جنيف، الثلاثاء 6 مارس 2012 (ZENIT.org). –  أكد المراقب الدائم للكرسي الرسولي لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، المونسينيور سيلفانو ماريا تومازي، خلال الكلمة التي ألقاها في الجلسة التاسعة عشرة  العاديّة لمجلس حقوق الإنسان، أن حقوق الإنسان والحرّيات الأساسيّة غير معقولة إذا ما تحتوي على الحريّة الدينيّة.

بدأ المونسينيور تومازي كلمته قائلاً: "إن حريّة الرأي، الضمير، الدين والمعتقد" تشكل "حقا أساسياً وثابتاً لكل فرد".

أنها حريّة "يتم تجاهلها في أماكن كثيرة في العالم" بالإضافة إلى "الإدراك الخاطئ لدور الدين"، فضلا عن  "غموض رفيع في فهم العلمانيّة"، والتي غالباً ما تؤدي إلى "عدم التسامح حتى الإضطهاد" بسبب الإيمان.

أما حماية الأقليات الدينيّة فيجب أن يرافق الإعتراف "بالدور العام للدين" و "والتمييز بين المجال الديني والزمني".

وتابع المونسينيور تومازي قائلاً انه للوصول "إلى تعايش سلمي وبنّاء" في المجتمع الدوليّ، يجب "تخطي الثقافة التي تقلص الإنسان والتي تحاول إلغاء الدين من الحياة العامة".

ثم أشار المراقب الدائم للكرسي الرسولي لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، عنحديث عام 2010للبابا بندكتس السادس عشر حذّر به من خطر "الازدراء بالدين" وعن فهم العلمانيّة "كاستبعاد فقط"، في مقابل "العلمانيّة الإيجابيّة" التي تتركز على التعاون المتبادل.

وأضاف المونسينيور تومازي بأن "لا تشكل الأديان تهديدا، بل هي مورد. تساهم في تطوير الحضارة، وهذا لخير الجميع". 

اختتم الممثل الفاتيكاني لدى الأمم المتحدة قائلا انه في بناء التسامح والقبول المتبادل، "للنظام التعليمي ووسائل الإعلام دورا مهما"، وفي هذا السياق، يمكن التلاعب بسهولة بالجهل "للحصول على امتيازات سياسيّة".

*** نقلته إلى العربيّة م.ي.

تعليق الأب لومباردي بشأن الوثائق التي بثها موقع ويكيليكس بشأن الفاتيكان

الثلاثاء، الثلاثاء 14 فبراير 2012 (ZENIT.org). –  إذاعة الفاتيكان -على أثر تناقل بعض وسائل الإعلام وثائق نشرها موقع ويكيليكس الإلكتروني تتعلق بالفاتيكان دعا مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الأب فدريكو لومباردي إلى تحكيم لغة العقل والمنطق في هذه الظروف وهذا ما لا تفعله وسائل إعلامية عدة. إنها وثائق تتعلق بالنشاط الاقتصادي لحاكمية دولة حاضرة الفاتيكان وأخرى مرتبطة بمسائل قضائية قيد البحث ومن الطبيعي أن توجد حولها آراء متفاوتة، بالإضافة إلى أنباء لا يُعقل تصديقها كتلك الحاكية عن خيوط مؤامرة لاغتيال البابا، إنها ضرب من الجنون.
من البديهي ـ تابع لومباردي يقول ـ أن بنك الفاتيكان يسعى إلى التقيد بالمعايير الدولية لاسيما مكافحة تبييض الأموال تماشيا مع توجيهات البابا. ولفت إلى أن الكنيسة تسعى جاهدة للتصدي لظاهرة التعديات الجنسية على القاصرين من خلال السير في مسيرة من التجدد الداخلي، وأشار أيضا إلى الالتزام الجدي في ضمان الشفافية التامة داخل الدوائر الفاتيكانية، خصوصا فيما يتعلق بالقضايا المالية والاقتصادية.
واعتبر مدير دار الصحافة الفاتيكانية أن الجهات التي تقوم بتسريب هذه المعلومات وبنشرها لا تحركها بالطبع محبة الحقيقة ومن هذا المنطلق سطر ضرورة التعامل مع هذه المواضيع بطريقة عقلانية كي لا نقع في فخ الارتباك. وفيما يتعلق بالأنباء الحاكية عن وجود صراع داخلي على السلطة في الفاتيكان بشأن الكونكلاف وانتخاب البابا المقبل ذكّر لومباردي بأن جميع الأحبار الأعظمين الذين انتُخبوا خلال القرن الماضي كانوا شخصيات تتمتع بقيمة روحية عالية غير قابلة للشك والجدل، لافتا إلى أن الكرادلة ينتخبون شخصا يحظى باحترام شعب الله ويكون قادرا على خدمة البشرية بسلطة معنوية وروحية كبيرة.