ترجمتها من الإيطاليّة إلى العربيّة ألين كنعان إيليّا
في المرّة الأولى التي تحدّث فيها الأب هنري كافاريل عن واجب المجالسة، كانت أفكاره واضحة، وقدّم للأزواج رحلةً أشبه بتلك التي يجتازها الإنسان في عرض البحر. أنقل إليكم أبرز العناصر التي تناولها وسألخّص أحيانًا مع الحفاظ بأمانة على تعابير الأب كافاريل:
إنّ أوّل ما يدعو إليه هو عدم التسرّع! إذ يقول: “اتركوا الشاطئ وأبحروا في عرض البحر، فأنتم تحتاجون إلى تغيير المشهد وأن تنسوا همومكم”. من المفيد أن تقرأوا معًا فصلاً تختارونه بعناية من كتاب مخصَّص لهذا الوقت المميّز.
بعد ذلك، أو قبله، يدعو الأب كافاريل إلى “الصلاة مطوّلاً” مشجّعًا كلّ من الزوجين على تلاوة “صلاة شخصيّة عفويّة بصوت عالٍ. بحسب الأب كافاريل، إنّ الصلاة العفويّة “تقرّب بشكل عجائبيّ القلوب من بعضها البعض”.
ما أن يتمّ الدخول في أجواء الحضور الإلهي، يحين وقت فتح القلب، فيقول: “تبادلوا تلك الأفكار، وتلك الشكاوى، وتلك الأسرار التي يصعب، الإفصاح عنها أو غالبًا ما يكون من المستحسن عدم البوح بها خلال الأيام المزدحمة والصاخبة ولكنّها تشكّل خطرًا كبيرًا على العلاقة إن بقيت مكتومة في القلوب لأنّه توجد “خصوم صامتة للحبّ”.
غير أنّه لا ينبغي التوقّف عند الهموم وحدها، بل لا بدّ من القيام “برحلة حجّ إلى ينابيع” الحبّ الزوجي. ولهذا يشجّع الأزواج قائلًا: “تذكّروا المثال الذي أسركم عندما انطلقتم معًا في الطريق، بخطوات مفعمة بالفرح. أوقدوا الحماس من جديد”.
بعد ذلك، يدعو إلى العودة إلى الحاضر، ومقارنة المثال بالواقع، من خلال القيام “بفحص ضمير بيتكم” متّخذين قرارات قرارات عملية وفي الوقت المناسب. هذا ودعا الأب كافاريل إلى التحلّي بالوضوح والصراحة، والبحث عن الأسباب الكامنة وراء الخلل الذي جرى تشخيصه.
كذلك، يقترح أن يخصّص كلّ منهم لحظة للتأمّل في الأبناء، سائلين الربّ أن “يعتني بقلوبكم”، وفقًا لوعده، لكي تتمكّنوا من رؤيتهم ومحبّتهم على مثاله، وإرشادهم وفق تدبيره.
في الختام، يجدّد الأب كافاريل دعوته قائلًا: “اسألوا أنفسكم إن كان الله هو من يُخدَم أوّلًا في بيتكم”. وأوصى الزوجين بإعداد “تقرير خطّيّ” يكتب فيه الزوجان كلّ ما اكتشفاه وقرّراه خلال هذا اللقاء كمقصد يعملون عليه ويعيدون قراءته معًا في اللقاء المقبل لواجب المجالسة.
-يتبع-
لقراءة المقالة السابقة، يُرجى النّقر على الرّابط الآتي:
