بقلم آن كوريان

روما، الثلاثاء 16 أوكتبر 2012 (Zenit.org) -   تقترحُ الكنيسة السريانيّة الملباريّة اعتبار آباء الكنيسة الذين يمتلكهم "شغفٌ كبير للكتاب المقدّس" والذين استعملوا القصيدة "أداةً مثاليّة للتبشير" نموذجًا من أجل التبشير الجديد.

جرت مقابلةٌ مع المونسنيور جوزيف كالارانغات، أسقف هندي في الكنيسة السريانيّة الملباريّة يوم 10 أوكتبر 2012 في الفاتيكان ضمن إطار المجمع العام الخامس لسينودس الأساقفة حول التبشير الجديد.

الكنيسة رسوليّة لأنّها متعلّقة بآبائها

بدأ المونسنيور كالارانغات حديثه في هذا القول "الكنيسة رسوليّة لأنّها متعلّقة بآبائها" واقترح التعمّق أكثر في إرث آباء الكنيسة واعتبارههم "نماذجًا" لا "فئات خالدة".

وراح يشرح قائلًا إنّ آباء الكنيسة هم من كشفوا "الطبيعة الحقيقيّة لمعنى الكنيسة الرسوليّة". ولذلك فإنّ الأسقف كالارانغات يشدّد على أهميّة العودة إلى تعاليم آباء الكنيسة والاستعانة بها لتحديث طرق للتبشير الجديد. لذا بالنسبة له، أنّه من "الضروري" أن نستعيدَ "فلسفة آباء الكنيسة ونظرتهم" لا لتخليدها ذكرى بل للمضيّ قدمًا وتمهيد المستقبل."

شغفٌ كبير للكتاب المقدّس

أظهرَ المونسنيور كالارانغات "الدور الفريد" الذي لعبه آباء الكنيسة من أجل التبشير الجديد وذكر على سبيل المثال، الآباء السوريّون كأفراهات وأفرام وسيريلونا. إذ أنّهم يمثّلون "عالمًا رائعًا للتبشير" وقد شكّلوا نموذجًا كبيرًا عن التبشير الجديد.

ما كان يميّز الآباء السريان؟ "كانوا يمتلكون شغفًا كبيرًا للكتاب المقدّس" ولتفسيراته فهي غنيّة وتحملُ معانٍ عدّة.

وأضاف الأسقف قائلًا أنّ ما كتبوه عن الكتاب المقدّس هو "باطني ورمزي واستعاري" ويصلح مواعظًا لاهوتيّة. كما أشار إلى أنّ الآباء استطاعوا استعمال الشعر أداةً مثاليّة للتبشير.

كما ذكّر في إطار التاريخ والثقافة أنّ "للشرق السرياني صلة مباشرة بروحانيّة عالم الكتاب المقدّس". فسكّان تلك المنطقة يتميّزون بخدمتهم الخلّاقة من أجال الإنجيل والثقافة الإنسانيّة".

البابا بندكتس السادس عشر يستقبل الأساقفة الذين شاركوا في المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني غداة افتتاح سنة الإيمان

روما، الجمعة 12 أكتوبر 2012 (ZENIT).- نقلاً عن إذاعة الفاتيكان – استقبل البابا بندكتس السادس عشر ظهر اليوم الجمعة في الفاتيكان الأساقفة الذين شاركوا في المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني إضافة إلى رؤساء المجالس الأسقفية في العالم، وذلك غداة ترؤسه القداس الإلهي في ساحة القديس بطرس مفتتحا “سنة الإيمان” في الذكرى الخمسين لافتتاح هذا المجمع في الحادي عشر من تشرين الأول أكتوبر من العام 1962. وحيا البابا في كلمته جميع الأساقفة القادمين من مختلف أنحاء العالم الملتزمين في إعلان الإنجيل وخدمة الكنيسة والإنسان، في الطاعة لوصية المسيح وأضاف: أودُّ اليوم توجيه تحية خاصة للأخوة الآباء الذين شاركوا في المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، وأضاف أن ذكريات تلك الفترة الغنية والمثمرة كثيرة جدا، متوقفا عند كلمة أطلقها البابا الطوباوي يوحنا الثالث والعشرون وهي “التجديد”. وتابع البابا بندكتس السادس عشر قائلا إن المسيحية شجرة دائمة الفتوة، وأشار إلى أن المجمع الفاتيكاني الثاني شكل زمن نعمة علّمنا خلاله الروح القدس بأن الكنيسة وفي مسيرتها في التاريخ، ينبغي عليها دوما أن تتكلم مع الإنسان المعاصر، وذكّر الأب الأقدس بما جاء في الدستور العقائدي في الكنيسة (نور الأمم) وأكد أن الجميع في الكنيسة مدعوون للقداسة وتوقف عند كلمات بولس الرسول “إن مشيئةَ اللهِ إنَّما هي قداستُكُم”، مضيفا أن القداسة تُظهر وجه الكنيسة الحقيقي. وختم البابا كلمته للأساقفة قائلا إن “سنة الإيمان” التي بدأناها البارحة تقترح علينا أفضل طريقة لتذكار المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني: التركيز على جوهر رسالته ألا وهي رسالة الإيمان بالمسيح مخلص العالم الأوحد، المُعلنة لإنسان زمننا، وأشار إلى أهمية وضرورة أن نحمل اليوم أيضا شعاع محبة الله إلى قلب وحياة كل رجل وامرأة.