Avatar

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Articles par ZENIT Staff

غريغوريوس الثالث: البابا شنوده الثالث: القوة الروحية والزخم الرعوي للحياة الرهبانية القبطية

الربوة، الثلاثاء 20 مارس 2012 (ZENIT.org). – عبّر بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق، الاسكندرية وأورشليم للكنيسة الملكية الكاثوليكية عن تعازيه وحزنه لوفاة البابا شنوده الثالث قائلاً: “نخسر صديقًا كنا مرتبطين به في أواصر صداقة لسنين طوال”.
ففي بيان أصدره مكتب البطريرك غريغوريوس الثالث، ذكّر رأس الكنيسة الملكية بأن البطريرك قد تعامل، حتى قبل اعتلائه السدة البطريركية مع المجلة المسكونية “الوحدة في الإيمان” مغنيًا إياها بـ “نظرته العميقة والجلية”.
وذكّر البيان أن البطريرك ترك بيروت متجهًا إلى القاهرة للمشاركة في جنازة البابا شنوده الثالث تعبيرًا عن “قرب الكنيسة الملكية البيزنطية من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية”.
وأشاد البيان بالبابا شنوده واصفًا إياه برأس “أكبر كنيسة أرثوذكسية في الشرق الأوسط والذي جسد في شخصه كل تاريخ كنيسته”.
وحيا البطريرك التقدم الذي أُحرز خلال عهد البابا شنوده على الصعيد المسكوني مذكرًا بتوقيع الوثيقة المشتركة في الفاتيكان في 10 مايو 1973 بشأن الإيمان بتجسد ابن الله، إلى جانب مشاركة البابا بولس السادس ببناء كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة.

زيارة البطريرك الراعي الراعوية الى مصر، اليوم الأول

مصر، الاثنين 19 مارس 2012 (ZENIT.org). – في إطار زياراته الراعوية الى الابرشيات المارونية، وصل غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي نهار السبت الى مصر يرافقه المطران بولس صياح النائب البطريركي العام ومدير مكتب الاعلام والبروتوكول المحامي وليد غياض. وكان رافقه الى مطار بيروت وزير السياحة فادي عبود ممثلاً فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
وفي مطار القاهرة كان في استقبال غبطته سفير لبنان لدى مصر خالد زيادة وراعي  الابرشية المطران فرنسوا عيد وممثل قداسة البابا شنودة الثالث الانبا بطرس ورئيس عام الرهبانية المريمية المارونية الاباتي بطرس طربيه ومستشار السفارة اللبنانية علي الحلبي وحشد من الكهنة والرهبان ومن ابناء الجالية اللبنانية.
من المطار توجّه غبطته الى كاتدرائية مار يوسف التابعة للمطرانية المارونية في الظاهر حيث اقام صلاة الشكر مع حشد من المؤمنين الذين استقبلوه بالورود والاعلام واللافتات المرحّبة. ثم القى المطران فرنسوا عيد كلمة باسمهم رحّب فيها بالبطريرك الراعي، وقال : “اليوم هو يوم الفرح المنتظر عندنا منذ أشهر، وقد طال انتظارنا بسبب الاحداث في مصر. وما ينتظره الابناء من ابيهم هو حضوره المشجّع والمقوّي والمنوّر والموجّه الى السير على الدرب القويم والصحيح. ونحن من جهتنا نعلن ولاءنا له لان عمله في لبنان وخارجه يصبّ في خانة وحدة الكنيسة وابنائها وفقاً لرغبة السيّد المسيح طالبين منه البركة وداعين له بالتوفيق كي يعضده الله في رسالته المقدسة وفي مهمّته الشّاقة “.  
من جهته شكر البطريرك الراعي مستقبليه ناقلاً اليهم تحيات فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والكردينال مار نصرالله بطرس صفير، وأضاف : ” انا سعيد اليوم ان اقوم بزيارة ابرشيتنا في مصر، وقد أخّرتنا الاحداث ولكن أصرّيت في النهاية على القيام بها في هذا الظرف الدقيق – وهذا هو وقتها، – فالصديق عند الضيق- لكي نعبّر فيه ككنيسة وكلبنانيين عن تضامننا مع الشعب المصري الطيّب الذي يربطنا به كموارنة تاريخ كبير وجذور من التعاون الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والاعلامي تعود الى سنة 1745 منذ وجود الرهبانية المريمية المارونية هنا. واني اتنمى ان تنعم مصر بالسلام الحقيقي التام  وأن يحقق الشعب الانطلاقة الجديدة في ما يطمح اليه من تطلّعات وما يصبو اليه من تطوّر وتقدّم وازدهار”. وأوضح غبطته ان زيارته الراعوية تأتي ايضاً من أجل عمل مسكوني مع الكنائس الشقيقة محيّياً قداسة البابا شنودة ونيافة الكردينال انطونيوس نجيب بطريرك الاقباط الكاثوليك متمنياً لهما العافية والشفاء. وختم غبطته متمنياً ان ينعم العالم بالسلام والوحدة وان تكون آلام الشعوب العربية ألام مخاض فتعيش بكرامة وطمأنينة وديمقراطية.
بعد ذلك توجّه الجميع الى دار المطرانية المارونية حيث كان في استقباله أطفال وطلاب مدرسة مار يوسف واساتذتهم. ثم استقبل غبطته المطران كيرللس وليم مطران اسيوط والمدبّر البطريركي لكنيسة الاقباط الكاثوليك. جدير بالذكر أن الوضع الصحّي لقداسة البابا شنودة حال دون اتمام زيارة البطريرك الراعي له كما كان مقرراً بعد ظهر اليوم.
وقبل احتفاله بالذبيحة الالهية مساء السبت في مصر الجديدة استقبل غبطته في دار المطرانية الامين العام السابق لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى.

البطريرك الراعي يوجه رسالة تعزية بوفاة البابا شنوده

مصر، الاثنين 19 مارس 2012 (ZENIT.org). – وجّه غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي رسالة تعزية متلفزة الى الكنيسة القبطية الاورثوذكسية خاصةً وإلى الشعب المصري عامةً بوفاة قداسة البابا شنوده الثالث بطريرك الإسكندرية والكرازة المرقسية مساء السبت ١٧ آذار، وذلك بعد تلقيه خبر الوفاة أثناء القداس الإلهي الذي كان يترأسه في كنيسة مار مارون – مصر الجديدة التابعة لرسالة الرهبانية المريمية المارونية.
فإنني بإسم الكنيسة المارونية وبإسم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان وبإسم الشعب اللبناني وكل كنائسنا نتقدم بالتعازي للكنيسة القبطية الاورثوذكسية الشقيقة ونقول لأبنائها: لقد قفدتم راعياً على الأرض ولكن كسبتم شفيعاً في السماء. هذا البابا – البطريرك الكبير الذي حمل الكنيسة بصلاته وتعليمه وبتضحياته وبحضوره الدائم، وفي الوقت الذي خارت قواه أراد الربّ أن ينقله الى مجد السماء كي يستطيع بالقوة الالهية أن يشفع بالكنيسة القبطية الاورثوذكسية. هذه التعازي أقدمها الى كل الكنائس والى الشعب المصري. اننا نصلي من أجله وكلنا رجاء أن الملائكة حملت روحه الى مجد السماء. ونردد: الراحة الدائمة أعطه يا رب، ونورك الأبدي فليضئ له؛ فلتسترح نفسه بسلام. ونلتمس بصلاتنا ونحن نعزي، الالهام من الروح القدس لمطارنة الكنيسة القبطية الاورثوذكسية كي يختاروا راعياً جيداً حسب إرادة وقلب الله على مثال البابا شنودة كي تواصل هذه الكنيسة رسالتها في الديار المصرية وفي كل بقاع الأرض. رجاؤنا أن الربّ يسوع المسيح راعي الرعاة هو الذي يقود الكنيسة بإسمه ، كما فعل البابا شنودة  يقودوا قطيعه على الأرض”.
وقال غبطته: ” بأسى كبير وبرجاء مسيحي وعندما كنا نحتفل بالقداس  وكنا بلغنا الى الإنجيل، وصلنا النبأ المحزن ولكن الذي يحمل الرجاء، نبأ انتقال البابا شنوده الثالث الى بيت الآب في السماء. ففي الوقت الذي كنا نحتفل به في القداس كانت روحه تطير إلى امام عرش الله، فقدمناها مع القرابين وقلنا يا رب كما أنك تقبل قرباننا اليوم إقبل قربان هذا الراعي الصالح الذي قاد كنيسته لسنوات عديدة بحكمة ودراية.

لما قام يوسف من النوم، صنع كما أمره ملاك الرب

مصر، الاثنين 19 مارس 2012 (ZENIT.org). – ننشر في ما يلي عظة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لدى ترؤسه بالقداس الإلهي بمناسبة الاحتفال بعيد القديس يوسف في كاتدرائية مار يوسف في القاهرة نهار الأحد 18 مارس 2012.
* * *
1. طاعة ايمان القديس يوسف، بقبول الوحي الالهي والعمل بموجبه، كمّلت مسيرة ايمان زوجته مريم البتول، التي بدأت بجوابها للملاك: “انا أمة الرب، فليكن لي بحسب قولك” (لو 38:1)، هي التي حيّتها اليصابات: ” طوبى لتلك التي آمنت ان ما قيل لها من الرب سيتمّ” (لو45:1). بقوة هذا الايمان اصبح يوسف، مثل مريم، مؤتمناً على السرّ الالهي المكتوم منذ الدهور، وشريكاً مثلها في تحقيق تصميم الله الخلاصي، الذي هو سرّ تجسّد ابن الله وفداء البشر. وبهذا أصبح يوسف ومريم المؤمنان والزوجان مثالاً لكل مؤمن ومؤمنة، ولكل زوج وزوجة.
نحتفل بالعيد وفي القلب غصّة على وفاة الانبا البابا شنودة الثالث، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الذي طارت روحه الى السماء مساء أمس السبت في الوقت الذي كنا على موعد لزيارته، وقد اتينا من لبنان آملين إتمام هذه الزيارة العزيزة وما تنطوي عليه من أبعاد روحية ومسكونية. انني باسمكم، وباسم كنيستنا البطريركية المارونية، وباسم مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان، نقدّم أحرّ التعازي للكنيسة القبطية الاورثوذكسية، مطارنة وكهنة ورهباناً ومؤمنين ومؤمنات، بوفاة ابي هذه الكنيسة الشقيقة ورأسها. ونقدّم تعازينا لمصر العزيزة، قيادة وشعباً. اننا نذكره في هذه الذبيحة المقدّسة سائلين له، من الرب يسوع الحبر الازلي وراعي الرعاة، أن يجزل له ثواب الرعاة الصالحين، وان يمنح الكنيسة القبطية الاورثوذكسية الميتّمة راعياً جديداً وفق قلبه، يكمل مسيرة سلفائه العظام ولا سيما الخط الذي رسمه عبر احدى وأربعين سنة المثلث الرحمة البابا شنودة الثالث.
       3. لقد اتينا الى مصر لزيارة راعوية للابرشية المارونية، بدعوة كريمة من سيادة راعيها المطران فرنسوا عيد، الذي احيّيه بكثير من المحبة والتقدير، وهو اخ عزيز لي في الاسقفية، وفي انتمائنا الى امنا الرهبانية المارونية المريمية التي تخدم رسالتنا المارونية في الديار المصرية منذ سنة 1745، مواصلين خدمة راعوية بدأت سنة 1490 مع اول كاهن ماروني خدم جاليتنا المارونية فيها. وانني احيي ابناءنا الرهبان المريميين والكهنة الابرشيين معاونيه، وكل ابناء الابرشية وبناتها، بل كل اخواننا واخواتنا في مصر الحبيبة. هذه التحية اقدّمها مع سيادة المطران بولس صياح النائب البطريركي العام، وقدس الاباتي بطرس طربيه الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية الذي حضر خصيصاً من لبنان مع مدبر عام وعدد من الآباء.
