أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، نتوقّف اليوم عند التأسيس القديم العهد للـ “يوبيل” الذي يشهد له الكتاب المقدّس. كلّ خمسين سنة، و”في يوم التّكفير” عندما كانت تُطلب رحمة الربّ على جميع الشّعب، كان صوت البوق يعلن حدث إعتاق كبير. لقد كان نوعًا من “العفو العام” يُسمح من خلاله للجميع بالعودة إلى الحالة الأساسيّة مع محو كلّ دين وإرجاع الأرض وإمكانيّة التنعّم مجدّدًا بحريّة أعضاء شعب الله. مع اليوبيل، يعود الشخص الذي قد أصبح فقيرًا للحصول على الضروريّ للعيش، والذي قد أصبح غنيًّا يُعيد للفقير ما أخذه منه. لقد كان الهدف من ذلك خلق مجتمع يقوم على المساواة والتضامن؛ في الواقع يهدف اليوبيل لمساعدة الشعب على عيش أخوّة ملموسة تقوم على المساعدة المتبادلة. وبالتالي يمكننا القول إنّ اليوبيل في الكتاب المقدّس كان “يوبيل رحمة” لأنّه كان يُعاشُ في البحث الصّادق عن خير الأخ المعوز. أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، إنّ الرسالة البيبليّة واضحة جدًّا: الإنفتاح بشجاعة على المقاسمة. بين مواطنين وعائلات وشعوب وقارات. إنّ المساهمة في إقامة أرض بدون فقراء تعني بناء مجتمعات بدون تميّيز تقوم على التّضامن الذي يحمل على مقاسمة ما نملك، في توزيع للموارد يقوم على الأخوّة والعدالة.
© Copyright – Libreria Editrice Vaticana
ZENIT
ما علاقة اليوبيل بالبوق؟
ملخص تعليم الأربعاء للبابا فرنسيس باللغة العربية