ترجمة ندى بطرس
إنّهم 44 إكليريكيّاً، وهم يمثّلون أمل أبرشيّات جزر سليمان الثلاث، وهي دولة أرخبيليّة تضمّ حوالى ألف جزيرة. لو جمعنا هذه الجزر، لبَلَغت مساحتها مساحة غاليسيا (جليقية) الإسبانيّة، لكنّ المسافة بين طرفَي الأرخبيل تتجاوز 1500 كيلومتر، ممّا يؤثّر بشكل كبير على حياة الكنيسة والكاثوليك البالغ عددهم 150 ألفاً.
في التفاصيل الأخرى التي وردت ضمن مقال نشره القسم الإنكليزي من موقع زينيت، اعتقد الملّاح الإسباني ألفارو دي ميندانيا أنّه عثر على منبع “ذهب أوفير” الذي سعى خلفه الملك سليمان في الجزر التي اكتشفها، ومن هنا جاء اسم “جزر سليمان”. واليوم، بعيداً عن كونها أرض الذهب، تواجه البلاد مشاكل اقتصاديّة ونقصاً في الفرص المتاحة للشباب.
مؤخّراً، عقد أساقفة أبرشيّات هونيارا وأوكي وجيزو الثلاث اجتماعاً في الإكليريكيّة الكبرى الوحيدة في البلاد، وهي إكليريكيّة “اسم مريم المقدّس” في هونيارا. وقد أُتيحت لهم فرصة الاطّلاع على سَير العمل في هذا المعهد اللاهوتي من الأساتذة ومدير المعهد، بالإضافة إلى طلّاب اللاهوت من كلّ أبرشيّة. وشملت الزيارة قدّاساً، تسلّم خلاله خمسة طلّاب رداءهم الكهنوتيّ، فيما ذكّرهم أسقف أوكي أنّ “الكنيسة بحاجة إليكم لجعل المسيح أقرب إلى الناس. إنّ تنشئتكم لا تقتصر على حمل لقب كاهن فحسب، بل على عَيش حياة القداسة. فليكن رداءكم الكهنوتيّ علامة على التزامكم بالله، لا مجرّد مظهرٍ خارجي”.
تأسّست إكليريكيّة هونيارا سنة 1996 لمنع طلّاب اللاهوت المحليّين من الاضطرار إلى الدّراسة في الخارج، وبالتّالي الانقطاع عن العمل الرعويّ اليوميّ الذي سيكرّسون له حياتهم ككهنة.
يحظى المعهد بموافقة الكرسي الرسولي، ويخضع مباشرة لإشراف مجمع التبشير. كما وتلقّى المعهد دعماً مِن الجمعيّة البابويّة للقدّيس بطرس الرسول على مدى آخر ثلاثين عاماً، عدا عن تلقّيه سنويّاً مبالغ ماليّة للطعام والملابس والنفقات، وبعض الإعانات لتغطية نفقات سفر الطلّاب من الجزر الأخرى إلى هونيارا على مدار العام.
