Avatar

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Articles par ZENIT Staff

التوبة والندامة والإجهاض الذي يستعبد النساء

بقلم شربل الشعّار           
كندا، الثلاثاء 14 فبراير 2012 (ZENIT.org). – يقول المدافعون عن الإجهاض في دفاعهم وتبريرهم لقتل الأطفال المشرفين على الولادة،  “بأنه يجب عدم إستعباد النساء بالحبل والأطفال ويجب على النساء ان يكنّ احرارًا، فالإجهاض يحررهنّ من الإستعباد…!”
لكن بعد اكثر من ثلاثين سنة من تشريع الإجهاض في الغرب وخاصة في شمال امريكا، نرى العكس، ان الإجهاض ورواسبه الجسدية والنفسية والروحية دمرت ليس الطفل المشرف على الولادة فقط، بل امه وحتى ابيه أيضاً. وظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية حركات تساعد تلك النساء مثل حركة “لا للصمت بعد الآن” (Silent no more) فتشهد تلك النساء بقولهنّ ان “الإجهاض يؤذي النساء” وأنا نادمة على الإجهاض الذي قمت به. ويقول الرجال: أنا آسف على خسارة الأبوة.
شهادة هؤلاء الأشخاص وشهادة الأطباء، علماء النفس والزعماء الروحيين تشهد جميعها وتبرهن كيف أن الإجهاض قد دمّر المجتمع، اخلاقياً ونفسياً وروحياً وجسدياً، واستعبدتهم روح الذنب والكآبة والإنحطاط والإحباط النفسي والإحتقان فلجأ بعضهم إلى محاولة الإنتحار والهروب من العذاب بالمخدرات والكحول والعهر والزنى من جديد في محاولات يائسة للهروب من الشعور بالذنب ومحاولة نسيان ما حصل لهم في الإجهاض.
العوارض المرضية لما بعد الإجهاض هي التالية:
الإجهاض ليس الحلّ وكل من يلجئ إلى هذا العمل الشنيع سوف يدفع ثمنًا باهظَا روحياً نفسياً وحتى جسدياً. لان رواسب الإجهاض كثيرة جداً. عندنا مثل عربي عريق يقول “إسأل مجرّب ولا تسأل حكيم”. وإليكم عوارض الجانبية للإجهاض:
فترات من البكاء ، احتقان، شعور بالذنب والندامة وعدم القدرة على الغفران للنفس، حزن شديد/ كآبة ، عضب / غيظ، تخدّر بالشعور، مشاكل جنسية من عهر وزنى، فوضى بالأكل، إساءة استعمال الكحول والمخدارت، كوابيس وانزعاج في النوم ، إلحاح على الإنتحار بسبب الندامة بدون رجاء، صعوبة بالعلاقات، قلق ونوبات ذعر، بريق من الماضي، عدة إجهاضات، في ذكرى الإجهاض الذي فعلته كآبة، إعادة عينة من أزمة حبل ، إنزعاج من الأطفال والنساء الحوامل ، خوف من الحبل.
وهنا كان الإزدهار الكبير للمنظمات التي تساعد النساء ما بعد الإجهاض مثل (www.afterabortion.org ) فلم يحل الإجهاض مشاكل النساء والرجال معاً بل زادها تعقيدا. لانه لا نقدر ان نحل بشرّ بالشرّ. وهناك مثل لبناني معروف يقول ” من الدلفي لتحت المزراب”
توبة بطرس وندامة يهوذا
تقول الأم أنجاليكا مؤسسة اكبر محطة تلفزيونية كاثوليكية في العالم EWTN.com أن هنالك فرق كبير بين كلمتي regret and remorse وبين توبة بطرس الذي نكر المسيح، وندامة يهوذا الذي خان المسيح، الإثنين خانا المسيح. بطرس تاب مع رجاء بالغفران والسماح، ويهوذا ندم بيأس وانتحر بشنق نفسه.
نترجم كلمة regret نادم وآسف وكلمة remorse نادم، يعني انه هنالك نوعين من الندامة، ندامة مع رجاء مثل بطرس وندامة مع يأس وخيبة أمل مثل يهوذا. ويجب ان نفرّق بينهما بالتوبة والندامة. بطرس حلّ ندامته بالمحبة ليسوع، ويهوذا حلّ شرّ ندامته بالإنتحار.
عندما نرى ماذا فعل الإجهاض بالعالم اليوم، يجب ان نقول إلى كل النساء والرجال الذين ارتكبوا إجهاض: يجب ان تعرفوا الحقيقة التي تحرركم من اليأس والندامة والكآبة بعد الإجهاض، انه سوف يأتي يوم وتندموا على هذا الإجهاض، وندامتكم سوف تكون نوعين، إما مثل بطرس مع رجاء بالغفران من سرّ التوبة، إما ندامة وعذاب ضمير يستعبدكم مدى الحياة.
يقول القديس بولس في رسالته إلى روما 6:  “فماذا إذا؟ أنخطأ لأننا لسنا في حكم الشريعة، بل في حكم النعمة؟ معاذ الله! ألا تعلمون أنكم، إذا جعلتم أنفسكم عبيدا في خدمة أحد لتخضعوا له، صرتم عبيدا لمن تخضعون: إما للخطيئة وعاقبتها الموت، وإما للطاعة وعاقبتها البر؟ ولكن الشكر لله! فقد كنتم عبيدا للخطيئة ولكنكم أطعتم بصميم قلوبكم أصول التعليم الذي إليه وكلتم”.
خلاصة القول: ليس الحمل بطفل هو ما يستعبد النساء، بل خطيئة الإجهاض تستعبد النساء. فرسالة إنجيل الحياة هي التوبة والعودة للحياة.

