الجمعة 4 مايو 2012 (ZENIT.org). – قام البابا بندكتس السادس عشر بزيارة إلى جامعة القلب الأقدس الكاثوليكيّة في روما. وتحدّث بهذه المناسبة عن معنى الطب والبحوث العلميّة، وهذه الجملة تختصر المعنى الكامل لتأمله: "حتى العلم يفقد نبله دون الحبّ".
زار البابا هذه الجامعة،التي تحمل اسم مؤسسها أغوستينو جيميلّي، بمناسبة العيد الخمسين لكليّة الطب والجراحة، واغتنم الفرصة للترحيب شخصيّا بالمجتمع الأكاديمي، والعاملين في الرعاية الصحيّة، المرضى والطلاب وللتأكيد على "التبادليّة المثمرة" بين العلم والإيمان.
ركّز بندكتس السادس عشر على العلوم التجريبيّة، في عصرنا، وكيف أنها "بدلت نظرة العالم والفهم الذاتي للمرء"، وكيف أن "تعدد الاكتشافات والتكنولوجيّات المبتكرة" المتتالية "بشكل سريع"، غالبا ما "لا تخلو من الانعكاسات السيئة".
وتابع البابا قائلاً: "غنيّ الوسائط وليس الغرض، ان إنسان اليوم يعيش بشكل مشروط ونسبيّ، ما يؤدي به إلى فقدان معنى الأشياء". هذا الإنسان "مبهور تقريبا من الكفاءة التقنيّة"، ينحدر في الواقع، خالقا الأرض الخصبة "للفكر الضعيف وللفقر الأخلاقيّ يقلل من قيمة المعايير المرجعيّة".
ولذلك ذكّر بأهميّة إنشاء هذا "المركز الجامعي الجديد من أجل الحياة"، والذي هو عبارة عن تحقيق لرغبة المؤسس الأب جيميلّي بخلق "كليّة للطب والجراحة كاثوليكيّة الأصل، والتي تعيد الاهتمام بضعف الإنسان وحجمه".
أخيراً، وجّه الحبر الأعظم تحيّة مميزة إلى المرضى الموجودين في المستشفى، لأن وجههم "يعكس وجه المسيح المتألم" وأكد على الصلاة لهم وتعاطفه معهم، مطمئنا إياهم بأن في ’جيميلّ’ "سيعاملون بمحبّة".
*** نقلته إلى العربيّة م.ي.
الفاتيكان، الإثنين 16 أبريل 2012 (ZENIT.org) – ننشر في ما يلي الكلمة التي ألقاها قداسة البابا بندكتس السادس عشر قبيل تلاوة صلاة افرحي يا ملكة السماء في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان نهار الأحد 15 أبريل 2012.
* * *
أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء،
في كلّ سنةٍ نحتفلُ بالفصح ونعيشُ من جديدٍ ما اختبره تلامذةُ يسوع الأوّلون في لقاءهم مع القائم من بين الأموات: يروي إنجيل يوحنّا أنّ التلامذة رأوه يظهرُ فيما بينهم في العليّة مساءَ ذلك اليوم الذي قام فيه من بين الأموات وهو “اليوم الأوّل من الأسبوع” ورأوه من ثمَّ بعد “ثمانية أيّامٍ” (راجع يو 20: 19، 26). أمّا هذا اليوم الذي سمّي فيما بعد “الأحد” فهو يومُ الجماعة المسيحيّة التي تجتمعُ لتحتفلَ بالعبادة أي بسرّ الافخارستيا ، وهذه عبادةٌ جديدة مختلفة عن تلك التي يحتفل بها اليهود يومَ السبت. والاحتفال بيوم الرب هو دليل قاطعٌ على قيامة المسيح لأنّه الحدث الوحيد الفائق للطبيعة الذي جعلَ المسيحيّين يؤمنون بغير يوم سبت عند اليهود.
