بمناسبة تطويب الأاب الكبوشي في ساحة الشهداء اللبنانية
ساحة الشهداء / بيروت، الأحد 22 يونيو 2008 (zenit.org). بمناسبة تطويب الاب يعقوب الكبوشي، القت الرئيسة العامة لجمعية راهبات الصليب الاخت ماري مخلوف كلمة في ساحة الشهداء في بيروت قالت فيها بأن الاب يعقوب – على مثال معلمه الإلهي – “لم يأبه للفوارق والحواجز والانتماءات في وطن الرسالة والبشارة، في وطن الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل، فتكونت عنده القناعة الراسخة راسية اساساتها على الصخر ومنه اصلب”
وقالت مخلوف بأن “القداسة ليست حكرا على احد، بل هي فضيلة، والفضيلة هي صلة التواصل بين الخالق وخليقته، وبالتالي هي رسالة الخلاص. رفع المعلم الالهي صوته معلنا بأن القريب هو كل انسان بحاجة الى ابتسامة ومحبة وعناية والتفاتة حنان. كلنا مهما كنا واينما كنا وكيفما كنا بحاجة لقريب نساعده ولقريب يساعدنا…” وأضافت: “سمع ابونا يعقوب تعليم المسيح … فما تردد وانطلق ممتلئا بالرجاء يلملم ما تبقى من اجساد اضنتها الشيخوخة، وانهكها المرض وتلاعب الخلل بتوازنها وازهقها الملل، ففتح قلبه وزراعيه ليضمهم قبل ان يباشر بوضع اساسات مؤسساته وقبل ان يمد يده الكريمة والمباركة الى اصحاب الايادي البيضاء الذين كانوا وما زالوا يعرفون كيف يتعرفون على اخوة لهم في الانسانية المعذبة، فيجسدون دور السامري في ملاقاة القريب”.
وتابعت الرئيسة العامة : ” من اين لنا نحن جمعية راهبات الصليب ان نمثل في هذا الاحتفال المقدس المهيب الذي يفوق كل وصف ويستحيل على كل محاولة للتعبير عن ابعاده، في حضرة الكنيسة الجامعة الرسولية المقدسة ولمرة هي الاولى يتكرم فيها صاحب القداسة البابا بندكتس السادس عشر فيسمح باجراء مراسم التطويب خارج حاضرة الفاتيكان وفي لبنان بالذات: هذا الوطن الذي قامت اساساته على تلاقي الحضارات، فمهما تصارعت ومهما تباعدت او تنافرت، فلا تزداد الا رغبة بالعيش معا وسوية، عيشا مشتركا يرفض التعايش ومفاهيم الهدنة الهشة. انه لبنان الذي ينفض جناحيه كالنسر ليسقط العداوات فيسطع النور في قلب الظلمات وتصحو السماء باشراقة شمسه!، شمس الحرية والكرامة والاخوة. من اين لنا نحن جمعية راهبات الصليب، ان نمثل في هذا اليوم التاريخي الفريد في حضرة ابونا يعقوب الطوباوي لتتبادل الى اذهاننا قبل كل شيء وتتحرك في قلوبنا وضمائرنا كلمات تعلمناها وحفظناها منذ الطفولة وايام الصبا: لسنا اهلا ولا مستحقات لهذه النعمة! ولكن النعمة مجانية وانت يا ابونا قد زرعت روح المجانية حيثما حللت ونفحتها في روحانية جمعيتك التي اردت لها الصليب رمزا للفداء والتضحيات والقيامة.