Messe À L’occasion De La Solennité De L’Assomption De La Bienheureuse Vierge Marie, 15 Août 2026 © Vatican Media

البابا: الحبّ هو أجمل زينة للإنسان

عظة البابا خلال قدّاس عيد انتقال مريم العذراء بالنّفس والجسد

Share this Entry

ترجمة ندى بطرس

للسّنة الثانية على التوالي، احتفل البابا لاون الرّابع عشر بعيد نتقال مريم العذراء بالنفس والجسد في كاستل غاندولفو، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت. وفي عظته التي ألقاها، دعا إلى تخطّي المظاهر للاعتراف، على مثال مريم، بالجمال الذي يولد من الحبّ ويُغيّر الإنسان.

“الكثير من اللوحات الفنّية تُظهر مريم العذراء مُرتفعة نحو السماء، وتعني أنّ قلب مريم مكان للّقاء بين الأرض والسماء، وبين الزمن والأبديّة… مع مرور الزمن والتقدّم في السنّ، يصبح جسمنا أثقل وأقلّ مرونة، فيما بشرتنا تصبح أقلّ نضارة وتبدو عليها علامات الشيخوخة، وشعرنا يتحوّل من الرمادي إلى الأبيض كليّاً. لكن ما القاسم المشتَرَك مع الشابة الرائعة التي نراها في اللوحات التي تعلو مذابحنا؟ لفهم ذلك، علينا أن نربط العلامتَين اللتين أشرنا إليهما: جسد والدة الإله الذي لم يفنَ، وقلبها الطاهر.

في الواقع، إنّ نقاء الروح هو الذي يُنير الإنسان بأسره ويُحوّله – في مريم كما فينا، وبنعمة الله – ويقوده إلى مجد السماء. فتمجيد مريم، نفساً وجسداً، يُعلّمنا أنّ جمالنا الحقيقي لا يكمن في إخفاء آثار الزمن المنصرم، بل في إظهار علامات الحبّ الذي لا يزول أبداً، حتى وإن كانت هذه العلامات محفورة في أجسادنا”.

وهنا، تطرّق الأب الأقدس في عظته إلى إعادة النّظر في عمليّات التجميل الاستهلاكيّة التي يفرضها العالم، فيما تحمل في طيّاتها شروطاً، مُضيفاً: “في خبرتنا اليوميّة، يمكن أن نلتقي بأشخاص طُبِعَت على وجوههم سنوات من المعاناة، إلّا أنّهم يشعّون صفاء ولطفاً وسلاماً، كا ويمكن أن نرى آخرين قد يبدون جذّابين، إلّا أنّهم باردون ويتّسمون بالقسوة. ومن السّهل أن نفهم أين يكمن الجمال الحقيقيّ وأين تكون الحاجة إلى الارتداد والمسامحة والشفاء”.

في سياق متّصل، أشار البابا في عظته إلى أنّ “المعجزة التي عاشتها مريم في قلبها البريء، والتي أدّت بها إلى مجد السّماء، هي لقاء بين نقيضَين، كما شهدت بذاتها على ذلك في نشيد التعظيم (لو 1: 46 – 55). ففي هذا النشيد، تكلّمنا مريم عن أسرار الله العظيمة، هو الذي صار إنساناً ليُخلّص البشر، وعن الإله الذي أظهر نفسه مِن خلالها، ليفتح لنا طريق الأبديّة، فيما أظهرها “أمَة متواضعة”… يمكننا أن نلتقي بمريم في عينَي والد ووالدة يعودان إلى المنزل بعد يوم من العمل، مُتعبَين لكن مسرورَين بكونهما مع أولادهما؛ في وجه جدَّين يُعاودان إيجاد الطاقة على الرّغم مِن سنّهما ويعتنيان بأحفادهما؛ أو في التزام شباب يكبرون في الصّدق والنزاهة؛ وفي أعمال الكثير من الرّجال والنساء الذين يُساهمون كلّ يوم في تقريب السماء والأرض”.

ثمّ ختم البابا عظته قائلاً: “إنّ وجه سيّدة الانتقال فريد، لكنّه مألوف: إنّه وجه مَن هم إلى جانبنا ومَن نُشاطرهم تقدمات حياتنا اليوميّة… فلنحوّل أنظارنا إلى مريم التي كلّلها الله بالمجد، والذي أعطانا إيّاها كأمّ ومُرشدة ورفيقة وحامية في طريقنا نحو السّماء”.

نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ندى بطرس مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك - لبنان مترجمة محلّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير