ترجمة ندى بطرس
لمناسبة يوم الصّداقة بين الكاثوليك والأقباط (الذي يُحتفَل به في 10 أيّار من كلّ عام)، وجّه البابا لاون الرّابع عشر رسالة لقداسة بابا الإسكندرية تواضروس الثاني وبطريرك كرسي القدّيس مرقس، مُكمِّلاً بذلك “التقليد النبيل” الذي أطلقه البابا فرنسيس الرّاحل.
في نصّ الرّسالة الذي نشره موقع Vatican.va الإلكتروني، أشار البابا لاون الرّابع عشر إلى أنّ فكرة يوم الصّداقة تحتفل بالعلاقات بين كرسي بطرس وكرسي مرقس، وهي مبادرة تحمل معان، مُضيفاً: “بالنسبة إلينا نحن المسيحيّين، الصداقة ليست شعوراً غامضاً؛ إنّها في قلب حياتنا وإيماننا. فالربّ بذاته يدعونا أصدقاءه ويعلّما أنّه ما مِن حبّ أعظم مِن أن يبذل المرء نفسه في سبيل أحبّائه. مِن هنا، فإنّه من خلال صداقة المسيح معنا، سنتمكّن مِن تعزيز الصداقة بيننا وبين كنائسنا، فيما نتابع الشهادة معاً على محبّة الله لكلّ البشر”.
وأضاف البابا: إنّ حجّ الصّداقة مكّن كنيستَينا، اللتين فصلتهما قرون من سوء التفاهم، من الانخراط في حوار لاهوتيّ مثمر أطلقه القدّيس بولس السادس وقداسة البابا شنودة الثالث. هذا الحوار يجري منذ 2003 ضمن إطار اللجنة المشترَكة للحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكيّة والكنائس الأرثوذكسيّة الشرقيّة… آمل أن تستعيد هذه اللجنة عملها بأقرب وقت ممكن مع كلّ كنائس العائلة الأرثوذكسيّة الشرقيّة، استجابة لصلاة المسيح: فليكونوا جميعهم واحداً”.
كما واستغنم البابا فرصة كتابته الرّسالة ليُعبّر عن امتنانه لبطريرك الإسكندريّة والكنيسة الأرثوذكسيّة القبطيّة على استضافة المشاركين في المؤتمر الدولي السادس للجنة الإيمان والنّظام، مًؤكِّداً أنّ الذكرى 1700 لمجمع نيقية ستُعيد إشعال الرّغبة في بلوغ الوحدة في الكنيسة، “وهي وحدة متجذّرة في المعموديّة الواحدة التي نعترف بها في قانون الإيمان، والتي أصلّي لبلوغها”.
ولم ينسَ البابا أن يذكر الشّرق الأوسط “في زمن تطبعه الصراعات العديدة”، قائلاً: “على المسيحيّين، الآن أكثر من أيّ وقت مضى، أن يتوقوا للوحدة الكاملة كي نشهد معاً لأمير السّلام. وبهذا، يمكن أن نثق بشفاعة ومثال الشهداء الذين تعذّبوا لأجل اسم المسيح”.
ثمّ ختم البابا رسالته قائلاً: “فيما نستعدّ لعيد العنصرة، أصلّي كي يرشد الرّوح القدس، مصدر كلّ المواهب، الأقباط والكاثوليك في حجّنا المشترَك في الحقيقة والمحبّة نحو الشّراكة التّامّة”، مُؤكِّداً على صلواته الدائمة، ومُعبِّراً عن توقه للقاء البطريرك.
