"أن نثبت في يسوع وهذا أصعب من كل شيء، يعني أن نتمثّل بأفعال يسوع. أن نأخذ الموقف نفسه الذي اتّخذه يسوع" هذا ما قاله البابا فرنسيس يوم أمس الأحد عند زيارته رعية ملكة السلام في أوستيا ليدو في جنوب رعية روما حيث قال لأبناء الرعية بإنه إن أراد أحد أن يكون مسيحيًا حقيقيًا فعليه أن يثبت في يسوع واهب الحياة بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الكاثوليكية. 

وقد جاء في عظته: "عندما نبعد الآخرين مثلاً وعندما نثرثر، نحن لا نثبت في يسوع. يسوع لم يقم بذلك أبدًا. عندما نكون كاذبين، لا نثبت في يسوع. هو لم يقم بذلك أبدًا. عندما نغشّ الآخرين وهو عمل كل شخص يقوم به، نجد أنفسنا أمواتًا. ولا نثبت في يسوع". وفسّر البابا: "لكي نثبت في يسوع يعني أن نقوم بما فعل. أن نصنع الخير ونساعد الآخرين ونصلي للآب لكي يهتمّ بالمرضى ونساعد الفقراء وأن نتحلى بفرح الروح القدس".

"سؤال جيد يُطرح علينا نحن المسيحيين حتى نسأل أنفسنا: هل أنا أثبت في يسوع؟ أو أنا بعيد من يسوع؟ هل أنا قريب من الكرمة التي تعطيني الحياة؟ أو أنا ميت؟" ثم تابع البابا بعد أن التقى بمجموعات من الرعية من مرضى ومسنين وأولاد وشبيبة ومتزوجين كانوا قد عمّدوا أولادهم في خلال السنة الفائتة وبعد لقائه بهم، أصغى الى اعترافات بعض منهم قبل أن يحتفل بالقداس الإلهي عند الساعة السادسة مساءً. وفي أثناء عظته، استوحى من قراءة من الفصل الخامس عشر من إنجيل يوحنا وفيه يخبر يسوع تلاميذه أن يثبتوا فيه من خلال إعطائهم مثل الكرمة والأغصان.

وقال البابا: "إنّ الحياة المسيحية هي هذا الثبات في يسوع. هذه هي الحياة المسيحية: أن نثبت في يسوع. ولكي يفسر يسوع ما أراد أن يقوله استخدم هذه الصورة الجميلة عن الكرمة. إن انفصلنا عنه لن نثبت فيه وسنكون بذلك مسيحيين بالكلام ليس إلاّ وليس في الحياة. نحن كلنا مسيحيون أموات لأننا لا نعطي الثمار مثل ما تعطي الأغصان الثابتة في الكرمة".

ثم حذّر البابا من "الأغصان الأخرى" التي يشير اليها يسوع في مقطع آخر قائلاً عنهم بأنهم "منافقون" يدّعون بأنهم أتباع يسوع ولكنهم يقومون "بالعكس". وهؤلاء الأشخاص يمكن أن يذهبوا الى القداس كل يوم أحد ولكنهم يعيشون "كالوثنيين" وفسّر أيضًا بأنّ الثبات في يسوع يعني أن نملك الرغبة بأن نحصل على المغفرة وأن "يقضّبنا". ثم أشار البابا الى أهمية الأسرار كمفتاح من أجل تعزيز اتحادنا بيسوع الذي يدعونا باستمرار الى الثبات فيه ويغفر لنا عندما نخطأ "لأنه رحوم".

ثم ختم: "إنّ ما يطلبه منا يسوع هو أمران: أن نثبت فيه وألا نكون منافقين. وهكذا تسير الحياة المسيحية الى الأمام. وفي المقابل، يسوع وعدنا بأن يعطينا كل ما نسأله مشيرًا الى أنّ يسوع قال لتلاميذه في هذا المقطع بأنه "إذا ثبتّم فيّ وثبت كلامي فيكم فاسألوا ما شئتم يكن لكم".

البابا فرنسيس يستقبل وفدا من مجلس الحاخامات الأوروبيين

استقبل البابا فرنسيس هذا الاثنين في الفاتيكان وفدا من مجلس الحاخامات الأوروبيين ووجه لضيوفه كلمة أكد في مستهلها أنها الزيارة الأولى من نوعها لهذا الوفد اليهودي إلى روما. بعدها عبر البابا عن تعازيه الحارة للجالية اليهودية بروما التي فقدت حاخامها الفخري إيليو تواف يوم أمس الأحد، معربا عن قربه من حاخام روما الأكبر ريكاردو دي سينيي، ومتذكرا كيف استقبل الراحل البابا يوحنا بولس الثاني خلال الزيارة التاريخية التي قام بها هذا الأخير لكنيس روما لتسع وعشرين سنة خلت.

البابا يستقبل أساقفة كينيا في زيارتهم التقليدية للأعتاب الرسولية

استقبل البابا فرنسيس صباح يوم الخميس في الفاتيكان أساقفة كينيا الكاثوليك في زيارتهم التقليدية للأعتاب الرسولي. وسلّم ضيوفه خطابا مكتوبا استهله مرحبا بهم ومعربا عن سروره للقائهم في الفاتيكان لمناسبة زيارة حجهم لضريحي القديسين الرسولين بطرس وبولس. وتوجه بالشكر إلى رئيس أساقفة العاصمة نيروبي الكاردينال جو نجو على الكلمات التي وجهها له باسم الأساقفة الكينيين جميعا. هذا ثم أشار البابا إلى العديد من الطلاب الإكليريكيين الكينيين الذين يتلقون تحصيلهم العلمي في روما وكينيا مشيرا إلى أن هؤلاء يشكلون علامة لطيبة الله حيال الكنيسة الجامعة وكل الأبرشيات. وكتب أنه يفكّر بنوع خاص بالحماسة والرجاء والتفاني والإخلاص وهي صفات تميّز الطلاب الإكليريكيين المستعدين لتكريس ذواتهم لخدمة الكنيسة. وشدد البابا في هذا السياق على ضرورة توفير تنشئة روحية وفكرية ورعوية ملائمة لهؤلاء الرجال، لافتا إلى أنه يدرك التحديات التي تواجه على هذا الصعيد.