عند الساعة السادسة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي في كوريا، التقى البابا بمسؤولي رعويات العلمانيين في مركز كوتونغني. فقد تأسس في عام 1968، وإكرامًا لدور العلمانيين في نشر الإيمان المسيحي في كوريا، المركز الكاثوليكي لرعويات العلمانيين.

وفي اللقاء الذي جمع البابا بعلمانيين ناشطين بشكل مميز في حقل التبشير، عبّر البابا عن امتنانه لأنه تمكن من اللقاء بهؤلاء المسيحيين الذين يشكلون التعبير الجميل عن خصب الإنجيل.

وتطرق الأب الأقدس في البدء إلى الاحتفال بتطويب الطوباوي بول يون جي-تشونغ ورفاقه الشهداء الذي تم صباح اليوم واصفًا إيهام بـ "فصل مميز في تاريخ" كوريا. فهؤلاء الشهداء هم شهود للإيمان، ليس فقط من خلال الألم والموت، بل بالخصوص من خلال حياتهم التي تميزت بمحبة بطولية.

وشرح البابا أن الكنيسة اليوم هي بحاجة لشهادة حب مماثل، شهادة علمانيين يعيشون "حقيقة الإنجيل الخلاصية، وقوته القادرة على تطهير وتحويل القلب البشري، وخصبه القادر على بناء الجماعة البشرية بالوحدة، العدالة والسلام".

وذكر البابا فرنسيس أن رسالة الكنيسة هي واحدة فقط وهي إعلان وعيش إنجيل يسوع المسيح وهذا الأمر يمكن ويجب على العلماني أن يعيشه بشكل خاص وبوضعه الخاص.

في هذا الإطار شكر الأب الأقدس العمل الهام الذي يقوم به المسيحيون في حقل العمل مع الفقراء دون تمييز بين "إغريقي وعبراني". وذكر أن العمل لا يجب أن ينحصر بمساعدة الإحسان، بل يجب أن يدخل في إطار "تعزيز الشخص البشري".

ولم يغفل الحديث عن الحياة العائلية ودور المرأة مشيرًا إلى أهمية شهادة العائلة المسيحية في مجتمعنا المتشرذم. وقال في هذا الإطار: "إن العائلة هي الوحدة التأسيسية للمجتمع وأول مدرسة يتعلم فيها الأطفال القيم الإنسانية، الروحية والأخلاقية التي تجعلهم قادرين أن يكونوا منارات صلاح، نزاهة وعدالة في جماعاتنا".

وشدد الأب الأقدس على ضرورة "التنشئة المتكاملة للعلمانيين" التي تمكنهم أن يقدموا إسهامًا كفوءًا في المجتمع والكنيسة.

بابا البساطة لا يغيّر عاداته حتى في آسيا. اقرأوا ماذا فعل

عوّدنا البابا على خياراته البسيطة والإنجيلية، واليوم في كوريا الجنوبية لم يُغيّر عاداته. فبدل أن يستقل الهليكوبتر للوصول إلى ملعب كأس العالم حيث تم القداس، طلب البابا أن يستقل القطار مثل سائر الناس. ولذلك، وصل البابا إلى محطة القطار واستقل القطار الذي انطلق عند الساعة 8.45 واجتاز 160 كلمًا ليصل إلى محطة دايجيون بعد 50 دقيقة.

البابا فرنسيس: "السلام هو ليس غياب الحرب فحسب بل هو "عمل البر"

لم ينسَ البابا فرنسيس بأن يخصص قسم كبير من خطابه اليوم أثناء زيارة رئيسة جمهورية كوريا وأعضاء الحكومة والسلطات المدنية وممثلي السلك الديبلوماسي ليذكر السلام وأهمية العمل من أجل إحلاله وخاصة في أرض عانت الكثير في غياب السلام.