ترجمة ندى بطرس
يوم السبت 29 آب، توجّه البابا لاون الرّابع عشر إلى كنيسة سيّدة البحيرة في كاستل غاندولفو، لمناسبة عيدها، واحتفل بقدّاس تلا فيه عظة دعا فيها المؤمنين إلى عدم مبادلة الشرّ بالحقد والعنف، بل بمتابعة الحبّ والعطاء والمسامحة، “لأنّ وحده طريق الحبّ هو طريق الحياة”.

في تفاصيل العظة التي نقلها القسم الفرنسي من موقع زينيت الإلكتروني، أشار البابا إلى أنّ الله أظهر مشروعه الخلاصي للنبي إرميا الذي لم يعد يستطيع التزام الصمت بدوره، إذ شعر برغبة في حمل الرسالة للجميع… “الحبّ دفعه ليتصرّف لخير شعبه. وهذا ما يُعلّمنا إيّاه يسوع في الإنجيل، بعد أن أطعم 5 آلاف بسمكتَين و5 أرغفة، شارِحاً لتلاميذه كيف سيُظهر مجده بعد معجزاته: عبر التضحية بحياته وبذاته على الصليب، مُظهراً أنّ الحبّ لوحده يُخلّص، ومُضيفاً: مَن أراد أن يتبعني، فليحمل صليبه وليتبعني”.

وتابع البابا عظته قائلاً إنّه علينا أن ننثر في العالم بذور حبّ الله اللامتناهي بلا كَلل، إلّا أنّ كثيرين لا يفهمون جمال حلم الخالق. “يعتقد كثر أنّنا إن أدرنا خدّنا الآخر، نكون خاسرين، وأنّ الغفران بلا حدود هو تصرّف الضعفاء. حتّى بطرس صعُب عليه تقبّل هذا التفكير… وحده الحبّ هو طريق الحياة. فالحقد والعنف لا يُجديان نفعاً، حتّى وإن كانا جواباً على ظُلم. ونرى هذا في حياتنا اليوميّة، وفي تفاصيل كثيرة… نحن بحاجة إلى الحياة والرّجاء والصّفاء والسلام في داخلنا وفي مُدننا وبين الشعوب والأمم. لذا، مهما كان الجرح أو الإهانة، لا تدعوه يُشوّه إنسانيّتنا ويُفسد قلبنا! لا تنجرفوا بعقليّة العالم، بل تابعوا العطاء والغفران والحبّ بدون فقدان الأمل… إنّ قوّتنا تكمن في الربّ. وبمساعدته، كلّ شيء ممكن”.

بعد القدّاس، ترأس البابا تطوافاً على البحيرة، مُتطرِّقاً إلى معجزة أخرى اجترحها يسوع عندما مشى على بحيرة طبريا وهدّأ العاصفة، قائداً تلاميذه إلى البرّ.

“في أكثر لحظة رعب بوجه الرّياح، حثّهم على الإيمان والصلاة لاستعادة السلام ومتابعة الطريق نحو الهدف المنشود”.

وختم قائلاً: “مثل الرّسل، سنترك هذا المكان حاملين معنا صورة مريم مِثالنا ومرشدتنا، مُجدِّدين ثقتنا بالله عبر تكرّسنا لأمّه القدّيسة”.

نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
