ليشبونة، الثلاثاء 11 مايو 2010 (Zenit.org) – ننشر في ما يلي نص رسالة البابا بندكتس السادس عشر بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين لتأسيس مزار المسيح الملك في ألمادا.

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء،

في هذا الوقت، أتوجه بتفكيري الى ضفة التاغو الأخرى، حيث يقف تمثال المسيح الملك، وحيث يحتفل بالذكرى السنوي الخمسين على تأسيس المزار. يستحيل علي أن أزور المزار – وهي زيارة كان يريدها المونسنيور جيلبرتو، أسقف سيتوبال – ولذلك أود أن أردد للأجيال الشابة أمثلة الرجاء بالله والأمانة للنذر المعلن، أمثلة تركها الأساقفة والمؤمنون المسيحيون في ذلك الوقت، عربون محبة واعتراف من أجل حفظ السلام في البرتغال. من هناك، يبسط يسوع ذراعيه لكل البرتغال، كأني به يذكره بالصليب حيث نال يسوع سلام الكون وأظهر ذاته ملكاً وخادماً، لأن مخلص البشرية الحقيقي.

فليكن هذا المزار مكاناً يتحقق فيه كل مؤمن كيف أن معايير ملكوت المسيح محفورة في حياته في المعمودية، ليعزز بناء المحبة والعدالة والسلام عبر تدخلات في المجتمع لصالح الفقراء والمظلومين، لتركيز روحانية الجماعات المسيحية على المسيح رب وديان التاريخ.

لجميع العاملين في مزار المسيح الملك، ولكل الحاجين إليه، لكل المؤمنين في أبرشية سيتوبال، أستمطر فيض بركات السماء، التي تسكب الرجاء والسلام الدائمين في القلوب وفي العائلات والمجتمع.

نقله الى العربية طوني عساف – وكالة زينيت العالمية

كلمة البابا لدى وصوله الى مالطا

مالطا، الأحد 18 أبريل 2010 (zenit.org). – ننشر في ما يلي الكلمة التي ألقاها البابا بندكتس السادس عشر لدى وصوله الى مطار مالطا الدولي بعد ظهر السبت، حيث استقبله رئيس الجمهورية السيد أبيلا وعقيلته، ورئيس أساقفة مالطا المونسنيور بول كريمونا، أسقف غوزو المونسنيور ماريو غريش، الأسقف المساعد المونسنيور أنيتو دي باسكوالي، والأسقف المتقاعد المونسنيور جوزف مرتشيكا، وبحضور السلطات السياسية والمدنية ورؤساء البعثات الديبلوماسية وعدد من المؤمنين.

السيد الرئيس،

الإخوة الأساقفة،

السلطات المحترمة،

سيداتي وسادتي،

يين كونتينت هافنا لي ننساب فوستكوم! (يسرني أن أكون هنا بينكم!)

أشعر بسعادة كبيرة لوجودي اليوم هنا معكم في مالطا. آتي بينكم كحاج لأعبد الله وأسبحه على صنائعه هنا. آتي أيضاً كخليفة بطرس لأثبتكم في الإيمان (راجع لو 22: 32) ولأنضم إليكم في الصلاة الى الإله الواحد الحي والحق، برفقة جميع القديسين، ومن بينهم رسول مالطا العظيم، القديس بولس. على الرغم من أن زيارتي الى بلدكم قصيرة، آمل أن تأتي بالثمر الكثير.

أشكركم، السيد الرئيس، على كلمات الترحيب اللطيفة، باسمكم وباسم الشعب المالطي. أشكركم على دعوتكم لي وعلى العمل الذي قمتم به وحكومتكم للتحضير لزيارتي. أشكر رئيس الوزراء، السلطات المدنية والعسكرية، أعضاء السلك الدبلوماسي وجميع الحاضرين، لأنكم شرفتموني بحضوركم وبترحيبكم الودي.

أتوجه بتحية خاصة الى رئيس الأساقفة بولس كريمونا، الأسقف ماريو غريش والأسقف المساعد أنيتو دي باسكوالي، والأساقفة الآخرين الحاضرين. من خلالكم، أود ان أعرب عن قربي من الكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات وجميع المؤمنين الموكلين الى رعايتكم.

أقوم بزيارة هذه الجزر بمناسبة الذكرى السنوية 1950 على تحطم سفينة القديس بولس على هذه الشواطىء. القديس لوقا يصف هذا الحدث في أعمال الرسل، وانطلاقاً منه اخترتم شعار هذا الزيارة: “ييتياغ إزدا لي نصلو في جزيرة” ” (لكن يجب أن تجنح بنا السفينة إلى إحدى الجزر”(أع 27: 26) ). قد يعتبر البعض أن وصول القديس بولس الى مالطا مجرد حدث تاريخي. غير أن أعين الإيمان تساعدنا لفهم عمل العناية الإلهية هنا.

في الواقع، لقد كانت ماطا، مفترق طرق الكثير من الأحداث العظيمة والتبادلات الثقافية في التاريخ الأوروبي والمتوسطي، وحتى أيامنا. لقد لعبت هذه الجزر دوراً