فقال له البابا: "صاحب السيادي، أنت كتبت لي سابقًا، وبينما كنت أقرأ ما كتبته لي، شعرت بقلبي أن صوتًا قويًا من السماء يقول لي: ’يجب أن تذهب إلى كوريا‘. لذا فهذه الزيارة وُلدت في السماء".

وعلى هذا الجواب قال المطران: "أقبل هذا الخبر كأعجوبة".

فكان جواب البابا: "في كوريا الإنجيل وصل بفضل العلمانيين. وهذه هي الأعجوبة! وقد ضحى الكثير من الكوريين بحياتهم لكي يعلنوا ويبشروا بالإنجيل. والآن السماء تقوم بأعجوبة أخرى، هي الأعجوبة التي تحملني إلى كوريا".

وأضاف البابا فرنسيس: "فلنفعل الكثير من عجائب الله في كوريا!".

نذكر بأنها المرة الأولى التي تحلق فيها طائرة بابوية فوق سماء الصين. وهي المرة الثالثة التي يزور فيها بابا كوريا. المرتان السابقتان تعودان لزيارات القديس يوحنا بولس الثاني في عام 1984 و 1989.

ما معنى زيارة البابا إلى كوريا الجنوبيّة؟

كان الكوريّون ينتظرون بفارغ الصبر زيارة البابا فرنسيس إلى بلادهم. وكيف لا؟ هم الذين عرفوا شعور السلام بعدَ زيارة البابا يوحنّا بولس الثاني في العام ١٩٨٤ وزيارته الثانية عام ١٩٨٩ التي سبقت سقوط جدار برلين بشهر واحد.

بابا البساطة لا يغيّر عاداته حتى في آسيا. اقرأوا ماذا فعل

عوّدنا البابا على خياراته البسيطة والإنجيلية، واليوم في كوريا الجنوبية لم يُغيّر عاداته. فبدل أن يستقل الهليكوبتر للوصول إلى ملعب كأس العالم حيث تم القداس، طلب البابا أن يستقل القطار مثل سائر الناس. ولذلك، وصل البابا إلى محطة القطار واستقل القطار الذي انطلق عند الساعة 8.45 واجتاز 160 كلمًا ليصل إلى محطة دايجيون بعد 50 دقيقة.