تعليق الأب لومباردي بشأن الوثائق التي بثها موقع ويكيليكس بشأن الفاتيكان

الثلاثاء، الثلاثاء 14 فبراير 2012 (ZENIT.org). –  إذاعة الفاتيكان -على أثر تناقل بعض وسائل الإعلام وثائق نشرها موقع ويكيليكس الإلكتروني تتعلق بالفاتيكان دعا مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الأب فدريكو لومباردي إلى تحكيم لغة العقل والمنطق في هذه الظروف وهذا ما لا تفعله وسائل إعلامية عدة. إنها وثائق تتعلق بالنشاط الاقتصادي لحاكمية دولة حاضرة الفاتيكان وأخرى مرتبطة بمسائل قضائية قيد البحث ومن الطبيعي أن توجد حولها آراء متفاوتة، بالإضافة إلى أنباء لا يُعقل تصديقها كتلك الحاكية عن خيوط مؤامرة لاغتيال البابا، إنها ضرب من الجنون.
من البديهي ـ تابع لومباردي يقول ـ أن بنك الفاتيكان يسعى إلى التقيد بالمعايير الدولية لاسيما مكافحة تبييض الأموال تماشيا مع توجيهات البابا. ولفت إلى أن الكنيسة تسعى جاهدة للتصدي لظاهرة التعديات الجنسية على القاصرين من خلال السير في مسيرة من التجدد الداخلي، وأشار أيضا إلى الالتزام الجدي في ضمان الشفافية التامة داخل الدوائر الفاتيكانية، خصوصا فيما يتعلق بالقضايا المالية والاقتصادية.
واعتبر مدير دار الصحافة الفاتيكانية أن الجهات التي تقوم بتسريب هذه المعلومات وبنشرها لا تحركها بالطبع محبة الحقيقة ومن هذا المنطلق سطر ضرورة التعامل مع هذه المواضيع بطريقة عقلانية كي لا نقع في فخ الارتباك. وفيما يتعلق بالأنباء الحاكية عن وجود صراع داخلي على السلطة في الفاتيكان بشأن الكونكلاف وانتخاب البابا المقبل ذكّر لومباردي بأن جميع الأحبار الأعظمين الذين انتُخبوا خلال القرن الماضي كانوا شخصيات تتمتع بقيمة روحية عالية غير قابلة للشك والجدل، لافتا إلى أن الكرادلة ينتخبون شخصا يحظى باحترام شعب الله ويكون قادرا على خدمة البشرية بسلطة معنوية وروحية كبيرة.

