ترجمة ندى بطرس
في شهر حزيران القادم، تستضيف فيلنيوس المؤتمر الرّسولي العالميّ السادس للرّحمة (WACOM)، أحد أهمّ التجمّعات الكاثوليكيّة الدوليّة لهذا العام، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت. ومن المتوقّع أن يجذب هذا الحدث نحو 5000 مشارك من مختلف أنحاء العالم تحت شِعار “بناء مدينة الرّحمة”.
في تفاصيل أخرى، تُنظّم المؤتمر دائرة التبشير الفاتيكانيّة، وقد انعقد سابقاً في روما، كراكوف، مانيلا، بوغوتا وساموا.
تمّ اختيار فيلنيوس لاستضافة المؤتمر لأنّها مهد التكرّس للرّحمة الإلهيّة، إحدى أكثر الحركات الدينيّة انتشاراً في الكاثوليكيّة الحديثة، ولأنّ تاريخها استثنائيّ بما يكفي ليُخلّد في تاريخ الفنّ، بعد رؤية الرّاهبة البولنديّة الشّابة فوستينا كوالسكا (سنة 1934) صورةً ليسوع ينبعث من قلبه شعاعان من النّور، أحدهما أحمر والآخر أبيض، يرمزان إلى رسالة الرّحمة الإلهيّة والمغفرة. وقد تجسّدت هذه الرؤية في أوّل لوحة للرّحمة الإلهيّة بريشة الفنّان يوجينيوس كازيميروفسكي. ولا تزال اللوحة الأصليّة معروضة في مزار الرّحمة الإلهيّة في البلدة القديمة في فيلنيوس، وهي موقع مُدرَج على قائمة اليونسكو للتّراث العالميّ، وتضمّ أكثر من 30 كنيسة متقاربة.
من ناحيته، قال رئيس أساقفة فيلنيوس جينتاراس غروشاس: “خلال إقامتهم في فيلنيوس، سيتمكّن المشاركون في المؤتمر من استكشاف طريق الرّحمة، وهو مسار للحجّ يربط بين 14 موقعاً مقدّساً، ومنزل القدّيسة فوستينا، وكنيسة بوّابة الفجر التي تضمّ أيقونة من القرن السّابع عشر للعذراء مريم”. وأضاف أنّ فيلنيوس لطالما كانت ملتقى روحيّاً متعدّد الأديان لقرون، حيث تركت الطوائف الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة واليهوديّة والبروتستانتيّة بصماتها على هندسة المدينة وثقافتها. ويُعدّ المؤتمر والحجّ جزءاً من هذا السياق الأوسع، بدون أن ننسى ذكر سهولة التنقّل داخل المدينة سيراً على الأقدام، والوصول السّهل إلى الطبيعة، بحسب استطلاع للرأي.
سيمتدّ برنامج المؤتمر على خمسة أيّام كاملة، ويتضمّن محاضرات وحفلات موسيقيّة ونقاشات وحفلات تدشين، بمشاركة متحدّثين دوليّين.
وعصر كلّ يوم، سيغادر المشاركون قاعة المؤتمر ويتوجّهون إلى الكنائس في المدينة القديمة للمشاركة في ساعة الرّحمة. و”بهذه الطريقة، تصبح المدينة نفسها جزءاً لا يتجزّأ من المؤتمر”، كما تقول إنيسا تشايكوسكين، مديرة المؤتمر الرسولي العالميّ للرّحمة في فيلنيوس 2026.
