الشعب السالك في الظلمة أبصر نورًا عظيمًا، والقاطنين في الظلام أشرق عليهم النور" (أش 9، 1). وتراءى ملاك الرب للرعاة وأشع حولهم مجد الرب بنور عظيم" لو 2، 9)، انطلق البابا فرنسيس من هاتين الآيتين في عظة قداس عشية عيد الميلاد شارحًا أن ميلاد الرب يظهر لنا مثل نور يلج الظلمات ويذيبها، فحضور الرب في وسط شعبه يلغي ثقل الفشل والحزن، ويحمل الفرح والحبور.

وتحدث قداسته عن الظلام الذي يغمر المعمور والذي ينبع من العنف الذي طبع العلاقات البشرية منذ البدء، وقد تراكم على مر عصور من الحروب، العنف والكره.

في هذا الظلام يعتلن وجه الله كوجه أب صبور يغلب الظلام بمحبته. وهذه هي بشرى الميلاد، بشرى التجسد.

وقد تحدث الأب الأقدس عن العلامة التي لاقاها الرعاة: "هذه هي العلامة لكم: ترون طفلاً ملفوفًا بالأقمطة ومضطجعًا في مذود" (لو 2، 12).

وشرح البابا: العلامة هي تواضع الله التي تذهب إلى أقصى الحدود؛ الحب الذي حمل ضعفنا، آلامنا، بؤسنا، أشواقنا ومحدوديتنا.

وقال للحاضرين: "في هذه الليلة المقدسة، بينما نتأمل بالطفل يسوع المولود والموضوع في مذود، نحن مدعوون لكي نفكر. كيف نتقبل حنان الله؟ هل أسمح له أن يصل إلي، هل أسمح له أن يعانقني، أو أعيقه بينما يقترب مني؟"

وقد يقول أحدنا: "ولكني أبحث عن الرب". وهنا قال البابا: الأمر الأهم ليس أن نبحث عن الله بل أن نسمح له أن يجدنا. هل أسمح لله أن يحبني؟

جواب المسيحي للمشاكل في العالم، لا يمكن إلا أن يكون مثل جواب الرب لصغرنا. يجب أن نواجه الحياة بطيبة وبوداعة وعندما ندرك أن الله يحب صغرنا، لا يمكننا إلا أن نفتح له قلبنا وأن نصلي: "يا رب ساعدني لكي أكون مثلك، أعطني نعمة الحنان في ظروف الحياة الصعبة".

وختم البابا بالقول: "فلننظر إلى المغارة ولنصل طالبين إلى العذراء: ’يا مريم، أرينا يسوع‘".

مغارة حية بمناسبة زيارة البطريرك طوال الى غزة

توجه البطريرك فؤاد طوال الى غزة يوم الأحد 21 كانون الأول لينقل تمنياته مباشرة لأبناء الرعية، فاسقبل بالترانيم الميلادية وفرحة المؤمنين الذين عايشوا حربًا لمدة 6 أشهر. ترأس البطريرك قداسًا إلهيًّا في كنيسة الرعية التي ما لبثت أن غصت بالمؤمنين وذلك بحسب ما نقله موقع البطريركية الكلدانية.

هدية من البابا إلى المساجين في روما لمناسبة عيد الميلاد!

توجّه المونسنيور كونراد درايوسكي الممثل الشخصي للبابا يوم الأحد 21 كانون الأول إلى سجن ريبيبيا حيث احتفل بقداس عيد الميلاد باسم البابا (بكونه لا يسمح القيام بالزيارات يوم 25 كانون الأول) وقدّم للمساجين كتابًا للصلاة. وكان قد تمّ توزيع 50.000 نسخة يوم الأحد في ساحة القديس بطرس أثناء تلاوة التبشير الملائكي بحسب ما ذكرت وكالة زينيت بالقسم الفرنسي.