       4. ومن دواعي هذه الزيارة الراعوية التعبير عن التضامن مع الكنيسة التي في مصر، بكل كنائسها الكاثوليكية والاورثوذكسية والانجيلية، ومع الشعب المصري، لنصلّي معهم من اجل السلام والاستقرار في هذه البلاد، والعبور الى مرحلة جديدة من حياتها، تستعيد فيها مصر جمال هويتها ورسالتها الحضارية، وتكمّل دورها التاريخي الكبير في العالم العربي وفي الاسرة الدولية، وهي تنعم بالسلام العادل والشامل وبالاستقرار وطيب العيش الكريم. ومن دواعي الزيارة ايضاً، شدّ روابط الاخوّة والتعاون مع هذه الكنائس “بروح الشركة والشهادة” التي تدعونا اليها جمعية سينودس الاساقفة الخاصة بالشرق الاوسط، التي دعا اليها قداسة البابا بندكتوس السادس عشر، وانعقدت في روما من 10 الى 24 تشرين الأول / اوكتوبر 2010، ونحن ننتظر ان يُصدر قداسة البابا الارشاد الرسولي في اعقابها.
       5. اننا نضع كل هذه الاهداف  تحت حماية امنا مريم العذراء وشفاعة القديس يوسف، مع العزم على اكمال مسيرة الايمان، على مثالهما، من أجل تحقيق تصميم الله الخلاصي جيلاً بعد جيل. فيوسف ، مع مريم، هو أول مؤتمن على سرّ ارادة الله الخلاصية، والى جانب مريم ومعها، يشترك في تحقيق الارادة الالهية في تاريخ البشر. وهكذا تعهّد القديس يوسف مريم بعناية ومحبة بتوليّة فائقة، وكرّس كل ذاته مثلها لتربية يسوع المسيح، كأب أرضي تجاه ابن مريم، فأصبح كذلك الحارس والحامي لجسد المسيح السرّي الذي هو الكنيسة، ومريم الام والبتول هي صورتها ومثالها. ولان القديس يوسف مع مريم هو اول مؤتمن على سرّي التجسّد والفداء، برباط لا ينفصم، قرر البابا الطوباوي يوحنا الثالث والعشرون، الذي كان يخصّ القديس يوسف باكرام عظيم، أن يُضاف اسمه الى جانب اسم مريم، قبل الرسل والاحبار العظام والشهداء، في تذكارات ليتورجيا القداس (البابا يوحنا بولس الثاني: حارس الفادي، فقرة 6).
       6. الى القديس يوسف، الذي عهد الله اليه بحراسة أثمن كنوزه : مريم ويسوع والكنيسة، نكل حياتنا وعائلاتنا وابرشيتنا هذه الموضوعة تحت حمايته. فلندرك، ايها الاخوة والاخوات، ان كل واحد منا مدعو ليؤدي دوره الخاص في تحقيق تصميم الله الخلاصي، بمسيرة ايمان. فطاعة الايمان واجبة لله الذي يوحي لنا ارادته، وبها يسلّم المؤمنُ والمؤمنةُ امره لله حراً، في كمال طاعة العقل والارادة لله الموحي، وفي اعتناق ارادي وواع لهذا الوحي الصادر عن الله (في الوحي الالهي، 5 ؛ حارس الفادي، 4).
       والازواج بنوع خاص، المؤتمنون على اكمال التاريخ البشري، بنقل الحياة البشرية وتربيتها، مؤتمنون على تحقيق تصميم الخلاص، اذا عرفوا كيف يقبلون ارادة الله في حياتهم الزوجية والعائلية، ويقبلون الحياة البشر
ية التي تولد على ايديهم، ثمرةً لحبّهم ولحب الله، ويربّونها على الايمان والصلاة والانفتاح على تصاميم الله. فالعائلة هي الكنيسة الاولى ناقلة الايمان ومعلّمة الصلاة، المترقّبة تحقيق تصميم الله الخلاصي.
       فاليك ايها القديس يوسف، انت الذي ائتمنك الله، في سرّ تدبيره، على كنوزه الثلاثة : يسوع المسيح، ومريم العذراء أمه، والكنيسة جسده السرّي، إحفظ عائلاتنا وابرشيتنا وكل واحد منا، في مسيرة طاعة الايمان مثلك ومثل أم الكنيسة مريم العذراء القديسة. فنرفع نشيد التسبيح والاكرام للآب والابن والروح القدس، الآن والى الابد، آمين.