Abouna Yaacoub

التربية التي تقود نحو القداسة

مستقبل العائلة بحسب الطوباوي أبونا يعقوب الكبوشي

Share this Entry

” يعمل الوالدانِ على تأمينِ أساسيّاتِ الحياةِ لأبنائهما، مثل المَسكنِ، واللّباسِ، والطّعامِ، والتّعليم…

على الوالدين أن يُحبّا أبناءَهما محبّةً مسيحيّة، ويكونا قدوةً صالحة لهم. وعليهما أن يعتنيا بهم، ويؤمّنا لهم احتياجاتِهم الزّمنيّة، والرّوحيّة…”

                                                   الطّوباويّ أبونا يعقوب الكبّوشيّ

     إنّها رسالةٌ مقدّسة… إنّها نِعمةٌ سماويّة منحنا إيّاها الرّبّ…

 أولادُنا وديعةٌ إلهيّة، يحملون في أعماقِهم صورةَ الله، ويستحقُّون تربيةَ المحبّة، والحكمة…

تلك التّربية التي تقودُهم نحو القداسة… فاليدُ التي تُطعم الجسدَ بحنان، هي نفسُها مدعوّةٌ إلى أن تُغذّي الروحَ بكلمة الله، والصّلاة… والعناية الّتي يُحيط بها الوالدان أبناءَهما هي الصّورةُ الأولى الّتي يكتشفُ فيها الطفلُ محبّةَ الله.

يرى أبونا يعقوب أنّ مستقبل العائلة يتوقّفُ على تربيةِ الأبناء الّذينَ يجسّدون الخميرةَ الطّيّبة الّتي ستُهدي المجتمعَ، والوطنَ خبزَ الخير، والحقّ، والإيمان…

يدعو الطّوباويّ إلى الاعتناءِ بجسد الأبناء، وبروحهم…

على الأمّ قبلَ أن تَلِدَ الطّفلَ أن تتجنّب كلَّ ما يضرُّ بحياتِه… كما عليها أن تسهر على نقاوةِ قلبه، وصدقِ فضيلتِه… فالأهلُ الّذين يعتنون بصحّةِ أولادِهم، يكرّمون الجسدَ الّذي جعلَه اللهُ هيكلَ الرّوح.

كما يدعو الأهلَ إلى الاعتناءِ بالبنينِ، والبناتِ على السّواء، ويحذّرُ من التّجديفِ، والدّعواتِ بالشّر…

يدعوهم إلى الصّلاةِ، وتعليمِ الوصايا، وممارسةِ الأسرار، والمثابرةِ على المشاركةِ في القدّاس…

كما يُشدّدُ على تعليمِ الأبناءِ إكرامَ الشّيوخِ، والعجزة، وعيش الحبّ، والاحترام، والطّاعة…

إنّها دعوةٌ إلى عيشِ الفضائل المسيحيّة…

وهذا ما عبّر عنه “البابا لاون” في كلامِه على التّنشئة البشريّة الشّاملة، حيثُ وصفَها بأنّها: ” أحد أسمى تعابير المحبّة المسيحيّة، ومَهمّتها الأساسيّة هي غرسُ الشّغفِ بالحقيقة”.

إنّه الإرث الّذي يتركه الوالدان لأولادهما… إنّه الإيمانُ الحيّ، والضّميرُ المستقيم، والقلبُ الّذي يَعرِفُ الله.

الاعتناءُ بالجسد هو احترامُ عطيّةِ الحياة، والاعتناءُ بالرّوح هو إعدادٌ للحياةِ الأبديّة.

التّربيةُ المسيحيّةُ تجعلُ الطّفلَ إنسانًا متكاملًا، يجمع بين سلامةِ الجسدِ، ونقاءِ الرّوح…

فالبيتُ الّذي ترتفعُ فيه الصّلاة، ينشأ فيه الأولادُ على الثّقةِ بالله، والاتّكالِ على عنايتِه، عندها يكتشفون فرحَ الحياة…

نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فيكتوريا كيروز عطيه

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير