في صباح يوم الثلاثاء، احتفل البابا فرنسيس بالقداس مع الكهنة القاطنين في دار القديسة مارتا في دوم. وكانوا قد عادوا يوم الإثنين بعد أن أخلوا غرفهم منذ أسابيع ليفسحوا المجال أمام الكرادلة الناخبين ليقطنوا في النزل في خلال الكونكلاف.

وبحسب لوسيرفاتوري رومانو، فإنّ حوالى 40 كاهنًا بالإضافة الى مسؤولين رسميين من وزارة الخارجية قد شاركوا في القداس. كذلك حضر رئيسا أساقفة أنجيلو أسيربي، بيتر بول برابهو ولويجي ترافاغلينو اللذان توليا منصب السفير البابوي في هولندا وزمبابوي وموناكو على التوالي. كما شارك راهبات عديدات ينتمين الى جماعة شونستات.

ركّز الأب الأقدس في عظته على إنجيل يوحنا الذي يتحدّث عن خيانة يهوذا ونكران بطرس للمسيح ثلاث مرات مشيرًا الى "ليلة أظهر المسيح عذوبة غفرانه".

فعندما كان يحدّثهم عن ليلة مغادرة يهوذا العلية ليخون يسوع ركّز البابا فرنسيس على القسم الثاني من الليلة "ليلة مؤقتة يعرفها الجميع حيث تُبيّن أنّ خلف الظلمة يكمن دائمًا الرجاء".

"إنها ليلة الخاطىء الذي يلتقي مجددًا بيسوع ويلمس الغفران ويعانق الرب".

لقد حثّ الحاضرين على فتح قلوبهم الى عذوبة غفران المسيح وقال الأب الأقدس إنّها العذوبة نفسها التي تكمن في نظرة يسوع عندما نظر إلى بطرس بعد أن أنكره.

وتابع الأب الأقدس "ما أجمل أن يكون الإنسان قديسًا ولكن ما أجمل أيضًا أن تكون مغفورة خطاياه".

تلا القداس دقائق قليلة من الصلاة الصامتة حيث وكما هي العادة عند الاحتفال بالقداس في هذه الكنيسة، عاد البابا الى الوراء وجلس على المقعد الأخير منها. صافح البابا فرنسيس كلّ شخص بمفرده وأعطى لكلّ كاهن في نزل القديسة مارتا في دوم بيضة كبيرة احتفالاً بالعيد وشعار النبالة الخاص بالبابا.

* * *

نقلته الى العربية الين كنعان – زكالة زينيت العالمية

البابا يتوجه إلى القصر الرسولي الصيفي بكاستل غندولفو للقاء سلفه بندكتس السادس عشر

استقل البابا فرنسيس عند الساعة الثانية عشرة إلا ربعا من ظهر أمس السبت الطائرة المروحية، متوجها إلى القصر الرسولي الصيفي بكاستل غندولفو للقاء سلفه بندكتس السادس عشر. استغرقت الرحلة الجوية عشرين دقيقة قبل أن تحط الطائرة المروحية على مقربة من القصر الرسولي الصيفي حيث كان في استقبال البابا أسقف روما الفخري بندكتس السادس عشر بحضور المطران مارشيلّو سيميرارو أسقف ألبانو. بعدها استقل البابا فرنسيس وبندكتس السادس عشر السيارة متوجهين إلى القصر الرسولي الصيفي حيث عُقد لقاء خاص بين السلف والخلف في مكتبة القصر قبل أن يتناول البابا فرنسيس طعام الغداء مع بندكتس السادس عشر ليعود بعدها إلى الفاتيكان. عن هذا اللقاء قال مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الأب فدريكو لومباردي في حديث لزميلنا في القسم الإيطالي سيرجيو شنتوفانتي إن البابا الفخري اقترب من البابا فرنسيس وعانقه فور ترجله من الطائرة المروحية، وكانت لحظة جميلة جدا. ولفت الأب لومباردي إلى أن الرجلين، وبعد دخولهما القصر الرسولي الصيفي، توقفا لفترة من الصلاة، قبل أن يتوجها إلى مكتبة القصر الرسولي، عند الساعة الثانية عشرة والنصف، حيث عُقد اللقاء الخاص بينهما، والذي انتهى في تمام الساعة الواحدة والربع من بعد الظهر، واستغرق ثلاثة أرباع الساعة تقريبا. ختاما ذكّر الأب لومباردي بأنه أول لقاء يتم وجها لوجه بين الرجلين منذ انتخاب البابا فرنسيس، ولكنه لفت إلى أن الأب الأقدس سبق أن تذكر سلفه في أكثر من مناسبة، وقد أجرى معه اتصالين هاتفيين منذ الثالث عشر من الجاري، وذلك يوم انتخابه ثم في عيد القديس يوسف ليهنئ يوزف راتزنغر بعيد شفيعه. كما لفت مدير دار الصحافة الفاتيكانية إلى أن البابا الفخري عبر عن طاعته التامة لخلفه، خلال لقائه مع الكرادلة في الثامن والعشرين من شباط فبراير الماضي، ومما لا شك فيه ـ قال الأب لومباردي ـ أن بندكتس السادس عشر جدد التعبير عن طاعته للبابا الجديد خلال هذا اللقاء، كما أن البابا فرنسيس جدد الإعراب عن عرفان الجميل باسمه وباسم الكنيسة كلها للخدمة التي قدمها البابا بندكتس السادس عشر خلال حبريته.