Mary reading Scriptures

Robert Cheaib

مريم العذراء مثال الكنيسة

تأملات في الشهر المريمي

Share this Entry
تأمل في شخص مريم العذراء بوصفها مثالاً للكنيسة، مستلهماً من نصوص المجمع الفاتيكاني الثاني ودستور “نور الأمم”.
  أن مريم ليست فقط عضواً فريداً في الكنيسة، بل هي صورتها ومثالها الأسمى في الإيمان والمحبة.
 أن مريم، من خلال قبولها لسر التجسد، أصبحت “المرأة الأيقونة” التي تجمع بين الواقعية التاريخية لابنة إسرائيل وبين الاختيار الإلهي المجاني، لتصبح بذلك أماً للكنيسة جمعاء وفاتحة لعهد جديد من الطاعة لعمل الروح القدس.
أن دور مريم في عمل الفداء لا يحجب وساطة المسيح الوحيدة، بل يبرز فاعليتها. فقد تعاونت العذراء بطريقة استثنائية من خلال إيمانها ورجائها ومحبتها لإعادة الحياة الفائقة الطبيعة إلى النفوس، مما جعلها “أماً لنا في رتبة النعمة”. أن الكنيسة، حين تتأمل في مريم، إنما ترى نموذجها الأصلي وما هي مدعوة لتكون عليه: جماعة مبنية على المحبة الوالدية والعهد الزوجي مع الله.
لنطرح أسئلة جوهرية على ذواتنا : “هل أعيش انتماءي للكنيسة بإيمان فاعل؟ هل أشعر بأنني جزء حي منها؟”.
أن التأمل في مريم يجب أن يقودنا بالضرورة إلى حب الكنيسة وخدمتها بتواضع، سعياً نحو ملكوت الله.
لنبتهل إلى الروح القدس، الذي حلّ على مريم، أن يمنحنا نعمة عيش هذه الحقائق بملئها ، و أن تستمد العذراء مريم للجميع نعمة نمو الحب للكنيسة “الأم المقدسة”. ومسيرة إيمانية مثمرة.
+المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
اسقف الاسكندرية للأرمن الكاثوليك

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

المطران كريكور أغسطينوس كوسا

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير