عندما تم إلقاء القنبلة النووية على هيروشيما عام 1945، كان هناك مجموعة من الرهبان اليسوعيين يسكنون في بيت الرعية على بعد اقل من نصف كيلومتر واحد من موقع الإنفجار. و كان لافتاً عدم تأثر البيت جراء ذلك كما لم يصاب بأي أذى اي واحد من الثمانية رهبان. علماً ان ذلك الانفجار كان قد اودى بحياة جميع سكان المنطقة الواقعة على بعد 1.5 كيلومتر ... و من دون استثناء!!

شُكلت لجنة من مئتي متخصص بالشؤون العلمية لبحث ومعرفة اسباب عدم حدوث اي ضرر للبيت ولسكانه الرهبان ، فلم يتمكن الفريق من إيجاد أي سبب علمي في ذلك!! أما الناجون فكانوا يدرون: ففي ذلك البيت كانت تتلى صلاة الوردية مساء كل يوم وكانت الجماعة تتأمل باسرار المسيح بعمق وايمان. يؤكد الكهنة الثمانية بأن سبب نجاتهم يعود الى صلاة الورديّة وعيش رسالة عذراء فاطيمة.

في نفس الحقبة التاريخية، انقسمت النمسا الى أربع أقسام محتلة، و احتل السوفيات شرقي البلاد. و بعد انقضاء ثلاث سنوات على الإحتلال لم يعد النمساويون يحتملون الوضع ولكن ماذا يمكن لسبعة ملايين نمساوي أن يحققوا في مواجهة 220 مليوناً من السوفيات؟؟

غير أن كاهن يدعى (بيتر بافليسيك) أطلق ما عُرف ب"حملة التوبة والوردية". وبحسبها كان على عشرة بالمئة من النمساويين أن يتعهدوا بتلاوة الوردية يومياً من أجل رحيل المحتل. وقد غدا هذا العمل حدثاً عاماً... و في عام 1954 سار ما يقارب الستين ألفاً في شوارع فيينا و هم يصلون و قد شاركهم بعض أعضاء الحكومة الذين دخلوا في مفاوضات مع السلطة السوفياتية: أسفرت عن عقد معاهدة نصت على جلاء جميع قوات الإحتلال!!
و الى يومنا هذا، لا يفهم المؤرخون و خبراء الإستراتيجيات رحيل السوفيات .... "إنها وردية الشعب النمساوي" يعلنها المؤمنون النمساويون!!

للوردية فعالية أكبر من أسلحة البشر... و في خضم خريف سلام شرقنا كم نحن مدعوون لقراءة علامة الرجاء و الإنتصار هذه!! فلم َ لا؟؟ لنجدد حملة (توبة و وردية) ونجعل ملكة السلام تعبد طريق السلام للقلوب.
اليوم، هلّم ننزع مسابحنا من مواطن الزينة حول أعناقنا و أيدينا و مرايا سياراتنا وننقلها الى قلوبنا لآلئ السماء، لآلئ الصلاة ولنمسك بيد العذراء لنصل الى سلام الميناء ذاك!! 

شاهدوا صورة بيت اليسوعيين في وسط الدمار على صفحتنا على الفايسبوك)

تقدمة سيدتنا مريم العذراء ودخولها إلى الهيكل

نعلم من التقليد الرسولي والكنسي أن يواكيم وحنّة ، والدّي العذراء مريم ، قدّماها لتتربّٓى وتخدم في الهيكل ، منذ صغرها . وذلك انّٓ حنّة كانت عاقراً . فطلبت من الله أن يعطيها ولداً لتنذره وتكرّسه لخدمته تعالى ، فرزقها هذه الإبنة الممتلئة نعمةً .ولما بلغت الثالثة من عمرها ، أخذها أبواها وقدّماها للربّ عن يد زكريّا الكاهن ، لتسكن قريباً من هيكل أورشليم .وهذه التقدمة كانت أفضل التقادم وأقدسها ، منذ أن بُني الهيكل ، لأنها تقدمة إبنة تفوق بقداستها وجمال نفسها وجسدها سائر الملائكة والقدّيسين والبشر ، وكان ابن الله مزمعاً أن يحلّٓ في أحشائها ويتّخذ من جسدها جسداً بشرياً كاملا ً .فأصبحت مريم بكل قواها لله ، تتفرّغ للصلاة والشغل اليدويّ وتتعلّم القراءة وتنكّبُّ على على مطالعة الكتب المقدّسة . فأدركت كل ما فيها عن تجسّد ابن الله . بقيت في الهيكل احدى عشرة سنة مُختلية بالله غارقة في بحر كمالاته .كانت تحب التعب والشغل وتتقن جميع أعمالها ، تنام قليلاً وتكدّ كثيراً . الفاظها عذبة ، منادمتها لذيذة . وكثيراً ما كانت تخاطب الملائكة وتناجي الله .أقامت في الهيكل حتى بلغت الخامسة عشرة من عمرها ، وعادت إلى الناصرة حيث قبلت سرّٓ البشارة . ثم أخذها يوسف خطيبها إلى بيته ، بعد أن ظهر له الملاك .

عشاء زحلي لدعم إقامة نصب العذراء مريم في بعلبك برعاية درويش درويش: مشروع بعلبك يعطي صورة عن الإسلام الحقيقي ورسالة لبنان تشديد على أن الإعتراف بالآخر المختلف هو خشبة الخلاص

احتضنت زحلة مبادرة مهمة في رمزيتها لتثبيت العيش الواحد بين المكونات اللبنانية. إذ نظَّمت لجنة متابعة زحلة لدعم إقامة ساحة ونصب العذراء مريم في بعلبك عشاء لجمع التبرعات لإنشاء الساحة والنصب تحت شعار “من سيدة زحلة لسيدة بعلبك”، برعاية مطران الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك عصام يوحنا درويش، وحضور سياسي وشعبي كبير.