ترجمة ندى بطرس
يوم الأربعاء 21 تشرين الأوّل، استقبل البابا لاون الرّابع عشر في قاعة كليمانتين المشاركين في مؤتمر “القداسة في التاريخ”، والذي نظّمته دائرة دعاوى القدّيسين.
في كلمته التي ألقاها على مسامع زوّاره، والتي نقل نصّها الكامل موقع Vatican.va، تكلّم الأب الأقدس عن الصِّلة بين القداسة والتاريخ، متوقّفاً عند أوجهها المختلفة، مُشيراً إلى أنّ الوجه الأوّل يتعلّق بالقداسة المُعلَنة رسميّاً، والتي تتطلّب إثباتاً عبر شهادات أصيلة وموثوقة، تفوق كلّ شكّ، والتي تعمل عليها لجنة تاريخيّة على مستوى الأبرشيّة مع مستشاري الدّائرة، ومُتطرِّقاً إلى معالجة الدعاوى لإظهار المثاليّة والرّوحانيّة والقداسة للمرشّحين للارتفاع على مذابح الربّ.
أمّا الوجه الثّاني فيتعلّق بالتطوّر التاريخي والثقافي للقداسة، في مختلف مراحلهما. “على مرّ السنوات، قد تشهد سِمات القدّيسين تطوّراً، ليس لاتّباع النّمط السّائد، بل لفهم التجربة من خلال الإنجيل الذي يتمّ عَيشه… يجب ألّا ننسى أنّ إعلان القداسة يتسامى فوق الظروف التاريخيّة. ومن خلاله، يشير خليفة بطرس للكنيسة برمّتها إلى شهود موثوقين للإنجيل، قادرين على مخاطبة كلّ حقبة”.
وأخيراً، ختم البابا مداخلته قائلاً إنّه يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ وجود القدّيسين وشهادتهم قد غيّر التاريخ، إذ عرفوا، بالنّعمة، أن يُصغوا إلى النداء، قارِنين الإيمان بالتاريخ، ومُكرّسين حياتهم لبناء ملكوت الله. “إنّ تاريخ العالم بلا قدّيسين سيكون بغاية الفقر، أي أقلّ إنسانيّة”.
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
