ترجمة ندى بطرس
صباح الخميس 27 آب، استقبل البابا في قاعة الكونسيستوار المشاركين في لقاء حول مشكلة الإدمان على المخدّرات في أميركا الجنوبيّة، من تنظيم اللّجنة الحبريّة في أميركا الجنوبيّة والأكاديميّة الحبريّة لأجل الحياة.
في كلمته التي ألقاها على مسامعهم، والتي نشر نصّها الكامل موقع Vatican.va، تأمّل الحبر الأعظم بمشكلة الإدمان على المخدّرات وتأثيرها على الشباب، قائلاً: “الإدمان آفة معقّدة تسلّط الضوء على فشل عالم مُجرَّد من الإنسانيّة. إنّ معاناة الشباب تستدعي جواباً شامِلاً: وقاية على مستوى الجماعة، عناية علميّة، عدالة بوجه إنسانيّ ودعم رعويّ قريب. يجب أن تكون مساهمتنا موجّهة نحو الرّعاية، الحضور وإعادة بناء نسيج المجتمع”.
ثمّ تطرّق البابا في كلمته إلى 4 جسور تمثّل التعاون في هذا المجال: جسر بين الكنيسة والمنظّمات الدوليّة، بما أنّ أحداً لا يواجه مشكلة المخدّرات لوحده؛ جسر بين العِلم والإيمان بما أنّ الكنيسة لا تتدخّل بِنِيّة المنافسة أو بِنِيّة الاستحواذ على مكانة العلوم أو الطبّ النفسي أو الصحّة العامّة؛ جسر ثالث ضمن الكنيسة فيما تشقّ طريق حجّها عبر القارّات لمشاطرة الأحزان والآمال والحماسة الرّعويّة؛ وجسر رابع مسكونيّ، بما أنّ الكنيسة، ضمن ممارستها المحبّة حيال مَن يتألّمون، تجد لغة مشترَكة متجذّرة في الإيمان لمرافقة الشباب ومساعدتهم في حاجاتهم وأحلامهم.
وهنا، عقّب البابا قائلاً: “اسمحوا لي أن أتكلّم عن مؤسّسة قد تختصر أعمالنا كلّها: العائلة، وهي المُسمّاة “الكنيسة المنزليّة”، بما أنّها المكان الحاضن للرّعاية. ما مِن دفاع أفضل من العائلة بوجه المخدّرات. هنا يكمن قلب الرّسالة: فلتكن الكنيسة عائلة، تحتضن مَن يُعانون”.
وأخيراً، ختم البابا كلمته بتمنّيه أن تكون الكنيسة عائلة لكلّ مَن تُرِكوا على الهامش. “دعونا نبني كنيسة تتوقّف عند المجروح وتقترب منه وتتعاطف مع جراحه، ترعاه وتصبح له منزلاً”.
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
