فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Articles par ZENIT Staff

بيان إجتماع الأساقفة الموارنة

بكركي، الأربعاء 4 أبريل 2012 (ZENIT.org). – في الرابع من شهر نيسان 2012، عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في بكركي، برئاسة صاحب الغبطة مار بشاره بطرس الراعي الكلِّي الطوبى، ومشاركة صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار نصرالله بطرس صفير وحضور الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية وقد تدارسوا شؤوناً كنسيّة ووطنيّة. وفي ختام الإجتماع أصدروا البيان التالي:
   1. هنّأ الآباء صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي الكلّي الطوبى بمناسبة انقضاء سنة على تولّيه السدّة البطريركية، متمنّين لغبطته سنين طويلة زاخرة بالعطاء في تكريس “الشركة والمحبة” على الصعد الكنسيّة والوطنيّة كافة.
   2. أعرب الآباء عن حزنهم الشديد لوفاة الأنبا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ مصر، وهو شخص عُرف بتقواه، وسعة ثقافته، ومواقفه الجريئة، وبحكمته في التعاطي مع الأحداث. وهم يسألون الله أن يمنح الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عزاء الإيمان بفقده، والتوفيق في اختيار خلف صالح له يكمّل المسيرة.
   3. رفع الآباء الصلاة في الإجتماع لراحة نفس المثلّث الرحمة المطران يوحنا شديد وقدّموا تعازيهم لذويه ولأبرشية سيدة لبنان لوس أنجلس كهنة ومؤمنين.
    4. ثمّن الآباء اللقاء التشاوري بين رؤساء الطوائف اللبنانية، الذي عُقد في الصرح البطريركي في بكركي، وسعى إلى نشر روح الوحدة والتفاهم والإلفة الذي ساده في صفوف المواطنين، وأيّدوا اقتراح عقد قمّة روحيّة على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط لتثبيت العيش المشترك الإسلامي المسيحي.
       5. أعرب الآباء عن قلقهم لتصعيد لهجة الخطاب السياسي وجنوحه مرّة جديدة إلى التعرض لكرامات الأشخاص، وكانت قد تمّت الموافقة على ميثاق شرف يُسهم في ارتقاء هذا الخطاب. وهم يُهيبون بالجميع الالتزام بالموضوعيّة في مقاربة القضايا، وتغليب لغة الحوار والخير العام على ما عداه من خيور ومصالح.
   6. بالرغم من الأجواء الضاغطة المحيطة بلبنان، وتأثير التحوّلات السياسيّة في المنطقة على الداخل اللبناني، وازدياد إنقسام الآراء بشأنها، عبّر الآباء عن ارتياحهم للمبادارات المتعدّدة والمتنوّعة التي تعمل على درء انعكاساتها السلبية في الواقع الوطني وعلى تأكيد خِيار اللبنانيين النهائي بالتمسّك بلبنان أرض الحوار بين الحضارات والديانات، وبنموذجية العيش المشترك بين أبنائه.
   7. توقّف الآباء عند ضرورة الإسراع في بتّ قانون استرداد الجنسيّة للمتحدّرين من أصل لبناني، تأميناً لحقّهم الشرعي الذي تكفَله القوانين الدولية والدستور اللبناني، ولمشاركتهم في صنع مستقبل هذا الوطن.
   8. يحذّر الآباء من الوضع الاقتصادي والمعيشي المتفجّر ونتائجه الوخيمة على اللبنانيين والدولة اللبنانية. وهم يدعون المسؤولين إلى ضرورة تغليب مبدأ الخير العام على ما سواه، وانتهاج سياسة اقتصادية واضحة، واعتماد معالجات حازمة تُمليها حقوق المواطنين وخير البلاد ونموّها. وهذا يرتبط بسلسلة خَطوات لا بديل منها كمَلء الشواغر في الإدارات العامة على أساس الكفاءة، وتحصين القضاء، وتحفيز القطاعات الإنتاجيّة، وضبط المرافىء، وتشديد الرقابة، وعدم التساهل مع المخلّين بالأمن الاقتصادي والغذائي والإيفاء بواجبات الدولة المالية نحو المؤسسات الخاصّة الإستشفائية والتربوية والإجتماعية.
   9. في هذا الأسبوع المقدس الذي تتأمل فيه الكنيسة بآلام السيد المسيح وموته وقيامته، يدعو الآباء المؤمنين إلى وعي قيمة جهادهم الخلاصي على الأرض، ويتمنون لهم فصحاً مجيداً يقودهم إلى حياة جديدة.  

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا بندكتس السادس عشر يتحدث عن زيارته الرسولية إلى المكسيك وكوبا

روما، الأربعاء 4 أبريل 2012 (zenit.org) – إذاعة الفاتيكان – أجرى البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، تحدث خلالها عن زيارته الرسولية إلى المكسيك وكوبا، وقال: أشكر الله الذي بعنايته أراد أن أزور ولأول مرة كخليفة بطرس هذين البلدين اللذين يحافظان على ذكرى زيارات الطوباوي يوحنا بولس الثاني، وأضاف أن المئوية الثانية لاستقلال المكسيك وبلدان أخرى في أمريكا اللاتينية، وذكرى مرور عشرين سنة على العلاقات الدبلوماسية بين الكرسي الرسولي والمكسيك، والمئوية الرابعة للعثور على تمثال عذراء المحبة في كوبريه بكوبا، كانت سبب هذه الزيارة التي من خلالها، أردتُ أن أعانق القارة بكاملها، داعيا الجميع للعيش معا في الرجاء والالتزام الملموس بالسير معا، نحو مستقبل أفضل.
تابع البابا أن المحطة الأولى كانت في ليون بولاية غواناخواتو المكسيكية، حيث استقبلني حشد كبير بفرح وابتهاج كعلامة لمعانقة شعب كامل. ومنذ بداية مراسم الاستقبال، لمست إيمان الكهنة والأشخاص المكرسين والمؤمنين العلمانيين، وذكرت بضرورة الاعتراف بالحقوق الأساسية للشخص البشري وحمايتها وبينها الحرية الدينية، وأعربت عن قربي من جميع المتألمين جراء آفات اجتماعية وبسبب العنف. وأشار الأب الأقدس إلى أنه التقى أيضا عددا كبيرا من الأطفال والشباب، مستقبل الوطن والكنيسة وقال إن فرحهم الكبير ونظراتهم تعبّر عن رغبة قوية لدى شباب المكسيك، أمريكا اللاتينية والكاراييب، وهي أن يعيشوا في سلام وهدوء ووئام، وفي مجتمع أكثر عدلا وتصالحا.
أضاف الأب الأقدس يقول: يتعين على تلاميذ الرب أن ينمّوا فرح كونهم مسيحيين، وفرح الانتماء لكنيسته، فمن هذا الفرح تولد أيضا الطاقات لخدمة المسيح في الأوضاع الصعبة. لقد ذكرتُ بهذه الحقيقة خلال الذبيحة الإلهية في ليون وشجعتُ الجميع على الثقة بصلاح الله القادر على تغيير أوضاع لا تُحتمل. وجاءت إجابة الشعب المكسيكي بإيمانه المتّقد، ومن خلال إتباعه الإنجيل، لاحظت مرة أخرى علامات رجاء معزية للقارة.
تحدث البابا أيضا عن صلاة الغروب في كاتدرائية سيدة النور في ليون مع أساقفة المكسيك وممثلي أساقفة أميركا، وقال: عبّرتُ عن قربي من التزامهم أمام مختلف التحديات والمصاعب، وعن شكري للذين يزرعون الإنجيل، وشجّعتهم ليكونوا رعاة غيورين، وقبل مغادرتي، شجعتُ الشعب المكسيكي على البقاء أمينا للرب وكنيسته.
انتقل البابا بندكتس السادس عشر بعدها ليتحدث عن زيارته الرسولية إلى كوبا وقال إنه زارها قبل كل شيء ليدعم رسالة الكنيسة الكاثوليكية الملتزمة بفرح بإعلان الإنجيل وأكدتُ أنني أحمل في قلبي قلق وتطلعات كل الكوبيين لاسيما المعانين من الحد من الحرية. وخلال القداس الذي ترأسته في إطار الاحتفال بالمئوية الرابعة للعثور على تمثال عذراء المحبة في كوبريه، شفيعة كوبا، دعوتُ الشعب الكوبي لإعطاء قوة جديدة لإيمانه، وليساهم بشجاعة المغفرة والتفهم، في بناء مجتمع منفتح ومتجدّد حيث يكون فيه دائما مكان لله. وقبل مغادرة سانتياغو دي كوبا قمت بزيارة مزار عذراء المحبة وأوكلتُ للعذراء القديسة المتألمين والشباب الكوبي.
وفي هافانا حيث احتفلت بالذبيحة الإلهية في ساحة العاصمة الرئيسية ذكّرتُ الجميع بأن كوبا والعالم يحتاجان إلى التغيير، وهذا الأمر يحصل فقط عندما ينفتح كل واحد على الحقيقة الكاملة حول الإنسان ويقرر أن يزرع من حوله المصالحة والأخوة، بانيا حياته على يسوع المسيح. وقبل مغادرة كوبا ذكّرت مختلف مكونات المجتمع الكوبي بالدعوة لجهد تعاون صادق، وحوار صبور من أجل خير البلاد، ومن هذا المنظار أردت من خلال حضوري كشاهد ليسوع المسيح، أن أشجعهم ليفتحوا أبواب قلوبهم له، مصدر رجاء وقوة لنمو الخير.
وختم البابا تعليمه الأسبوعي مذكّرا ببدء الثلاثية الفصحيّة غدا الخميس للاحتفال بسرّ الإيمان الجوهري: آلام وموت وقيامة المسيح. ففي إنجيل القديس يوحنا، هذه اللحظة من رسالة يسوع تُسمّى “الساعة” وتبدأ بالعشاء الأخير. لقد توجهت حياة يسوع كلها نحو هذه “الساعة”، ساعة “الحب حتى النهاية”. لقد أحب يسوع كل واحد منا “حتى النهاية”، أي حتى بذل ذاته على الصليب، فلنستسلم لهذا الحب ولندعه يغيرنا لتتحقق فينا القيامة.
واحتفالا باليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام المضادة للأفراد في الرابع من نيسان أبريل، عبّر البابا عن قربه من الضحايا وأسرهم وشجع جميع الذين يلتزمون بإنقاذ البشرية من هذه الألغام التي، وكما قال الطوباوي يوحنا بولس الثاني لمناسبة دخول اتفاقية خطر الألغام حيز التنفيذ، تمنع البشر من “السير معا على دروب الحياة بدون الخوف من مخاطر الدمار والموت”.

بلدة حريصا اللبنانية تستضيف منتدى حول موضوع "الاتصالات في الشرق الأوسط كأداة للكرازة بالإنجيل والحوار والسلام"

الفاتيكان، الأربعاء 4 أبريل 2012 (ZENIT.org). – إذاعة الفاتيكان – تستضيف بلدة حريصا اللبنانية من السابع عشر وحتى العشرين من أبريل نيسان الجاري منتدى حول موضوع “الاتصالات في الشرق الأوسط كأداة للكرازة بالإنجيل والحوار والسلام” يُعقد تماشيا مع خط سينودوس الأساقفة الخاص من أجل الشرق الأوسط الذي التأم في الفاتيكان في أكتوبر تشرين الأول 2010 ومع الاستعداد لانعقاد سينودوس الأساقفة حول الكرازة الجديدة بالإنجيل في أكتوبر تشرين الأول المقبل. يُعقد المنتدى بدعوة من المجلس البابوي لوسائل الاتصالات الاجتماعية ويشارك فيه أساقفة من مختلف أنحاء الشرق الأوسط بالإضافة إلى عدد من العاملين في هذا المجال.
سيتناول المشاركون في المنتدى أربع قضايا رئيسة تشكل الخطوط العريضة للمناقشات والمداخلات اليومية وهي: السيونودس والأوضاع الحالية ـ الثقافة الرقمية ـ الروحانية والنشاط الرعوي ـ والاتصال الرعوي.
يفتتح الأعمال صبيحة السابع عشر من الجاري المطران كلاوديو ماريا تشيلي رئيس المجلس البابوي لوسائل الاتصالات الاجتماعية، الذي يرعى هذه المبادرة. ستتخلل اليوم الأول مداخلات حول المبادرات التي أطلقت في هذا المجال في عدد من دول الشرق الأوسط شأن لبنان، الأردن، سورية، العراق ومصر، بالإضافة إلى نظرة تحليلية لعناصر السلام الموجودة في الشرق الأوسط قبل التطرق إلى الاتصالات في إطار سينودوس الأساقفة الخاص من أجل الشرق الأوسط. وستتخلل الجلسات أيضا مناقشات وفترات من الصلاة والتأمل.
خلال اليوم الثاني من الأعمال سيصب المشاركون في المنتدى اهتمامهم على مسألة “الثقافة الرقمية” وفي المساء سيقومون بزيارة إلى مقر محطة “تيلي لوميار” التلفزيونية. هذا وسيُلقي المطران تشيلي مداخلة خلال اليوم الثالث من الأعمال حول موضوع “الأنماط الجديدة للاتصالات الاجتماعية والكرازة بالإنجيل”، وفي اليوم الرابع والأخير سيتم التطرق إلى مسألة “التنشئة على الاتصالات” أكان في الإطار الجامعي أم على صعيد المعاهد الإكليريكية.
الهدف من هذا المنتدى الذي سيشهد مشاركة قرابة السبعين شخصا، من أساقفة، كهنة وعلمانيين، يكمن في التحاور مع الخبراء في هذا المجال لتقييم وضع الاتصالات اليوم في الشرق الأوسط والتخطيط لمرحلة مستقبلية تتلاءم مع متطلبات الوضع الحالي.

المملكة العربية السعودية: المسيحييون يبدون قلقهم إزاء الفتوى التي أطلقها المفتي ضد كنائسهم

روما، الأربعاء 4 نيسان 2012 (ZENIT.org) – واجهت الفتوى التي أطلقها مفتي السعودية منذ خمسة عشر يومًا بهدم الكنائس المسيحية في الجزيرة العربية ردات فعل غاضبة، بحسب ما أعلمت مؤسسة “كنائس آسيا”.
يُقدَّر عدد المسيحيين في المملكة العربية السعودية ما بين 800000 و 1,5 مليون حيث يهيمن الدين الإسلامي ولا يُسمح بأن تمارس أية ديانة أخرى علنًا أو بالسر إلا في مناطق معدودة كذلك يُحَظّر تشييد الكنائس واستيراد الكتب غير الإسلامية. إن أغلبية المسيحيين الموجودين في السعودية هم من أصل هندي أو فيليبيني يشكلون الأيدي العاملة في الجزيرة العربية بعضهم من العاملين في المنازل ولكن البعض الآخر يشغل مراكز عالية. الشيخ عبد العزيز بن عبدالله الذي يمثل المرجعية الكبرى فى المملكة أصدر فتوى تقضي بهدم جميع الكنائس في الجزيرة العربية، أتت في سياق رده على منظمة كويتية سألته عن موقف الشريعة إزاء  القرار الذي اتخذه البرلمان الكويتي بمنع تشييد الكنائس. استند الشيخ عبد الله في قراره الى حديث يفيد بأن الرسول على فراش الموت صرّح بأنه لا يجب أن يتواجد دينان في الجزيرة العربية.
وجه المفتي هذه الفتوى إلى دول الخليج حيث تتواجد الجماعات المسيحية بخاصة الكاثوليكية: الإمارات العربية المتحدة، والكويت، وعمان، وقطر، والبحرين واليمن حيث ينتشر الجيش السعودي. كما وأن مختلف الأساقفة بالإضافة الى أساقفة أوروبيين والمؤسسات التابعة للكنيسة الكاثوليكية أدانوا بشدة هذا القرار، والفيليبينيون الذين يشكلون قسما كبيرا من المجتمع المسيحي في المملكة طالبوا بتوضيحات من الحكومة السعودية التي لا تزال حتى اليوم قابعة في صمتها.
ذكّر الأساقفة النمساويون في مؤتمر أقاموه بالمركز الذي افتتح في أكتوبر الماضي في فييننا للحوار بين الدين المسيحي والإسلامي والذي مولته المملكة العربية السعودية كما أفادوا بأن القرار غير مفهوم وغير مقبول وأكدوا أن كلمات المفتي تضع جميع المسيحيين في دائرة الخطر. كذلك أعربوا عن دهشتهم إزاء التناقض بين الحوار الذي بدأه الملك السعودي وموقف المفتي وطالبوا بتفسير من الرياض. بالإضافة الى ذلك، أصدر المجلس المسيحي الهندي بيانا في 30 مارس يدعو فيه نيو دلهي للتدخل على الفور.
وفي موقف ينبذ العنف الذي قد تنتجه هذه الفتوى بحق المسيحيين الذين يعيشون في الأراضي الإسلامية، دعا المجلس الحكومة الهندية وكل البلدان المتحضرة الى التأكد من رفض جميع دول الجزيرة العربية هذا القرار. وفقا للمجلس أيضا، فإن هذه الفتوى تخرق بوضوح ميثاق الأمم المتحدة بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد.
كما أعرب مسؤولون دينيون إسلاميون في مؤسسة “أهل البيت” في إيران عن معارضتهم لقرار المفتي بحجة أن المفتيين الوهابيين والسلفيين السعوديين لا يمثلون الإسلام وبالتالي لا يملكون أية شرعية لإصدار فتاوى من هذا النوع.