ترجمة ندى بطرس
يوم السبت 6 حزيران، وخلال زيارته المشروع الاجتماعي Cedia 24 Horas في مركز الخدمات والاستقبال في مدريد ضمن رحلته الرّسوليّة إلى إسبانيا، قدّم الحبر الأعظم لطاقم المركز والمستفيدين منه أيقونة “المسيح، وجه الحبّ”، والتي تمّ اختيارها كرمز روحيّ للقُرب والرّجاء، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت.
في تفاصيل أخرى، الأيقونة مستوحاة مِن تقليد الأيقونات الشّرقي، وهي تُشير إلى الصِّلة العميقة بين التأمّل بوجه المسيح والالتزام الحسّي في خدمة الأضعف، وهي رسالة في قلب العمل الذي يُؤدّيه المركز المذكور. كما وأنّ أيقونة المسيح الضابط الكلّ ترمز إلى الوجود والرّحمة والحبّ. فوجه المسيح يجمع الجلالة الإلهيّة والحنان البشريّ: نظره مِضياف ومُعزٍّ، فيما يدعو إلى رؤية الآخر كأخ يجب أن نحبّه ونحميه.
أمّا الذّهب الذي يغلّف الأيقونة فيُمثّل نور الله، النور الذي يضيء لكلّ إنسان، والذي لا يمكن لأيّ ضعف أو معاناة إطفاءه. المسيح يُبارك بيده اليُمنى، ويمسك باليُسرى الكتاب المقدّس، رمز الكلمة التي ترشد وتعطي الرّجاء. والأحرف باليونانيّة ضمن الهالة تعني “أنا هو”، في إشارة إلى ما قاله الله لموسى، وهي تعلن عن المسيح الله الحيّ القريب ممّن يُعانون. ومِن جهتَي الوجه، تعني أحرف IC XC “يسوع المسيح”. وهذه الأيقونة تُعيدنا إلى قلب الإنجيل: “أحبّوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم”.
إنّ المحبّة المسيحيّة تولد مِن نظرة المسيح وتُتَرجَم بالإصغاء والاستقبال والخدمة والقُرب حيال مَن هم في العَوَز. المحبّة لا تريد أن تكون صورة مقدّسة، بل حضوراً حيّاً، وتذكيراً بأنّ كلّ عمل خير يجعل حبّ الله مرئيّاً، ويُساهم في بناء الأخوّة والرّجاء.