بقلم ريتا قرقماز
روما، الجمعة 12 أكتوبر 2012 (ZENIT.org).- للتبشير الجديد دورٌ مهمٌ في مجتمع اليوم فهو يواجه تحديًا من قبل وسائل الإعلام في إيصال رسالته كون هذه الوسائل تهيمن على العالم الغربي المعاصر وتشجّع تعاطف الأفراد مع المعتقدات والممارسات المخالفة لتعاليم الإنجيل.
كان هذا محور مداخلة الرئيس العالم للرهبنة الأغسطينيّة الأب روبير ف. بروفست خلال الجمعية العامة العادية الثالثة عشرة لسينودس الأساقفة من أجل التبشير الجديد. وقد صرّح الأب بروفست بأنّ معارضة وسائل الإعلام العلنية للمسيحية ليست إلّا قسماً من المشكلة إذ أنّ التعاطف مع خيارات نمط الحياة المعادية للمسيحية تحفره وسائل الإعلام هذه في عقول المشاهدين وهذا ما يدفعهم للاعتقاد بأنّ رسالة المسيحية إيديولوجية وقاسية مقارنة بالإنسانية المزعومة من وجهة نظر المعادين للمسيحية.
بالإضافة إلى ذلك، بيّن الأب بروفست ضرورة أن يعرف الكهنة والوعاظ والمعلّمون ومعلمو التعليم المسيحي أكثر عن التحدّي الذي سيواجهه التبشير الجديد في عالم اليوم حيث تهيمن وسائل الإعلام التي تشوّه الواقع الديني والأخلاقي. كما تحدّث عن دور آباء الكنيسة البارز في توجيه الكنيسة خلال التبشير الجديد نظراً لكون تبشيرهم قد لقي نجاحاً لأنّهم فهموا أسس التواصل الاجتماعي في وقتهم.
وأخيراً، وبالحديث عن مجابهة سيطرة وسائل الإعلام على الفكر الديني والأخلاقي، صرّح الأب بروفست بأنّه لا يكفي أن تمتلك الكنيسة وسائل الإعلام الخاصّة بها، إنّما يجب أن تعرّف الناس على طبيعة الأسرار. كما أنّ الحياة الدينية تساهم بشكل كبير في دور التبشير الجديد فهي توجّه الآخرين نحو الأسرار من خلال العيش بحسب المشورات الإنجيلية.
في عظته في افتتاح سنة الإيمان في الفاتيكان
مسيحيو روما يتذكرون عشية افتتاح المجمع بالصلاة
الفاتيكان، الخميس 11 أكتوبر 2012 (ZENIT.org). – نقلاً عن إذاعة الفاتيكان – ترأس قداسة البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الخميس في الفاتيكان قداسا إلهيا افتتح خلاله سنة الإيمان تزامنا مع إحياء الذكرى الخمسين لافتتاح أعمال المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني. من بين المشاركين في القداس الإلهي بطريرك القسطنطينية المسكوني برتلماوس الأول الذي ألقى كلمة استهلها مشيرا إلى الصلاة التي رفعها الرب يسوع قبل آلامه سائلا الوحدة لتلاميذه، ولفت برتلماوس إلى الحركة المسكونية التي يتسع نطاقها يوما بعد يوم بهدف استعادة الوحدة التامة بين أتباع المسيح. وأشار إلى أنه ما يزال يتذكر اللقاءات والنقاشات التي تمت مع أساقفة الكنيسة الكاثوليكية على مدى السنوات الخمسين الماضية أي منذ افتتاح أعمال المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني وهذه الفترة شكلت بالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية مرحلة من تبادل الخبرات والتطلعات. ولفت البطريرك برتلماوس الأول إلى مبادرات عدة نُظمت على مدى العقود الخمسة الماضية بهدف لم شمل الكنيسة الأرثوذكسية، وأشار أيضا إلى نشأة اللجنة الدولية المشتركة للحوار اللاهوتي بين كنيسة روما الكاثوليكية والكنيسة الأرثوذكسية، والتي أبصرت النور برغبة من البابا الراحل يوحنا بولس الثاني وبطريرك القسطنطينية المسكوني السابق ديميتريوس. وأكد برتلماوس أن المسيرة المسكونية لم تكن سهلة دائما، أو خالية من الآلام والتحديات، ومن هذا المنطلق لا بد أن يبقى باب الحوار مفتوحا على الدوام من أجل التزام رعوي أكبر في تطبيق مقررات المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني استنادا إلى شخص يسوع المسيح والتقاليد المشتركة بين الكنيستين. وتابع بطريرك القسطنطينية المسكوني يقول إن حضوره اليوم في روما يعكس التزام الكنسيتين في الشهادة معا لرسالة الخلاص والشفاء أمام الأخوة الصغار: الفقراء، المضطهدين والمهمشين في هذا العالم الذي خلقه الله. وتابع قائلا: فلنرفع الصلاة من أجل السلام والعافية لأخوتنا وأخواتنا المسيحيين المقيمين في منطقة الشرق الأوسط، متمنيا أن يحل السلام والوفاق والتناغم والاحترام المتبادل والحوار في المنطقة لتكون قدوة للعالم كله. وفي الختام عبر بطريرك القسطنطينية المسكوني عن امتنانه الكبير للدعوة التي وُجهت له للمشاركة في هذا القداس الاحتفالي، لافتا إلى أن الإيمان يشكل علامة واضحة للمسيرة التي اجتازتها الكنيستان على طريق المصالحة والوحدة المنظورة.