بقلم ماري يعقوب

روما، الخميس 15 نوفمبر 2012 (ZENIT.org). –  بمقابلة أجراها لزينيت فالديميرز ريدشوك، تحدّثت واندا ويتاسيك بولتواسكا، وهي امرأة لعبت دوراً كبيراً في حبريّة يوحنّا بولس الثاني، عن المحنة التي مرّت بها عندما تمّ سجنها بغية استعمالها لعمليات تجريبيّة التي كان يقوم بها الطبيب جبهارد وفريق عمله.

لقد تمكنت من تخطي هذا السجن الرهيب، ولكنها حملت الرعب في قلبها لمدّة سنين عديدة. وقد كتب فالديميرز: "لا الدراسات الطبيّة، ولا الفلسفة ولا حتى الزواج والعائلة قد استطاعوا محو مخاوفها. حتى التقت رجل، وهو كاهن تمكن من فهمها".

لقد كان كارول فويلتيلا (لاحقًا البابا يوحنا بولس الثاني) معرّف واندا.

خلال هذه المقابلة حكت واندا، التي هي أيضاً محللتاً نفسيّة مخبرتاً: "كانوا يقديمون إليّ بحثاً عن المساعدة، أزواج يمرّون بمحنة. ولذلك شعرت للتو بأني بحاجة إلى مساعدة كاهن. وبما أن كارول كان يهتمّ بهذا النوع من العمل الرعوي، هكذا تعرّفت عليه. أمّا خلال سجني، رأيت النازيين يرمون أطفال في النار، ولذلك قررت انه في حال نجوت سوف ادرس الطبّ لحماية الحياة. وعام 1956 بدأنا العمل معاً ضدّ قانون الإجهاض، وهذا العمل لحماية الحياة قد دام حوالي الخمسين عاماً. وعام 1967 ساعدني الكاردينال كارول على تأسيس معهد اللاهوت للعائلات، في كاركوفا، والذي ترأسته 33 عاماً."

ثم تحدثت عن انتخاب كارول بابا، فقد قالت أنه بإحدى الأيام قد أخبرها بأنه لا يحلم ولكن ذات مساء حلم البابا بولس السادس، وهو يناديه. وفي اليوم التالي علموا عن موت البابا. ثم بعد موت البابا البينو لوشاني التقيا وقد سألته عن الإسم الذي قد يختاره إذا تم انتخابه بابا، إذا أن والدتها قد تنبأت في الماضي بأنه سيصبح بابا. ولكنه لم يجب، فالجواب كان من زوج واندا وهو: "أكيد يوحنّا بولس الثاني".

واختتمت المقابلة قائلة: "إن اولوياته الرعويّة كانت تقريب المرء من الله عبر محّبة الآخرين. والإنسان يتعلّم الحب من الزواج والعائلة. ولذلك عمل يوحنا بولس الثاني بجهد لتقديس العائلة، ولتعليم الناس "الحب الجميل" وهذا عمل لا نهاية له، ولهذا لا يمكن أن نقول بأنه وصل إلى مبتغاه، ولكني آمل بأن يقوم الناس بإتباع تعاليمه. يتساءل الكثيرون عن السبب الذي يجذب الجميع حتى البعدين عن الكنيسة إلى يوحنا بولس الثاني، والإجابة سهاة جدّاً،  لأنه كان فعلاً يحبّ الجميع، وكانت الناس تفهم ذلك وتبادله الحب والعاطفة".

القديس جيوفاني باتيستا بيامارتا: رسول الشبيبة الثقافة

الفاتيكان، الاثنين 22 أكتوبر 2012 (ZENIT.org). – كان جيوفاني باتيستا بيامارتا، وهو كاهن في أبرشية بريشا الإيطالية، رسولا كبيرًا للمحبة وللشباب. وقد رأى ضرورة للوجود الثقافي والإجتماعي في المذهب الكاثوليكي في العالم المعاصر. لذلك كرس نفسه لتربية الأجيال الجديدة تربية مسيحية، وأخلاقية ومهنية مرتكزًا على قوة ملؤها الإنسانية والطيبة. وقد تسلح بثقة لا تتزعزع في العناية الإلهية وبروح تضحية عميقة، مواجهًا الصعوبات والمعاناة ليمنح الحياة الى أعمال رسولية متعددة ومن بينها: معهد Artigianelli، دار النشر Queriniana، جماعة عائلة الناصرة المقدسة للذكور، وجماعة خادمات الرب المتواضعات للإناث. يكمن سر حياته المكثفة والنشيطة في الساعات الطويلة التي اعتاد تكريسها للصلاة، فكلما أحس نفسه منهكا بسبب العمل زاد وقت لقائه مع الرب قلبًا لقلب. كان يفضل التوقف أمام القربان المقدس والتأمل في آلام المسيح، وموته، وقيامته ليستمد منه القوة الروحية ويمضي من جديد ليغزو قلوب الأشخاص وبخاصة الشباب، ليوجههم الى مصادر الحياة من خلال المبادرات الرعوية المتجددة على الدوام.

القديسة ماريان كوب: تلميذة القديس فرنسيس إلى جانب البرص

الفاتيكان، الاثنين 22 أكتوبر 2012 (ZENIT.org). – ماريان كوب ولدت عام 1838 في هيبنهايم، إلمانيا. انتقلت للعيش في الولايات المتحدة ولم تكن قد تخطت السنة من عمرها، وعام 1862 دخلت في الرهبنة الثالثة للقديس فرنسيس في سيراكيوز في نيويورك. ولاحقًا أصبحت الأم الرئيسة لرهبنتها، وقبلت برضى كامل دعوة الإهتمام بمرضى البرص في هاواي، هذه الدعوة التي رفضها عدد كبير من الأشخاص. كما أنها مضت لتدير بنفسها مستشفى أوهايو بمساعدة ست راهبات وأسست لاحقًا مستشفى مالولاني في ماوي الى جانب ذلك، افتتحت منزلا لرعاية الشابات اللواتي يعاني أهلهن البرص. وبعد مضي خمسة أعوام، قبلت الدعوة لافتتاح دار رعاية للنساء والشابات في جزيرة مولوكي، وقد عملت بشجاعة وقطعت أي تواصل لها مع العالم الخارجي. اهتمت بالأب داميان، الذي عرف بعمله الشجاع الى جانب البرص، وقد اعتنت به حتى مماته، مستلمة بعد ذلك عمله الى جانب البرص. ومع أن ماريان كوب تواجدت في عصر لم يستطع الا فعل القليل للتخفيف من معاناة هذا المرض الرهيب، استطاعت أن تكون مثالا عن اعلى درجات الحب، والشجاعة، والحماس. إنها مثال ساطع وحيوي عن أروع تقاليد الأخوات الممرضات الكاثوليك وروح قديسها الحبيب فرنسيس.