Avatar

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Articles par ZENIT Staff

البابا إلى المؤمنين: "صلوا لكي يهبني الرب القوة لكي أكمل رسالتي"

الفاتيكان، الاثنين 16 أبريل 2012 (ZENIT.org). – وجه البابا بندكتس السادس عشر بعيد تلاوة صلاة التبشير الملائكي تحية إلى الناطقين باللغة الفرنسية طلب فيها الصلاة من أجل رسالته.
جاء طلب البابا عشية عيد ميلاده (يوسف راتزنغر من مواليد بافاريا 16 أبريل 1927) وتذكار اعتلائه السدة البطرسية (19 أبريل 2005).
وبالحديث عن ذكرى انتخابه حبرًا أعظم، قال البابا: “نهار الخميس المقبل، بمناسبة الذكرى السابعة لانتخابي حبرًا أعظم على سدة بطرس، أطلب إليكم أن تصلوا لأجلي، لكيما يهبني الرب القوة لأتمم رسالتي”.

قدِ ابتَلَعَ النَّصْرُ المَوت

الأب منتصر حداد
الموصل، الأحد 8 أبريل 2012 (ZENIT.org). – قام المسيح حقا قام، هللويا….
قدِ ابتَلَعَ النَّصْرُ المَوت، فأَينَ يا مَوتُ نَصْرُكَ؟ وأَينَ يا مَوتُ شَوكَتُكَ؟.. فالشُّكرُ للهِ الَّذي آتانا النَّصْرَ عَن يَدِ رَبِّنا يسوعَ المسيح!…( 1 كور 15: 54-57)
حكاية الكتاب المقدس لم تنتهي، لن تنتهي بموت يسوع، بل ستستمر، تستمر بقيامته، وستبقى مستمرة مع تلاميذه، وتبقى إلى اليوم وإلى الأبد، هذه الحكاية التي أراد الله ان نكون نحن وهو أبطالها… توجه الله بكلمته إلينا، وهذه بداية الحكاية، وأراد ان يكون جوابنا على كلمته جزءاً أساسياً من هذه الحكاية…. فاتى يسوع، انساناً حقيقياً ممثلاً عن البشرية كلها، ليرينا كيف يكون الجواب على كلمة الرب وحبه لنا….

رسالة البابا إلى مدينة روما والعالم لمناسبة عيد الفصح المجيد

الفاتيكان، 2012 (ZENIT.org). – في ختام احتفاله بالقداس الإلهي لمناسبة عيد الفصح المجيد أطل البابا بندكتس السادس عشر من على شرفة البازيليك الفاتيكانية موجها التهاني إلى مدينة روما والعالم. قال البابا:
أيها الأخوة والأخوات الأعزاء في روما والعالم كله!
“المسيح، رجائي، قد قام”.
ليصلكم جميعا صوت ابتهاج الكنيسة مع الكلمات التي وضعها نشيد قديم على شفتي مريم المجدلية، أول من التقى يسوع القائم من الموت صباح عيد الفصح. فقد هرعت إلى التلاميذ الآخرين وقالت لهم بقلب يخفق: “لقد رأيت الرب” (يوحنا 20، 18). بعد عبورنا صحراء الصوم وأيام الآلام القاسية نُطلق اليوم نحن أيضا صيحة الظفر قائلين: “إنه قام، حقا قام!”.
كل مسيحي يعيش خبرة مريم المجدلية. إنه لقاء يبدل الحياة: لقاء مع رجل فريد، يجعلنا نختبر طيبة وحقيقة الله الذي يحررنا من الشر، لا بطريقة سطحية أو موقتة، بل يحررنا من الشر جذريا، يشفينا بالكامل ويعيد إلينا كرامتنا. لذا دعت المجدلية يسوع “يا رجائي”: لأنه جعلها تولد من جديد، أعطاها مستقبلا جديدا، ووجودا طيبا حرا من الخطيئة. “المسيح رجائي” يعني أن توقي إلى الخير يجد فيه إمكانية واقعية: معه يمكنني أن آمل بأن تبلغ حياتي ملأها وتكون صالحة وأبدية لأن الله نفسه اقترب منا ودخل في إنسانيتنا.
لكن تعيّن على مريم المجدلية، شأن باقي التلاميذ، أن ترى يسوع منبوذا من قادة الشعب، موقوفا، مجلودا، محكوما عليه بالموت ومصلوبا. كان من الصعب أن يحتمل المرء رؤية الطيبة بذاتها تخضع لشر الإنسان، والكذب يسخر من الحقيقة، والثأر يتطاول على الرحمة. مع موت يسوع بدا أن رجاء من وضعوا ثقتهم به ضاع وخاب. لكن شعلة الإيمان لم تنطفئ بالكامل: خصوصا في قلب مريم العذراء، أم يسوع، حيث بقيت تلك الشعلة مضاءة حيّة حتى في عتمة الليل الحالكة. في عالمنا هذا لا يمكن أن يتجاهل الرجاء قسوة الشر. فالعائق الوحيد ليس جدار الموت وحسب إنما هناك أيضا رماح الحسد والغرور والكذب والعنف. لقد اجتاز يسوع طريق الهلاك هذه ليفتح لنا ممرا نحو ملكوت الحياة. للحظة بدا يسوع مهزوما: اجتاحت الظلمات الأرض، صمْتُ الله كان تاما والرجاء بدا مجرد كلمة عديمة الجدوى.
وفي فجر اليوم التالي للسبت وُجد القبر فارغا. بعدها ظهر يسوع للمجدلية، وللنساء الأخريات وللتلاميذ. وُلد الإيمان من جديد، وُلد حيا وقويا أكثر من أي وقت مضى، وبات لا يُقهر لأنه يرتكز إلى خبرة مقرِّرة: تَواجه الموت والحياة / في نزاع هائل. / سيد الحياة كان ميتا، / لكنه الآن حي ينتصر”. تشهد علامات القيامة لانتصار الحياة على الموت، المحبة على الضغينة والرحمة على الثأر: “قبر المسيح الحي، / مجد المسيح القائم من الموت، / والملائكة شهودُه / الكفن وثيابه”.
أيها الأخوة والأخوات الأعزاء! إذا كان يسوع قد قام من الموت ـ وفي هذه الحالة فقط ـ حصل شيء جديد فعلا يبدل وضع الإنسان والعالم. إذا بإمكاننا أن نثق بيسوع بصورة مطلقة، لا أن نثق برسالته وحسب إنما به هو لأن القائم من الموت لا ينتمي إلى الماضي، بل هو حاضر اليوم، إنه حي. المسيح هو رجاء وعزاء الجماعات المسيحية لاسيما تلك الممتحنة أكثر من غيرها بسبب إيمانها وهي عرضة للتمييز والاضطهاد. إنه حاضر كقوة رجاء من خلال كنيسته، وقريب من أوضاع الألم والظلم.
فليهب المسيح القائم من الموت الرجاء إلى منطقة الشرق الأوسط، كيما تتعاون جميع المكونات العرقية، الثقافية والدينية في سبيل الخير المشترك ومن أجل احترام حقوق الإنسان. ولتتوقف إراقة الدماء في سورية، بنوع خاص، ليصار إلى اعتماد طريق الاحترام والحوار والمصالحة بدون مماطلة، وهذا ما تتمناه أيضا الجماعة الدولية. ولتجد الأعداد الكبيرة للاجئين القادمين من هذا البلد والمحتاجين إلى المعونات الإنسانية الاستقبال والتضامن القادرَيْن على التخفيف من آلامهم. وليشجع الظفر الفصحي الشعب العراقي على عدم توفير أي جهد بغية السير قدما في الطريق المؤدية إلى الاستقرار والنمو. وليستأنف الإسرائيليون والفلسطينيون، في الأرض المقدسة، مسيرة السلام بشجاعة.
ليعضد الرب المنتصر على الشر والموت الجماعات المسيحية في القارة الأفريقية، وليمنحها الرجاء لمواجهة الصعوبات وليجعل المسيحيين بناة للسلام والنمو في المجتمعات التي ينتمون إليها.
وليكن يسوع القائم من الموت مصدر عزاء للشعوب المتألمة في منطقة القرن الأفريقي وليوفر الظروف الملائمة لتحقيق المصالحة؛ وليساعد منطقة البحيرات الكبرى والسودان وجنوب السودان، مانحا تلك الشعوب قوة الغفران. وليمنح المسيح الممجَّد دولة مالي، التي تجتاز مرحلة سياسية حساسة، السلام والاستقرار. وفي نيجيريا، التي شكلت في الآونة الأخيرة مسرحا لاعتداءات إرهابية دامية، لينشر الفرح الفصحي الطاقات اللازمة كي يُستكمل بناء مجتمع مسالم يحترم الحرية الدينية لمواطنيه.
فصح مجيد للجميع!

"نُباركُ الربَّ دائمًا ونُسبِّحُ قيامَتَه"

زحلة، الأحد 8 أبريل 2012 (ZENIT.org). – ننشر في ما يلي رسالة الفصح للمطران عصام درويش، رئيس أساقفة الفرزل وزحلة البقاع للروم الملكيين الكاثوليك.
* * *
القيامة 2012
المسيح قام .. حقا قام
 
“نُباركُ الربَّ دائمًا ونُسبِّحُ قيامَتَه”
بهذا النشيد وفي هذا اليوم السني، يوم القيامة المجيد، أتمنى لكم فصحا مباركا ومقدسا، وأسأل المخلص القائم من بين الأموات، أن يبارككم وينعم عليكم بفرح قيامته. وأدعوكم لنسير معا في طريق القيامة وأن يكون المسيح الناهض رفيق دربنا وحياتنا.
المسيح القائم “أحبنا وبذل نفسه عنا ” (غلا2/20)، وأعطانا بصليبه وموته بعدا جديدا لحياتنا، فبالرجاء نتخطى آلامنا وبثقتنا به نغلب العالم “فَمَعاذَ الله أنْ أفتَخِرَ إلا بصليبٍ ربِّنا يسوعَ المسيح، الذي به صُلبَ العالمُ لي وأنا صُلِبتُ للعالم” (غلا6/14).
ظلمة ونور
مازال العالم الذي علّق المسيح على خشبة يفضل الظلمة على النور، والخطيئة على النعمة، والموت على الحياة. مع ذلك فالبشرى الحسنة مازالت تتردد على شفاه الذين آمنوا بأن موت المسيح كان موتا خلاصيا، لقد قدّم لنا موته ليقضي على موتنا، ودُفن في قبر لِنَدفُنَ فينا خطيئتنا، قَبِلَ أن يكون في الظلمة لنعاين النور، مات لنحيا، وموته هذا كشف شغفه فينا وشفقته علينا وحبه لنا، معه لم يعد الموت عقوبة بل فعل تجلي ومحبة وغفران. سار بصمت نحو الصليب وقبل طوعا ظلمة القبر ليبعث فيه نورا أبديا لا يغرب، وحياة أبدية للمائتين، كما نرنم في تقاريظ جناز المسيح”يا مسيحُ الحياة قد وُضعتَ في قبرٍ وبموتكَ لا شيتَ سلطانَ الموت وأنْبَعتَ للمسكونةِ الحياة”. قد دخل يسوع مملكة الموت ليَغمرَ نورُه ظلماتها فيجتاز الموت ويبشرنا بضياء القيامة.
في يوم القيامة تحتفل الكنيسة بسر الخلاص بكامله فترنم “قم يا رب لنصرتنا وافتدنا من أجل اسمك” (صلاة السحر وجناز المسيح)، إن قيامة المسيح هي قيامة الجميع وزمن القيامة هو زمن ليس له مساء، زمن فرح وبهجة ورجاء “هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح ولنتهلل به”.
تبدو لنا ليترجية الفصح  كوثبات فرح وابتهاج، إنها عبارات مقتضبة تدعو لتذوق نشوة الانتصار “اليوم يوم القيامة، فلنتفاخر أيها الشعوب، فالفصحُ فصحُ الرب، لأن المسيح إلهنا قد أجازنا من الموت إلى الحياة ومن الأرض إلى السماء”، “أمسِ دُفنتُ معكَ، أيها المسيح، واليوم أنهضُ معكَ بقيامتك” (صلاة السحر). هذه الأناشيد الفصحية تدل بوضوح على وحدة الصليب والقيامة، فالمحبة الإلهية ابتلعت الموت، والفرح دخل العالم: “هوذا الفرح قد شَمِلَ العالم كُلَّهُ بالصليب”. هكذا نفهم أن الفصح هو عبور من الظلمة إلى النور، من الفساد إلى الخلود، من العدم إلى الوجود ومن الموت إلى الحياة “المسيح إلهنا قد أجازنا من الموت إلى الحياة، ومن الأرض إلى السماء” (صلاة السحر).
 
في هذا الفصح المجيد، أغتنم هذه الفرصة لأتمنى لكل واحد منكم صغارا وكبارا، شبابا وكهولا، رجالا ونساء، قيامة مباركة، ولنتأمل معا بهذا اليوم السني “الذي صنعه الرب” “ولنفرح ونبتهج به”  ولنسأل  العذراء مريم، والدة الإله، “الثيوتوكوس” أن تقربنا دوما من القائم بمجد من بين الأموات. فللمسيح القائم المجد والعزة والإكرام إلى دهر الداهرين. آمين
 
المسيح قام!.. حقا قام!..
 
المطران عصام يوحنا درويش