CC0 creative commons -Pixabay

الفرح المسيحيّ دعوة للحياة (1)

تأمّل ببعض النقاط المهمّة لحياة الفرح

Share this Entry

يحيطنا في هذا العالم  الكثير من الاضطرابات والخوف من المستقبل لأنّه مجهول، مع القلق من فقدان السلام في عالم مليء تناقضات. في ظلّ هذه الظروف، لا يمكننا أن نتوقّع أن يكون لنا فرح ثابت في هذا العالم، لذا يجب علينا أن نكون مستعدّين دائماً لزوال هذا الفرح الذي لا يمكنه أن يساعدنا على أن نحيا حياة حقّة، فقط يعطينا فرح وقتي يزول بزوال الحدث مُحدثه.

علينا أن نبحث عن فرح دائم وثابت وهذا لا نجده إلّا عند يسوع المسيح فرحنا الحقيقي وسلامنا. نحوه ينفتح أمامنا مستقبل جديد وهدف جديد. الإنسان مدعوّ لمشاهدة عمل الله والتمتّع بخلاص النفس… والاشتراك مع صفوف الملائكة فى الفرح بخاطئ واحد يتوب. فحياة الفرح إنّما تعبّر عن حضور الربّ الدائم في حياة الإنسان.

بعض النقاط الهامّة لحياة الفرح:

الفرح بالربّ وبالعشرة الاختباريّة، والشركة مع الله (حيث صدق كلمة الله، وصدق مواعيده، وبركة الإنجيل كرسالة شخصيّة لكلّ إنسان، وعمل الله اليومي فى حياتنا).

1-الفرح بالمشاركة في آلام المسيح: أكمل نقائص شدائد المسيح فى جسمي من أجل جسده الذي هو الكنيسة (الألم كصديق للعريس، والإهانة من أجل اسمه)مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهارِ” (رو 8:36)

“اِحْسِبُوهُ كلّ فرح يَا إِخْوَتي حِينَمَا تَقَعُنَ في تَجَارِبَ مُتَنَّوِعَةٍ” (يع 1:2)

“مَنْ يَضْعُفُ وَأَنَا لاَ أَضْعُفُ” (2 كو11) “إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضاً مَعَهُ” (رو 8: 17)

2الفرح بمجد المسيح واستعلانه: فأكون بحياتي سبب بركة لمجد السيّد المسيح حتّى لا أسمع قوله: “لأَنَّ اسْمَ اللهِ يُجَدَّفُ عَلَيْهِ بِسَبَبِكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ” (رو 2: 24) أو قوله: “وَيْلٌ لِذَلِكَ الإِنْسَانِ الَّذِي بِهِ تَأْتِي الْعَثْرَةُ” (مت 18: 7).

3-الفرح بالأبديّة: نتطلّع إلى الأبديّة ونحن بعد فى الجسد من خلال الصلوات والتسابيح ولسان حالنا “لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيح. ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّ” (في 1: 23)، “لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ” (في 1: 21).

4-الفرح بشراكتنا معاً كإخوة في المسيح: في شركة جسد المسيح الواحد، ودعوة كلّ واحد ليقترب من الله ويحيا معه في إيمان واثق، وتوبة حقيقيّة، ورؤية الناس والإلتقاء بهم حول الهدف الأعلى وهو خلاص النفس والتمتّع بالمسيح الفادي في الأبديّة السعيدة.

5-الفرح مع الآخرين فَرَحاً مَعَ الْفَرِحِينَ وَبُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ” (رو 12: 15) فالإنسان الأمين هو يقتسم مع المحيطين حالتهم سواء فى الفرح أو الألم جاعِلاً أمامه مبدأ: “لأَنِّي لِهَذَا خَرَجْتُ” (مر 1: 38) “لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي الْقَلْبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ، وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ” (أش 61: 1)

6-الفرح بتوبة الخطأة ورجوع الضالّين “لأَنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ مَيِّتاً فَعَاشَ وَكَانَ ضَالاًّ فَوُجِدَ” (لو 15: 24)، والفرح بالدرهم المفقود حين نبحث عنه ونجده…

7-الفرح بالخدمة والتكريس: لأنّك مجنّد تحت لواء ملك الملوك وربّ الأرباب، ويستخدمه الربّ لخلاص النفوس، وكَم من النفوس كانت على حافة الهاوية والربّ استخدمها لخلاصها، وقبول توبتها.

 8-الفرح بإتمام الوصيّةافْرَحُوا فِي الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ وَأَقُولُ أَيْضاً افْرَحُوا” (في 4). إنّه فرح ثابت بسبب إيماننا بالمسيح الفادي صانع الخيرات، لهذا نحن فرحين كلّ حين، واثقين في رعاية الربّ ومحبّته لنا.

“وَلَكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضاً فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ” (يو 16 : 22)

9الفرح برُغم الآلام: لا يعبأ بالآلام، ولا بالطريق الكرب، لكنّه بالرجاء يرتفع إلى حيث المجد العتيد     “فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَـانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا” (رو 8: 18)

“لأَنَّهُ كَمَا تَكْثُرُ آلاَمُ الْمَسِيحِ فِينَا، كَذَلِكَ بِالْمَسِيحِ تَكْثُرُ تَعْزِيَتُنَا أَيْضًا” (2كو 1: 5)، لأنّه “بَلْ كَمَا اشْتَرَكْتُمْ فِي آلاَمِ الْمَسيحِ افْرَحُوا لِكَيْ تَفْرَحُوا فِي اسْتِعْلاَنِ مَجْدِهِ أَيْضًا مُبْتَهِجِينَ” (1 بط 4: 13).

10-الفرح بالذهاب لبيت الرب : “فَرِحْتُ بِالْقَائِلِينَ لِي إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ نَذْهَبُ” (مز 122: 1)

11-وفرح بالحياة مع الرب وعبادته: “افْرَحُوا فِي الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ وَأَقُولُ أَيْضًا افْرَحُوا” (في 4: 4)

 “اعْبُدُوا الرَّبَّ بِفَرَحٍ”  (مز 100: 2) هنا أفرح بلقاء الرب يسوع وصحبة أهل بيت الله والملائكة والقدّيسين.

12-الفرح بالمكافأة الأبديّة:وَلَكِنْ لاَ تَفْرَحُوا بِهَذَا أَنَّ الأَرْوَاحَ تَخْضَعُ لَكُمْ بَلِ افْرَحُوا بِالْحَرِيِّ أَنَّ أَسْمَاءَكُمْ كُتِبَتْ فِي السَّمَاوَاتِ” (لو 10: 20) هنا سيأخذ في الأبديّة عوضاً ما قدّمه في حياته من عطاء في الخدمة.

– يتبع…

نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

الأب أنطونيوس مقار ابراهيم

راعي الأقباط الكاثوليك في لبنان

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير