Avatar

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Articles par ZENIT Staff

رئيس أساقفة الباكستان الجديد : بطلٌ في حوار الأديان

بقلم جون نيوتن
روما، الثلاثاء 31 يناير 2012 (ZENIT.org)-  رحّب رئيس الجمعيّة الخيريّة للمسيحيّين المضطهدين “عون الكنيسة المتألمة” بترقية الأسقف المتقدّم في باكستان الذي لطالما سعى إلى تحسين العلاقات بين الأديان.
وقد رسمَ البابا بندكتس السادس عشر أسقف فيصل آباد جوزف كوتس رئيسًا لأساقفة كاراشي وذلك في عيد ارتداد القدّيس بولس في 25 يناير. أمّا رئيس أساقفة كاراشي السابق إفارست بينتو فتقاعدَ عن عمر 75 سنةً.
وصرّحَ مدير مؤسّسة “عون الكنيسة المتألّمة” في المملكة المتّحدة نيفيل كرك سميث قائلًا: “نحن مسرورون بتعيين الأسقف جوزف كوتس رئيسًا لأساقفة كاراشي فإنّ عمله الدؤوب لتعزيز العدالة والسلام بين المسيحيّين والمسلمين سيُساعده في مواجهة التحديّات الهائلة في منصبه الجديد.
ولدى مؤسّسة “عون الكنيسة المتألّمة” روابط قريبة مع الأسقف كوتس الصديق الرائع للجمعيّة لسنين عديدة وقد حضر افتتاحَ مكتبنا الجديد في اسكوتلندا عام 2009.”
كما وأنّنا قد عملنا معًا العام الماضي في حملتنا للضغط على حكومة باكستان لمراجعة قوانين التجديف التي أدّى سوء استخدامها إلى معاناة المسيحيّين والأقليّات الدينيّة في البلد.
وقادَ الأسقف ذات اﻠ66 عامًا حوارًا مع المسلمين وذلك كي يسود الاستقرار في الجماعة المسيحيّة المُضطهَدة في باكستان.
وأفادَ الأسقف كوتس في حديثه إلى مؤسّسة “عون الكنيسة المتألّمة”  قائلًا: “يصعبُ أكثر فأكثر أن نكون رُسُلَ سلام ومحبّة في زمنِ العنف والبغض. ولكن علينا خوضُ هذا التحدّي وعلينا أن نحبَّ من دون أي مقابل ومن دون أن نفقدَ الأمل، فلنضئ شمعةً واحدة ولا نلعن الظلمة.”

لمسة مسكونية في المؤتمر القرباني الدولي

الفاتيكان، الجمعة 27 يناير 2012 (ZENIT.org). – ستستقبل مدينة دبلن الإيرلندية بين 10 و17 يونيو المقبل المؤتمر القرباني الدولي الخمسين الذي ينوي إشراك مسيحيين من تقاليد أخرى في الإعداد الرعوي والتحضير للبرنامج الرسمي لهذا الأسبوع.
واختارت اللجنة المنظمة للمؤتمر اليوم الأول من أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين لإعلان البرنامج المسكوني للمؤتمر. ومن ميزات هذا الحدث تكريس يوم 11 يونيو للاحتفال والتأمل في المناولة التي يستخلصها المسيحيون من المعمودية. يُذكر أنّه يتمّ الاحتفال بالمؤتمر القرباني الدولي كل أربع سنوات. وأوضح بيان صادر عن المنظمين أنّه في حين شملت مؤتمرات سابقة ورشات عمل وصلاة مسكونية، تشكّل المشاركة الكثيفة والمتنوعة لمسيحيين من تقاليد مختلفة في مؤتمر هذا العام عنصراً فريداً (إعداد المصادر الرعوية والبرنامج الاسوعي للمؤتمر والبرنامج المخصص للشباب).
ودائماً من الفاتيكان، أعلن الكاردينال بيتر توركسون رئيس المجلس الحبري “عدالة وسلام” دعمه لمشروع فرض ضريبة على العمليات المالية. ويأتي تصريحه قبيل قمة الاتحاد الاوروبي الاستثنائية حول الازمة في منطقة اليورو، والتي ستُعقد يوم الاثنين.
وقد أعرب الكاردينال عن اقتراحه هذا خلال خطابه أمام منظمة التعاون الدولي للتنمية والتضامن (CIDSE) التي لطالما أيّدت تطبيق ضريبة مماثلة. وقال الكارينال توركسون للمديرين: “إنّ اتخاذ تدابير ضريبية على العمليات المالية سيمكّننا من إعادة تطبيق الرسالة الحقيقية للاقتصاد بما فيها وظيفته الاجتماعية، وذلك إذا ما تم تطبيقها باعتدال بحسب نسبة تعقيد العمليات”. وأضاف: “إنّ الضريبة ستكون مفيدة جداً في تعزيز التنمية العالمية والاستدامة وفقاً لمبادئ العدالة الاجتماعية والتضامن، كما يمكنها أن تُسهم في إنشاء صندوق احتياطي لدعم اقتصاديات الدول التي تضررت من الأزمة، فضلاً عن إنعاش أنظمتها النقدية والمالية”.
وبدوره، دعم نائب أسقف ويستمينستر جون آرنولد الاقتراح قائلاً إنّ “البشر هم في الوقت تفسه المصدر والغرض لكل نشاط اقتصادي، لذا علينا أن تقوم بإصلاح الأسواق المالية كي تخدم رفاه الإنسان والمجتمع”. وأضاف: “تبيّن أن الأنشطة التخمينية تولّد التقلبات الاقتصادية التي تترك تأثيراً سلبياً على استقرار الاقتصاد، وهذا ما يولّد حالة عدم المساواة التي يشهدها حالياً عدد من المجتمعات الأوروبية”.
وبحسب رئيس منظمة التعاون الدولي للتنمية والتضامن (CIDSE) كريس باين، إنّ تبني مثل هذه الضريبة سيسمح بجمع الأموال اللازمة لتمويل التنمية، ويعزّز كلاً من العدالة والإنصاف.

