ترجمة ألين كنعان إيليّا
اجتمع البابا لاون الرابع عشر بكاثوليكوس الكنيسة الأرمنيّة آرام الأوّل يوم الاثنين في زيارته الرسميّة الأولى إلى الفاتيكان ثمّ صلّيا في أعقاب اللقاء في كابيلاّ أوربان الثامن في القصر الرسوليّ بحسب ما ورد على موقع أخبار الفاتيكان القسم الفرنسيّ. وتحدّث كلّ من البابا والكاثوليكوس عن أهمية الإيمان، والروابط المشتركة بين المسيحيين، وعن ضرورة أن يشهد أتباع المسيح معًا للوحدة.
الوحدة في الإيمان ضرورية لاستعادة الشركة
أعرب الأب الأقدس لكاثوليكوس كيليكيا عن امتنانه لجهوده في تعزيز العلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية، وللقرب الذي يُظهره تجاه كنيسة روما. وشكر البابا الكاثوليكوس آرام الأوّل على التزامه الشخصي بتعزيز الحوار اللاهوتي بين الكنيستين، مذكّرًا بأنّ هذا الحوار هو قائم منذ العام 2003 ضمن إطار اللجنة الدولية المشتركة للحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية. وقال البابا لاوُن بإنّه يأمل بصدق “أن يستمرّ هذا الحوار بزخم متجدّد بالرغم من الصعوبات الأخيرة”، مضيفًا: “لا يمكن نستعيد الشركة بين كنائسنا من دون وحدة الإيمان”.
“قلق عميق” إزاء شعب لبنان وكنائس الشرق الأوسط
أشار البابا إلى أنّ حضور الكاثوليكوس ذكّره بلبنان “الحبيب”، الذي زاره في كانون الأوّل الماضي. ولفت البابا لاوُن إلى أنّ لبنان، وعلى مدى زمن طويل، “أظهر للعالم أجمع أنّه من الممكن لأشخاص من ثقافات وديانات متنوّعة أن يعيشوا معًا كشعب واحد”، لكنه أسِف إلى أنّ البلاد لا تزال تواجه محنًا قاسية. وقال البابا: “في وقت تتعرّض فيه وحدة بلادكم وسلامتها للتهديد من جديد، تبقى كنائسنا مدعوّة إلى تعزيز الروابط الأخوية التي توحّد ليس المسيحيين فحسب، بل إخوتهم وأخواتهم من الجماعات الأخرى في وطنهم المشترك”. وتابع الأب الأقدس: “أؤكّد لكم صلاتي اليومية وشعوري بالقلق العميق إزاء شعب لبنان وكنائس الشرق الأوسط”.
وفي الختام، أعرب البابا لاوُن الرابع عشر عن امتنانه لأنّه سيتمكّن مع الكاثوليكوس، قبيل عيد العنصرة، من الصلاة معًا من أجل الوحدة والسلام الدائم وتجديد وجه الأرض. هذا وسيزور الكاثوليكوس آرام الأوّل أثناء تواجده في روما، دائرة تعزيز وحدة المسيحيين ودوائر أخرى في الكوريا الرومانية، كما سيلقي يوم الثلاثاء محاضرة عامة في المعهد الحبري الشرقي حول التحدّيات التي تواجهها كنائس الشرق الأوسط.
