Abouna Yaacoub

أبونا يعقوب والاجتهاد في العمل: الشّغلُ حسنٌ بذاته

مِن أقوال أبونا يعقوب الكبّوشي

Share this Entry

“الشّغلُ حسنٌ بذاته، وهو يليقُ بالإنسان لأنّ الله أرادَه له…”

الطّوباويّ أبونا يعقوب الكبّوشيّ

وإرادةُ الرّبّ حبٌّ، وفرحٌ، وحياة…

لأجلِ ذلك يرعانا، ويرافقنا بعينِه الأبويّة كي نبلغَ طريقَ النّورِ، والخلاص… يمدُّنا بالقوّة لنحقّقَ ما يُرضيه، فتغدو أعمالُنا رسالةً نحياها لنبلغَ قداسَتنا…

       ليسَ العملُ مجرّدَ ساعاتٍ تمرُّ فتصبح من الماضي الّذي عبر… ليسَ محطّات تُنجَزُ ثم تُطوى صفحاتُها، بل هو أثرٌ يتركه الإنسانُ في الحياة، وبصمةٌ تُخطّها يدُ الاجتهاد بِمِدادِ البذل، والحبّ، والإيمان…

فحينَ يسكُنُ الإيمانُ في تفاصيلِ أعمالِنا، تتحوّلُ متاعبُنا إلى رسالةِ سلامٍ، ورجاء…

إنّه السّراجُ الّذي يمتلئ بِزَيتِ الكدّ، والسّعي، فيضيء ساعةَ اللّقاء بالرّبّ، بنورِ الحياة…

يرى أبونا يعقوب أنّ الشّغلَ بحدّ ذاتِه شرفٌ لا مذلّة، وهو أمرٌ حسن.

والرّبّ يكافئ كلَّ إنسانٍ بِحسبِ أعماله.

علينا أن نقومَ بعملنا بمحبّة. محبّة موجّهة نحو الله، والقريب. لا نحو أنانيّتِنا، ولا رغبة في الظّهور والمديح، لأنّ الرّبَّ وبّخ الفرّيسيّين الّذين يقومون بأعمالِهم الصّالحة كي يشاهدَهم النّاس.

إنّه العملُ الّذي يُروى بعرقِ المثابرة، ويُزهرُ ببذلِ الجهد، وتُضيءُ طريقَه مشاعلُ التّفاني، والعطاء…

إنّه العملُ الّذي يحاكي ضياءَ النّور الّذي ينتشر دون إحداثِ بلبلة، وضجيج…

مباركةٌ أعمالُنا الصّالحة الّتي تبوحُ بأسرارِ العنايةِ الإلهيّة…

مبارك سعيُنا إلى الكمال من خلال ما نقوم به…

لأجلِ ذلكَ، لا يجب أن نكتفيَ بإتمامِ عملِنا… إنّما علينا السّعي إلى إتقانِه… فنحنُ أبناء من دعانا لنحاكيَه كمالًا، وقداسةً… علينا أن نعملَ بإبداعٍ، لأنّه ثمرةُ ما منحنا الرّبُّ من نِعمٍ وعطايا، فحبُّه لامتناهٍ، وهو يدعونا إلى عيشِ الإبداع، والفرح، والجمال، لذلك يزوّدنا دائمًا بزادِ عنايته المبارك…

 ” تطلّعوا إلى الأمورِ العظيمة، إلى القداسة…أينما كنتم لا تكتفوا بالقليل! حينها ستَروْنَ يومًا بعدَ يوم نورَ الإنجيل ينمو فيكم، ومن حولكم!” ( البابا لاون الرّابع عشر)

لنغسل أيدينا بماء المحبّة… هذا الماء الّذي يزيل الأنانيّة، والتّباهي، ولننطلقْ نحوَ إتمامِ مَهامِّنا…

فتكون أعمالنا فضيلة تُهدي الرّبّ الشّكرَ على نِعَمٍ زوّدَنا بها لنُثمرَ إبداعًا، وحبّاً من خلال ما نقوم به.

لِنَقُمْ بأعمالِنا بقلبٍ مُؤمن بأنّ كلَّ ما نحقّقه سيخطو بنا خطوةً نحوَ اللّقاءِ بالرّبّ…

نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فيكتوريا كيروز عطيه

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير