الكنيسة أم تعلم المؤمنين المسير على درب الرب، وتقوم بدورها التعليمي هذا بحنان الأم وبقوة المحبة. هذا كان الملخص الذي تُلي باللغة العربية لتعليم قداسة البابا فرنسيس اليوم الأربعاء في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان.

وقد أشار الملخص إلى أن وصايا الله وكنيسته ليست "مجموعة نواهي لتقيد حريتنا" بل هي إرشادات لبلوغ النضج والنمو. ننقل إليكم كامل النص الذي تلي بالعربية:

"إن الكنيسة هي أمنا لأنها تعلمنا السير في الحياة، وهي تقوم بذلك بحنان وبمودة، بمحبة وقوة. ومن ثمَّ فوصايا الله ووصايا الكنيسة ليست هي مجموعة نواهي لتقيد حريتنا بل هي إرشادات ضرورية لتوجهنا نحو بلوغ النمو والنضوج. فالأم لا تعلم ابدا أشياء شريرة، ولا تبغي سوى خير ابنائها. وكما أن حب الأم ليس مقرونا ابدا باستحقاقات ابنائها فهكذا حب الكنيسة، التي تسعى دائما للمساعدة، وللتشجيع، ولا تغلق مطلقا ابواب البيت، حتى أمام ابنائها الذين يخطئون؛ ولا تدين، بل تمنح غفران الله، وتقدم محبتها، ولا تخاف من الدخول في عمق ليل ابنائها لتمنحهم الشفاء ولتشعل فيهم نور وقوة الرجاء".

كلمات قداسة البابا للأشخاص الناطقين باللغة العربية بعيد تعليم الأربعاء

الأخوات والإخوة الأحباء الناطقون باللغة العربية خاصة القادمين من سوريا ومن لبنان ومن العراق: الكنيسة هي أم تشارك أبناءها الأفراح والآلام، الإخفاقات والنجاحات، السقطات والانتصارات؛ هي أم تلدنا في الإيمان وتغذينا بخبز الحياة وبكلمة الله وبالأسرار المقدسة؛ هي أم تصاحب نمونا وتدعونا دائما للخروج من أنفسنا لحمل البشرى السارة لكل إنسان: لأن الخير يزداد بالمشاركة، والنور يتسع بالمشاطرة، والمحبة تنمو بالمقاسمة. وأمنح لكم جميعا البركة الرسولية!