تحدث الأب الأقدس عن معنى ما يقوله سفر التكوين عن أن الإنسان هو "على صورة الله ومثاله"، مشيرًا إلى أنه بذلك يتلقى الدعوة لأن يرتاح ويحتفل بفعل الخلق الذي يختتم بهذه الكلمات: " وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل و بارك الله اليوم السابع و قدسه" (سفر التكوين 2: 2-3).

وشرح قائلاً: "بالنسبة لنا نحن المسيحيين، الأحد هو يوم العيد، يوم الرب، الفصح الأسبوعي. هو يوم الكنيسة، يدعو الله الجماعة حول مائدة الكلمة والإفخارستيا، كما نفعل اليوم، لكي نتغذى منه، وندخل حبه ونعيش منه".

وتابع قائلاً: |هذا هو يوم الإنسان وقيمه: العيش المشترك، والصداقة، والتضامن، والثقافة، والاحتكاك بالطبيعة، واللعب، والرياضة. هذا هو يوم العائلة الذي نختبر فيه معًا شعور الإحتفال، واللقاء، والتبادل، بما ليس أقل من المشاركة في القداس".

وعليه دعا بندكتس السادس عشر العائلات، "وعلى الرغم من نمط الحياة القاسي في العالم الحديث، الى ألا تقفد معنى يوم الرب! فهو مثل واحة للراحة، ولنتذوق فرح اللقاء ونروي ظمأنا لله".

وفي الختام صرح الأب الأقدس منطلقًا من عنوان هذا اللقاء الحافل: "العائلة، العمل، والعيد: ثلاث هبات من الله، ثلاثة أبعاد لحياتنا يجب أن تجد توازنًا متناغمًا. إن تنسيق مواعيد العمل مع متطلبات العائلة، والحياة المهنية مع الأبوة والأمومة، والعمل مع العيد، هو مهم لبناء مجتمع ذي وجه إنساني".

ولذا حض العائلات قائلا: "في هذا الصدد، اعطوا الأولوية دائمًا لمن أنتم وليس لما تملكونه: فالأولى ترفعكم أما الثانية فتدمركم. علينا اولا أن نتعلم بأن نؤمن بالعائلة، والحب الحقيقي، أي كالذي ينبثق من الله ويوحدنا به، ذلك الحب الذي يجعل منا "نحن" الذين نتجاوز انقساماتنا واحدًا، لكي في النهاية يكون الله "كل شيء في كل شيء" (1 كور 15: 28). (الإرشاد الرسولي "الله محبة"، 18). آمين".

بندكتس السادس عشر يزور لبنان من 14 وحتى 16 سبتمبر 2012

الفاتيكان، الأحد 8 أبريل 2012 (ZENIT.org). – يزور البابا بندكتس السادس عشر لبنان من 14 وحتى 16 سبتمبر 2012 لكي يسلم المؤمنين الكاثوليك في الشرق الأوسط الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس الذي عقد في الفاتيكان من 10 وحتى 24 أكتوبر 2010 حول موضوع: “الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط: شركة وشهادة”.
سيترأس الأب الأقدس الجمعية المكرسة للشبيبة في بيروت، من خلال قداس سيسلم فيه الإرشاد الرسولي، والذي يختم رسميًا الجمعية السينودسية الخاصة بالشرق الأوسط.
وكان الأب الأقدس قد تلقى مؤخرًا دعوات مختلفة لزيارة لبنان، كان أهمها في عام 2011 عندما إن إمكانية زيارة الحبر الأعظم إلى لبنان تعود إلى الـ28 من نوفمبر الماضي، عندما وجه رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة، ميشال سليمان، دعوة رسمية للبابا في معرض زيارته إلى الفاتيكان في فبراير 2011. وتلت هذه الزيارة دعوة أخرى وجهها رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي.
وقد علق مكتب رئيس الجمهورية اللبنانية على هذا النبأ بالقول: “إن هذه الزيارة تثبت عمق العلاقات التاريخية التي تربط لبنان بالكرسي الرسولي وتسمح بالتشديد على دور ورسالة لبنان كشاهد للحرية والتعايش”.