روما، الجمعة 17 فبراير  2012 (ZENIT.org)- الطوباويّة كاتري تيكاكويثا (1650-1680) علمانيّة، توفّيت بعدَ وقتٍ قصير من معموديّتها عن عمر 24 سنة، سيعلن بندكتس السادس عشر موعد إعلان قداستها يوم السبت 18 فبراير: تصبحُ بذلك القدّيسة الأولى من سكّان شمال أميركا الأصليين.
وكان قد أعلنها البابا بيوس الثاني عشر مكرّمة في 3 يناير 1943 ويوحنّا بولس الثاني طوباويّة في 22 يونيو 1980. وقد وقّع بندكتس السادس عشر في 19 ديسمبر 2011 مرسومًا يعترف بعجيبةٍ جديدة لشفاعتها وهذا ما فتحَ باب تقديسها.
عُرفت كاتري تيكاكويثا تحت اسم "زنبقة الإنويت" وكانت في الرابعة من العمر حين توفّي والداها وأخوها بمرض الزُّهري الذي أصابها بالعمى وترك آثارًا على وجهها.
وكانت في العاشرة من العمر حين انتقلت قريتها للسكن في كوغناواكا وتلقّت التعليم المسيحي على يد مرسلين يسوعيّين كالأباء فريمان وبرويّاس وبييرّون..
وسمح لها أخيرًا خالها البعيد كلّ البعد عن الديانة المسيحيّة أن تأخذ سرّ العماد شرطَ ألّا تُغادر القرية. وأصبحت بعدَها حياةُ كاتري حياةَ تقوى وصلاة كما أنّها رفضت أن تتزوّج فهي تقول أنّها عروسة الله ولا يستطيع أيُّ رجل أن يأخذ مكانة الرب في قلبها. وبعدَ عامين من معموديّتها، هربت إلى قريةٍ مسيحيّة في كهناواك. وحصلت في تلك القرية على مناولتها الأولى يومَ عيد الميلاد عام 1677 كما ندرت أن تبقى عذراء للأبد عام 1679. وراحت تعلّمُ الصلوات للأطفال وتعتني بالعجزة والمرضى.
بيدَ أنّ صحّة كاتري بدأت تتراجع وتُوفّيت في 17 أبريل عام 1680 إثر مرض السِّل. أمّا كلماتها الأخيرة فكانت "يسوع، إنّي أحبّك". ويشهد من رآها أنّ علامات الزّهري في وجهها قد زالت وأصبحَ وجهها يشعُّ جمالًا بعد أن تُوفّيت. وقد صنعت كاتري بالعديد من العجائب بعدَ مماتها فشفت المرضى وكلّ من تضرّع بشفاعتها.

-

كاثوليكية عربية: أول تطويب في إسرائيل

بندكتس السادس عشر يعرف عن الراهبة ماري ألفونسين

روما، الاثنين 23 نوفمبر 2009 (Zenit.org) – إنه التطويب الأول في إسرائيل: أعلنت البارحة خادمة الله ماري ألفونسين طوباوية في الناصرة في بازيليك البشارة. وبعد تلاوة التبشير الملائكي يوم الأحد في ساحة القديس بطرس، تحدث بندكتس السادس عشر عن هذه الكاثوليكية العربية التي أسست رهبانية الوردية الناشطة في الأراضي المقدسة.

ففي الحقيقة أن البابا بندكتس السادس عشر قرر سنة 2005 أن تقام احتفالات التطويب قدر المستطاع في أبرشيات الطوباويين المستقبليين ويترأسها مبعوث خاص يمثله. وبذلك يترأس البابا احتفالات التقديس فقط. ترأس الاحتفال بطريرك القدس للاتين المونسنيور فؤاد طوال بمشاركة لفيف من الأساقفة الكاثوليك من كنائس الشرق، والأراضي المقدسة، وبحضور ملايين المؤمنين.

وذكر البابا قائلاً: “تقام اليوم في الناصرة احتفالات تطويب الأخت ماري ألفونسين دانيل غطاس. ولدت في القدس سنة 1843 في عائلة مسيحية تضم 19 ولداً. في سن مبكرة، اكتشفت دعوتها للحياة الدينية التي شغفت بها على الرغم من المصاعب الأولية التي واجهتها مع العائلة”.

حيا فيها البابا مؤسسة جماعة محلية مكرسة للتربية قائلاً: “يعود لها الفضل في تأسيس جمعية مؤلفة من نساء فقط، وهادفة إلى التعليم الديني للتغلب على الأمية وتنمية وضع المرأة على الأرض التي أعلى فيها يسوع الكرامة”.

تعليقاً على اسم الرهبانية، أوضح بندكتس السادس عشر القدرة الروحية لدى المؤسسة: “تكمن النقطة الأساسية في روحانية هذه الطوباوية الجديدة في عبادتها لمريم العذراء، المثال المنير في حياة مكرسة بأكملها لله: كانت الوردية المقدسة صلاتها الدائمة وملاذها الأخير ومنبع النعم”.

وبشأن التطويب، فكر بندكتس السادس عشر بالمسيحيين في الأراضي المقدسة بخاصة: “إن تطويب هذه المرأة المهمة يشكل تعزية خاصة للجماعة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة، ودعوة للتوكل برجاء ثابت على العناية الإلهية وحماية مريم الوالدية”.

وكان بندكتس السادس عشر قد صدق في يوليو الأخير على مرسوم يقر المعجزة التي حصلت بشفاعتها.

ما تزال راهبات الوردية المقدسة الدومينيكيات، المعروفات بـ “راهبات الوردية” ناشطات في الأراضي المقدسة وفي بلدان عربية عديدة. تتبع لهن دار لاستقبال الحجاج في القدس الغربية في شارع أغرون، ومدرسة تستقبل أطفالاً من مختلف الجنسيات.

لكن الجمعية ملتزمة أيضاً بمجالات اجتماعية أخرى منها العمل في المستشفيات، والمستوصفات ودور المسنين، ودور الأيتام ودور استضافة الحجاج.

ولدت الأم ماري ألفونسين دانيل غطاس في القدس في 04 أكتوبر 1843، وتوفيت في 25 مارس 1927، في عيد البشارة، في الساعة التي توقعتها.