"جئت ليكون لهم الحياة ولتكون بوفرة" (6)

أسرار الكنيسة: سلسلة عن الأسرار للمطران عصام درويش

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

الجزء السادس: لماذا نُعمد الأطفال؟

روما، الجمعة 25 مارس 2011 (Zenit.org) –  درجت العادة منذ العهد الرسولي أن تُعمِّد الكنيسة الأطفال، فهم أيضا مدعوون بأن يولدوا ولادة جديدة روحية، فالتقليد الكنسي يوضح أن الأطفال يجب أن يتعمدوا في فترة قصيرة بعد ولادتهم. القديس ايريناوس من القرن الثاني هو أول من كتب في هذا الموضوع: “إن المسيح أتى بشخصه إلى الأرض ليخلص البشر جميعا دون استثناء، أي كل الذين يولدون به ثانية، الرُضّع، الأطفال، الأولاد والشباب والشيوخ”.

عندما نُعمّد الأطفال نكتشف عظمة محبة الله للإنسان، فالله لا ينتظر أبدا جدارة أي شخص لكي يحبّه، بل على العكس إنه يقدم حبّه ونعمه مجانا للصغار كما للكبار، هذا هو حال الأطفال موضع حبّ الله، إنهم يصبحون أبناء الله الخالق عندما يتعمدون. إنه  يحبهم: “دعوا الأطفال يأتون إليّ.. لأن لمثلهم ملكوت الله” (مر10/14) رغم أنهم لا يعرفونه بعد، تماما كما الوالِدين يحبون أولادهم حتى قبل أن يولد.

يظن البعض خطا أن الأهل يجب أن يتركوا خيار المعمودية لولدهم عندما يصل إلى سن الرشد. الحقيقة هي أن المعمودية لا تتعلق بالعمر أو بالنضج أو بالعلم، إنها عطية مجانية ونعمة من الله تظهر بكامل رونقها في معمودية الصغار. المعمودية هي إذن بداية التنشئة المسيحية ليعيش الطفل في حياة وعقل المسيح، وبداية الطريق ليدخل في سر المسيح وسر الكنيسة. فالمسيحي يجب أن يتدرج بإيمانه منذ نعومة أظافره ليشابه المسيح “الخادم” ويكون أخا للجميع.

عندما يُقدم الأهل ولدهم للكنيسة ليعتمد، يفتحون له الطريق للحياة المسيحية، وبمثلهم وصلواتهم يساعدونه ليكتشف كيف يكون بدوره مسيحيا، ومتى كبُر سيعرف أن محبة المسيح جعلته حرّا، وسيتمكن من

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

ZENIT Staff

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير