مريم رمز الأمل

تأمّلات في الشهر المريميّ

Share this Entry
في سفر الرؤيا الذي كتبه القديس يوحنا خاتماً به الوحي الالهي ، يصف بإلهامات آلروح القدس  الصعوبات التي جابهت تلاميذ المسيح في نشر الرسالة، والمحن التي سييتحملها ابناء الكنيسة عبر الاجيال ، ونلاحظ ان معظم ما جاء في هذا الكتاب ورد بصيغة صور تنبؤات . وتلفت انظارنا صورة رائعة عن قتال مستميت بين تنين مخيف وامرأة فائقة الجمال و المنظر الحسن ملتحفة بالشمس و تحت قدميها القمر وعلى راسها اكليل من اثني عشر كوكباً ، وهي حبلى تصيح و تتمخض و تتوجع لتلد .
وقد وقف التنين قبالة المرأة ليبتلع الوليد، فولدت ولداً ذكراً اختطفه الله إلى عرشه.
إنّ هذه الصورة تعيد إلى الاذهان ما حدث بين الحية وابوينا الاولين ،  آدم وحواء ، كما وردت في العهد القديم في سفر التكوين .
ففي الصورتين نلقى صراعاً مروعاً بين الخير والشر، بين الموت والحياة.
يغلب الشر في الصورة الاولى فيسقط آدم ، وينتصر الخير في الصورة الثانية ، بقيامة المسيح ،  فتحيا البشرية .
فالمرأة في سفر الرؤيا ترمز إلى شعب الله وإلى مريم العذراء التي بنعمة خاصة من الروح القدس حققت مخطط الله الخلاصي بإبنها يسوع . وكما ارتفعت المرأة فتخلصت من التنين . هكذا ارتفعت مريم فوق خلائق الله لترفع معها الكنيسة إلى السماء منتصرة على الشر .
+ المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
اسقف الاسكندرية للأرمن الكاثوليك

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

المطران كريكور أغسطينوس كوسا

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير