"Wake Up!"

ZENIT

دبلوماسية البابا فرنسيس تعجب الصين!

محادثات الفاتيكان وبيكين إلى الواجهة مجدداً

Share this Entry

بناء على تطوّرات حصلت مؤخّراً، فإنّ روما والعاصمة الصينية بيكين تتقرّبان مجدداً، بحسب ما ورد في مقال بول كينان الذي نشره موقع irishcatholic.ie الإلكتروني. ففي الأسبوع الماضي، وفي تطوّر لافت، أكّد الفاتيكان على ما يتمّ تداوله عن سفر بعثة إلى بيكين لإجراء محادثات تؤدّي إلى روابط دبلوماسية وعلاقات أفضل كانت قد بدأت ملامحها تظهر يوم انتخاب الحبر الأعظم في 13 آذار 2013، إذ أنّ البابا الجديد تبادل التهاني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي كان قد انتُخب حديثاً في حينها.

وإن عدنا إلى الوراء، نتذكّر أنّ “صمتاً” كان قد حلّ بين الفاتيكان والصين بعد تأجيل المفاوضات سنة 2009، إثر إبعاد الأب بييترو بارولان عن طاولة الحوار لتعيينه سفيراً بابوياً في فنزويلا. وفي غياب المحادثات، كان الفاتيكان يطالب بالمحافظة على سيطرته على السيامات الأسقفية، فيما طالبت الصين بوضع حدّ لعلاقات الفاتيكان الدبلوماسية مع تايوان وعدم تدخّل الكرسي الرسولي بشؤونها الداخلية، حتى تحت راية الدين.

لكن مع وصول الحبر الأعظم الجديد، تمّ استدعاء بارولان الذي كان قد أصبح رئيس أساقفة، لتولّي منصب أصغر سكرتير لدولة الفاتيكان. وخلال عشرة أشهر، تمّ التأكيد على عودة الحوار بين البلدين. إلّا أنّ الكاردينال جوزف زن (الأسقف السابق لهونغ كونغ) عبّر عن عجزه عن رؤية الأمور بالتفاؤل نفسه الذي يراه سكرتير الفاتيكان، وقال سنة 2014: “لا نرى إشارة على إمكانية تغيير الصينيين الشيوعيين سياستهم الدينية الحصرية”، رافضاً أيّ تلميح حول تسوية مع بيكين، ومعتبراً أنّ هذه الفكرة تعني استسلام الفاتيكان للنظام الشيوعي. تجدر الإشارة هنا إلى أنّ عدداً من الأساقفة والكهنة مفقودون أو محتجزون بسبب موالاتهم لروما بشكل أو بآخر.

لكن ممّا لا شكّ فيه أنّ ثمة “عاملاً إيجابياً” ينتج عن المفاوضات المتجدّدة. ففي آب الماضي، سمحت السلطات الصينية بسيامة علنية للأسقف جوزف زانغ ينلن، أشرف عليها ثلاثة أساقفة كان الفاتيكان والحكومة قد وافقا عليهم.

وحده الوقت كفيل بأن نعرف كم أنّ الصين مستعدّة لمدّ يد العون إلى روما، في ظلّ الحرب على الفساد ضمن الحزب الشيوعي وإنهاء سياسة “الطفل الواحد لكلّ عائلة”، ولنعرف إن كانت الطائرة البابوية ستحطّ يوماً فوق “المدينة المحرّمة” بيكين!

Share this Entry

ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير