"يولد السلام من القلب ولكن سيكون من الأسهل الوصول اليه بدون حمل الأسلحة"، هذا ما أعلنه الأب فيديريكو لومباردي بعد إعلان توقيع الرئيس أوباما على خطة تهدف الى تنظيم انتشار الأسلحة في الولايات المتحدة.

ففي تعليقه الأسبوعي لبرنامج أوكتافيا دييس الذي يصدره المركز التلفزيوني الفاتيكاني، أعرب الناطق الرسمي  باسم الكرسي الرسولي عن ترحيبه بهذه المبادرة ولكنه وجه أيضًا نداء الى العالم أجمع لمكافحة "إنتاج الأسلحة، والتجارة بها وتهريبها من أي نوع كانت، وهي ممارسة تغذيها مصالح مخجلة أكانت إقتصادية أومصالح لنيل السلطة."

كما أعلن الأب لومباردي أيضًا "أن المبادرات التي أعلنت عنها حكومة الولايات المتحدة للحد من انتشار الأسلحة والسيطرة على طرق استخدامها هي بالتأكيد خطوة في الاتجاه الصحيح"، وهذا نظرا لأن "الأميريكيين يملكون اليوم ما يقارب ال300 مليون قطعة سلاح."

ولكنه أضاف قائلا "لا يمكن لأحد أن يخدع نفسه بالتفكير أن وضع حد لعدد الأسلحة ولاستخدامها سيحول دون تنفيذ عمليات قتل مروعة في المستقبل كعملية نيوتن التي هزت الضمير الأميركي والعالمي، وأثرت بالأطفال والكبار على حد سواء."

وأردف بالقول: " إن الاكتفاء بالكلام سيكون أسوأ بكثير. وإذا ارتكب أشخاص تملؤهم الكراهية جرائم قتل أو حتى إن كانوا معوقين عقليا، لا يوجد أدنى شك أن الجريمة تم ارتكابها بسلاح."

أعلن الأب لومباردي أنه يضم صوته الى النداء الذي وجهه 47 من القادة الدينيين الذين ينتمون الى أديان مختلفة في الولايات المتحدة، الى النواب، طالبين منهم الحد من انتشار الأسلحة التي "تجعل المجتمع يدفع ثمنا غير مقبولا من حيث المجازر والجرائم التي لا يقبلها العقل."

ولكن في حين يلتزم المجتمع الأميركي "كما يجب" في هذه المعركة "المدنية والأخلاقية"، قال الأب أنه "لا يمكننا ألا نوسع رؤيتنا ونذكر بأن الأسلحة، في العالم أجمع، والتي يمكن أيضًا أن تكون أداة للدفاع عن النفس، ستبقى دائما وأينما كان أداة تستخدم للتهديد وإحلال العنف والموت."

إن عدد الأسلحة المنتشرة في العالم "كان وسيبقى دائما كبيرا...لا يزال هناك الكثير الذي يتعين علينا القيام به." كما تابع الأب تعليقه بالقول "نحن لا نكل من توجيه نداءات لنزع السلاح، وضد إنتاج الأسلحة، والتجارة بها وتهريبها وهي ممارسة تغذيها مصالح مخجلة أكانت إقتصادية أومصالح لنيل السلطة."

أنهى الأب فيديريكو لومباردي تعليقه بكلمات تشجيع مشددا على أن "نتائج كالانضمام الى الاتفاقيات الدولية، وحظر الألغام وأي أشكال أخرى من الأسلحة الفتاكة، وتخفيض عدد الرؤوس النووية الهائل والمبالغ فيه هي موضع ترحيب دائم."

قداسة البابا يستقبل قادة وعناصر قسم التفتيش التابع لجهاز الأمن العام الإيطالي لدى دولة حاضرة الفاتيكان لتبادل التهاني لمناسبة حلول العام الجديد

استقبل قداسة البابا بندكتس السادس عشر ظهر اليوم الاثنين في قاعة كليمنتينا بالقصر الرسولي بالفاتيكان قادة وعناصر قسم التفتيش التابع لجهاز الأمن العام الإيطالي لدى دولة حاضرة الفاتيكان، كما جرت العادة في مطلع كل عام لتبادل التهاني بحلول السنة الجديدة. وجه الحبر الأعظم لضيوفه كلمة استهلها مرحبا بهم ومعربا عن سروره الكبير لاستضافتهم في الفاتيكان وخص بالذكر السيد إنريكو أفولا، الذي عُين مؤخرا قائدا عاما لهذا الجهاز الأمني. هذا ثم أعرب البابا عن عرفان الجميل وشكره على الخدمة التي يقدمها هذا الجهاز لدولة حاضرة الفاتيكان، خصوصا في ساحة القديس بطرس والشوارع المجاورة للفاتيكان بهدف ضمان الأمن العام. وقال إنه يفكر بالعمل الذي يقوم به هؤلاء الرجال والنساء خلال تجمعات المؤمنين والحجاج، الذين يتوجهون من أنحاء العالم كافة للقاء خليفة بطرس وزيارة ضريح أمير الرسل، والصلاة على أضرحة سلفائه المكرمين، لاسيما البابا الراحل يوحنا بولس الثاني. وأكد البابا أن هذه الخدمة تشمل أيضا الزيارات التي يقوم بها الحبر الأعظم إلى مختلف الرعايا الرومانية والزيارات الرعوية الأخرى داخل الأراضي الإيطالية، لافتا إلى أن هذه الخدمة تسلط الضوء على العلاقات الجيدة القائمة بين الدولة الإيطالية والكرسي الرسولي. بعدها قال البابا إنه يتمنى من صميم القلب أن يكون هذا الجهد والتعب، اللذين يتطلبان التضحية ومواجهة المخاطر، مرفقين بإيمان مسيحي صلب الذي هو أثمن كنز وقيمة روحية. واعتبر قداسته أن سنة الإيمان التي تعيشها الكنيسة حاليا، تشكل فرصة ملائمة للعودة إلى رسالة الإنجيل وجعله يدخل إلى الضمائر والحياة اليومية، من خلال الشهادة بشجاعة لمحبة الله في مختلف البيئات، حتى في بيئة العمل. بعدها عرّج الحبر الأعظم في كلمته على رسالته لمناسبة اليوم العالمي للسلام 2013 ولفت إلى أنه سلط الضوء في هذه الوثيقة على أن أعمال السلام المتعددة تشهد على الدعوة الإنسانية الفطرية للسلام، وأكد أيضا أن الرغبة في السلام هي تطلع أساسي من أجل حياة بشرية كاملة وسعيدة. ثم أمل أن يكون حضور رجال الأمن ضمانة للهدوء والطمأنينة اللذين هما ركيزتان أساسيتان من أجل بناء حياة اجتماعية مسالمة ورصينة، وهذا ما تعلمنا إياه رسالة الإنجيل ويشكل علامة لحضارة أصيلة. في الختام أوكل بندكتس السادس عشر جميع ضيوفه إلى حماية العذراء مريم الوالدية ومنح الكل بركاته الرسولية.