ختم البابا بندكتس السادس عشر اليوم حبريته التي دامت ثماني سنوات وتوجه بعد ظهر اليوم إلى كاستل غاندولفو التي هي المقر البابوي الصيفي. سيقضي الأب الأقدس هناك فترة تقارب الشهرين بانتظار ترميم الدير الفاتيكاني "أم الكنيسة" حيث سيقضي الأب الأقدس باقي أيامه بالصلاة والتأمل.
خلى البابا حاضرة الفاتيكان عند الساعة الخامسة من بعد الظهر وكان قد قام بوقفة صلاة في الحدائق الفاتيكانية حيث يوجد مزار يُعرف بمزار لورد لأنه يمثل تجسيمًا مصغرًا لمغارة الظهورات في مدينة لورد الفرنسية.
وصل الأب الأقدس إلى كاستل غاندولفو بطائرة مروحية بعد حوالي 20 دقيقة وقد لاقاه المؤمنون حاشدين وسط قرع الأجراس في كل أبرشية ألبانو لاتسيالي. وبعد وصوله، أقلت البابا سيارة إلى القصر الرسولي وقد زينت الطرقات حشود ترفع الشعارات الشاكرة للأب الأقدس.
حيا البابا المؤمنين وكانت له كلمة قصيرة شكر فيها الحضور وعبّر لهم عن تأثره لهذا الاستقبال.
ومن بين ما قاله بندكتس السادس عشر للمؤمنين: "أنا ببساطة حاج يبدأ المرحلة الأخيرة من حجه على هذه الأرض".
ثم أضاف: "ولكني أريد من كل قلبي، بحبي، بصلاتي، بفكري، بكل قواي الداخلية، أن أعمل من أجل الخير العام وخير الكنيسة والبشرية".
وجدد الأب الأقدس شكره لتعاطف الناس معه وختم كلماته بكلمة "شكرًا".
استقبل البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الجمعة في القصر الرسولي بالفاتيكان أعضاء الجمعية البلجيكية المعروفة باسم “برو بيتري سيديه” (من أجل كرسي بطرس)، ووجه البابا لضيوفه كلمة استهلها معبرا عن سروره الكبير للقائهم في الفاتيكان خلال زيارة حجهمإلى المدينة الخالدة وشكرهم على كرمهم وحسّهم بالشراكة الكنسيّة.
في زمن الصوم عودوا الى الرب ليشملكم برحمته
التقى قداسة البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الخميس في قاعة بولس السادس بالفاتيكان كهنة أبرشية روما، في لقاء تقليدي يتجدد سنويا مع بداية زمن الصوم، ذلك بحضور نائبه العام على الأبرشية الكردينال أغوسطينو فاليني. وقد حيا الأب الأقدس بعطف كبير كل الحاضرين قائلا “أشكركم على محبتكم الكنيسة والحبر الأعظم” وقال: “إنها لعطية من العناية الإلهية أن ألتقي كهنة أبرشية روما قبل التخلي عن الخدمة البطرسية. فرحي كبير برؤية كنيسة حية…” وأضاف الأب الأقدس: لقد أعلنتم اليوم “النؤمن” أمام ضريح القديس بطرس، وأعتقد أنه لمن المناسب والضروري، واحتفالا بسنة الإيمان، أن يجتمع كهنة روما أمام ضريح بطرس الذي قال له الرب “على هذه الصخرة سأبني كنيستي”. وقد أعلنتُم مع بطرس “أنتَ المسيح، ابن الله الحيّ”. وهكذا تنمو الكنيسة: مع بطرس نُعلن إيماننا بالمسيح ونتبعه. وعلينا أن نفعل ذلك دائما. أشكركم على صلاتكم، وسأكون على الدوام قريبا منكم بالصلاة. وتحدث البابا بندكتس السادس عشر في كلمته التي كانت أشبه بدردشة مطولة عن أهمية المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني ومشاركته فيه بكل فرح، مستعيدا بعض الذكريات الخاصة، وقال: كنّا نأمل حقا بعنصرة جديدة للكنيسة. كنّا ممتلئين رجاء وفرحا… هذا وكان الكردينال أغوسطينو فاليني نائب قداسة البابا العام على أبرشية روما قد وجه في بداية اللقاء تحية للأب الأقدس قائلا: لقد علّمتنا خلال سني حبريتك أمورا كثيرة هامة لنكون تلامذة حقيقيين للمسيح ورعاة صالحين: شهادة حياة معطاة بكاملها ليسوع والكنيسة، إيمان شجاع، تواضع في الخدمة، التزام بإعلان الإنجيل ومحبة للإنسان وكرامته، اهتمام بالضعفاء والفقراء. بكلمة، نظرة سامية للحياة الكهنوتية…