وكان قد بدأ الحديث عن إمكانية اختيار موقع بديل الأسبوع الماضي، حسبما أعلن مراسل إذاعة الفاتيكان في البرزايل، بعد أن حولت الأمطار جزءا من هذا الميدان إلى مستنقع من الأوحال. واعتقد المنظمون أن تحسن الأحوال الجوية سيؤدي إلى جفاف الأرض لكن استمرار هطول الأمطار حول الموقع إلى بحيرة ما أدى أيضا إلى تأخير في أعمال بناء المنصة التي سيجلس عليها البابا فرنسيس.

وكان ميدان غواراتيبا قادرا على استيعاب أكثر من مليوني شخص، مع العلم أن شاطئ كوباكابانا استضاف يوم الثلاثاء الماضي قداس افتتاح اليوم العالمي للشباب الذي ترأسه رئيس أساقفة ريو المطران تيمبيستا. ويتعين على شاطئ كوباكابانا الذي يمتد على مساحة أربعة كيلومترات أن يستضيف حوالي مليون ونصف مليون شخص من المرتقب أن يشاركوا في أمسية الصلاة والقداس الختامي.

تشير بعض التوقعات إلى احتمال ألا يتسع الشاطئ للأعداد الكبيرة من الشبان لأن العديد من هؤلاء سيصلون إلى ريو في اليومين الأخيرين من اليوم العالمي للشباب. مما لا شك فيه أن هذا التغيير المفاجئ سيحمل معه بعض المشاكل اللوجستية، كتجهيز الموقع بالمراحيض الكيميائية، وأكشاك الطعام وخزانات المياه ووسائل النقل التي يتعين عليها أن تحتوي هذا العدد الهائل من الحجاج في المدينة البرازيلية. كما ينبغي تجهيز شاطئ كوباكابانا بمكبرات الصوت والشاشات العملاقة ليتسنى لجميع الحاضرين متابعة ما يجري عن كثب.

البابا فرنسيس: أعزائي الشباب يسوع ينتظرنا! يسوع يعتمد علينا!

بعد الاستقبال الحار على طول شاطئ كوباكبانا والتحية التي وجهها خمسة شباب يمثلون القارات الخمس، وقراءة نص إنجيل تجلّي يسوع لتلاميذه بحسب القديس لوقا، ألقى قداسة البابا فرنسيس كلمة استهلها بالقول:”حسن لنا أن نكون ها هنا” هكذا صرخ بطرس بعد أن رأى الرب يسوع متجلّيًا، متّشحًا بالمجد. هل نريد نحن أيضًا أن نردد هذه الكلمات؟ هذا ما أعتقده، لأنه حسن لنا جميعًا أن نجتمع اليوم معًا حول يسوع! فهو الذي يستقبلنا ويحضر بيننا هنا في ريو. لكننا سمعنا أيضًا في الإنجيل كلمات الله الآب: “هذا هو ابني الحبيب فله اسمعوا!” (لو 9، 35). لذا فإن كان يسوع من جهة هو الذي يستقبلنا فمن جهة أخرى نحن أيضًا نريد أن نستقبله ونصغي إلى كلمته لأنه بقبولنا ليسوع المسيح، الكلمة المتجسّد، يحولنا الروح القدس وينير مسيرتنا نحو المستقبل وينمي فينا أجنحة الرجاء لنسير بفرح.