كلمة البابا قبيل صلاة التبشير الملائكي

الفاتيكان، الإثنين 13 فبراير 2012 (ZENIT.org). – ننشر في ما يلي الكلمة التي تلاها قداسة البابا بندكتس السادس عشر قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان نهار الأحد 12 فبراير 2012.
* * *
إخوتي وأخواتي الأعزاء،
لقد شاهدنا يوم الأحد الماضي كيف أنّ المسيح في حياته العامة شفى مرضى كثيرين، كاشفاً أنّ الله يريد الحياة للإنسان، ملءَ الحياة. ونرى في إنجيل هذا الأحد (مر 1، 40-45) المسيحَ على اتصال بإحدى الأمراض التي كانت تُعتبر الأكثر خطورة آنذاك، إلى درجة اعتبار الشخص المصاب بها “نجساً”، واستثنائِه من العلاقات الاجتماعية: نتحدّث هنا عن مرض البرص. وفي ذاك الوقت، كان تشريع خاص (راجع لا 13-14) يحفظ للكهنة مهمّة الحكم ببرص الإنسان، أي بنجاسته، والحكم بإطهار أحدهم منه، والسماح باستعادته حياته الطبيعية.
حين كان المسيح يبشّر في قرى الجليل، أتى إليه أبرص يطلب إليه قائلاً: “إن شئتَ فأنت قادر أن تطهرّني”. يسوع لم يتجنّب لمس هذا الرجل، بل وعلى العكس، قام المسيح بدافع المشاركة الداخلية في وضع هذا الأبرص، بمدّ يده ولمس الأبرص متخطياً تحظيرات الشريعة في هذا الخصوص، فقال له: “قد شئتُ، فاطهر!”. إنّ في هذه اللفتة وفي كلمات المسيح هذه، تاريخ الخلاص كلّه، وتجسيدٌ لمشيئة الله بإبرائنا وتطهيرنا من الشرّ الذي يشوّهنا ويُفسد علاقاتنا.
ومن خلال لمسة يد يسوع للأبرص، تكسّرت جميع الحواجز بين الله والنجاسة البشرية، بين المقدّس ونقيضه، ليس بهدف نكران وجود الشر وقوّته السلبية، بل لإثبات أنّ حب الله هو أقوى من كلّ شرّ، وحتى أكثرها عدوىً وشناعة. وقد أخذ يسوع على عاتقه عيوبنا، فجعل نفسه “أبرصَ” ليطهّرنا.
وتشكّل تجربة القديس فرنسيس الأسيزي التي يلخّصها في بداية وصيّته تعليقاً رائعاً على هذا الإنجيل: “هكذا أعطاني الرب، أنا الأخ فرنسيسن أن أبدأ بالتكفير. لمّا كنت في الخطايا، كانت تبدو لي رؤية البُرص مُرّة. وقد قادني الرب نفسه بينهم، ورئفت بهم؛ ولدى ابتعادي عنهم، تحوّل ما كان بيدو لي مُرّاً إلى عذوبة للروح والجسد. وبعد ذلك، بقيتُ قليلاً ثم هجرتُ العالم.” فيسوع كان حاضراً في هؤلاء البُرص الذين التقى بهم فرنسيس حين كان لا يزال “في الخطايا”. وحين اقترب فرنسيس من أحدهم وقبّله متعالياً على اشمئزازه منه، شفى المسيح فرنسيس من برصه، أي من كبريائه، وحوّله إلى حبّ لله. إنّه انتصار المسيح، أي شفاؤنا الأعمق وقيامتنا لحياة جديدة!
أصدقائي الأعزّاء، لنصلي إلى العذراء مريم التي احتفلنا البارحة بعيد ظهوراتها في لورد. لقد سلّمَت العذراء القديسة برناديت رسالةً آنيةً على الدوام: الدعوة إلى الصلاة والتوبة. والمسيح يأتي دائماً للقائنا من خلال والدته، من أجل تحريرنا من كلّ مرض في الجسد والروح. فلندعهُ يلمسنا ويطهّرنا، ولنكن دائماً رحماءَ مع إخوتنا.
* * *
نقلته من الفرنسية إلى العربية كريستل روحانا – وكالة زينيت العالمية
جميع الحقوق محفوظة لدار النشر الفاتيكانية