الأمس كما اليوم، إنّ العبادة المسيحيّة ليست إلّا إحياءً لأحداثٍ ماضية، ما هي تجربة غامضة أو شخصيّةٌ أو خاصّة بل إنّ العبادة المسيحيّة هي لقاءٌ مع الرب الذي هو الله هو من لا يحدّه الزمان والمكان الحاضر وسطَ الجماعة والذي يتحدّث إلينا عبر الكتب المقدّسة ويكسر لنا خبز الحياة الأبديّة. العلامات هذه تجعلنا نعيش الخبرةَ ذاتها التي عاشها الرسل أي أن نرى يسوع من دون أن نعرفه؛ أن نلمسَ جسده الجسدَ الحقيقيّ البعيد كلّ البعد عن ما هو أرضيّ.
ما يحمله لنا الإنجيل مهمٌّ جدًّا ففي هذين الظهورين على التلامذة في العليّة سلّم يسوع عليهم قائلًا مرّاتٍ عدّة: “السلام لكم!”. (يو 20: 19. 21. 26). وأصبح لهذه الطريقة الشائعة التي نتمنّى فيها “شالوم” أي السلام إطارًا جديدًا: هي الآن هبة السلام التي يعطيها يسوع وحده لأنّها ثمرة انتصار الخير على الشرّ. إنّ “السلام” الذي يعطيه يسوع إلى رفاقه هو ثمرة حبّ الله الذي قاده إلى الموت على الصليب ونزف دمائه كحمل متواضعٍ طيّعٍ “ملؤه النعمة والحقّ”. (يو 1، 14) .
ولهذا أراد الطوباويّ يوحنّا بولس الثاني أن يكرّس يوم الأحد بعد الفصح للرحمة الإلهيّة وذلك عبرَ أيقونةٍ محدّدة وهي تلك التي فيها جنب المسيح المطعون بحربةٍ والذي تفيض منه الدماء والمياه كما رأى يوحنّا بعينيه (راجع يو (19: 34، 37) . ولكنّ يسوع قد قام وانبثقت منه هو القائم من بين الأموات أسرار الفصح والمعموديّة والافخارستيا: ومن اقترب من هذه الأسرار بإيمانٍ له الحياة الأبديّة.
إخوتي وأخواتي الأعزّاء، فلنستقبل نعمة السلام الذي أعطانا إيّاها يسوع القائم من بين الأموات، ولتمتلئ قلوبنا برحمته! فنستطيع نحن أيضًا بقوّة الروح القدس، الروح الذي أقام المسيح من بين الأموات، أن نحملَ إلى الآخرين نِعَم الفصح ولتستمدّها لناالعذراء مريم كليّة القداسة، أم الرّحمة.
***
نقلته إلى العربية بياتريس طعمة – وكالة زينيت العالمية
جميع الحقوق محفوظة لدار النشر الفاتيكانية
الفاتيكان، الأحد 8 أبريل 2012 (ZENIT.org). – يزور البابا بندكتس السادس عشر لبنان من 14 وحتى 16 سبتمبر 2012 لكي يسلم المؤمنين الكاثوليك في الشرق الأوسط الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس الذي عقد في الفاتيكان من 10 وحتى 24 أكتوبر 2010 حول موضوع: “الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط: شركة وشهادة”.
سيترأس الأب الأقدس الجمعية المكرسة للشبيبة في بيروت، من خلال قداس سيسلم فيه الإرشاد الرسولي، والذي يختم رسميًا الجمعية السينودسية الخاصة بالشرق الأوسط.
وكان الأب الأقدس قد تلقى مؤخرًا دعوات مختلفة لزيارة لبنان، كان أهمها في عام 2011 عندما إن إمكانية زيارة الحبر الأعظم إلى لبنان تعود إلى الـ28 من نوفمبر الماضي، عندما وجه رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة، ميشال سليمان، دعوة رسمية للبابا في معرض زيارته إلى الفاتيكان في فبراير 2011. وتلت هذه الزيارة دعوة أخرى وجهها رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي.
وقد علق مكتب رئيس الجمهورية اللبنانية على هذا النبأ بالقول: “إن هذه الزيارة تثبت عمق العلاقات التاريخية التي تربط لبنان بالكرسي الرسولي وتسمح بالتشديد على دور ورسالة لبنان كشاهد للحرية والتعايش”.
“في حياة استبعد الله عنها، يضحي العالم مكان قفرٍ لا يمكن أن يحيا فيه الإنسان”