الضمير والوجدان والاخلاق المسيحية

بقلم شربل الشعّار
كندا، الاثنين 30 يناير 2012 (ZENIT.org). – كلمة ضمير تعني في اللغة اللاتينية (Latin conscius con- “together” + scire “to know”), أن “أعرف مع”. وهناك مثل لبناني يقول: العتب على قدر المعرفة (أو المحبة).
يقول الدكتور دانولد ديماركو (دكتور في الفلسفة واللآهوت) في كتابه “نظرة جديدة على وسائل منع الحمل” أن الضمير ليس هو مصدر الحقّ. ويجب ان نثقّف ضميرنا حسب تعاليم الكنيسة الكاثوليكية حول الأخلاقيات المسيحية. مصدر الحقّ هو الله وليس الضمير. فإذا لم يكن هنالك تنوير للضمير لا يعتبر هذا الضمير صالحًا.
وهنا نرى انه عندما لا يكون الضمير صالحًا ومنورًا بالحقّ، يتصرف البشر من خلال الوجدان البعيد عن المعرفة، وحسب الشعور والحواس الخمس والغرائز والميول الملحدة.
يعلّم أحد الأساتذة الملحدين في احد الجامعات الكندية التلاميذ، فيقول: جربها (اي الخطيئة) عهر زنى إشتهاء مماثل… إذا احسست انها جيدة تكون جيدة.
هذه نسبية اخلاقية التي تقول ما هو شرّ لك هو خيرّ لي وما هو خير لك شرّ لي. انت وانا نقرر ما هي الحقيقة!
عندما نتكلم عن الأخلاقيات بشكل عام والأخلاق المسيحية بشكل خاص، نرى في المجتمعات اليوم ان هنالك عدة مستويات من الأخلاق (وارفض ان اسميها انواع)، الأمر يتعلق بالمسافة بين الناس والحقّ، الحقّ الذي نتكلم عنه هو شخصّ يسوع المسيح، الطريق والحقّ والحياة، واستعمال الوجدان بدل الضمير، لهذه السبب نرى في المجتمع اليوم اختلاف وتباعد لاقصى الدراجات في الأخلاقيات والحقّ بالحياة بعضهم مع القتل وبعضهم مع الحياة. من التربية الجنسية الغير أخلاقية للأطفال في المدارس، إلى عقلية منع الحمل إلى الإجهاض الكيماوي والجراحي إلى التبرّع بالأعضاء الجسدية الحيوية الغير اخلاقي، وصولاً إلى ما يسمّى القتل الرحيم ومساعدة الإنتحار.
الوجدان
صدرت في العام 2000 دراسة عن الوجدان تقول ما يلي:
“الوجدان هو صوت صغير كدائرة الخاتم : يقول لكِ بمن تثقي ومتى تكوني صامة ، وما هو إحساس أعز أصدقاءكِ ولا يقول لكِ دائما كل ما تريدي أن تسمعيه، لكن، متى كانت آخر مرة هذا الصوت كان خاطئاً؟ إذا كنتِ تواجهِين أزمة حمل ليس من الضروري أن تعملي إجهاض هنالك غير خيرات ، فكري قبل” (1).
الوجدان في اللغة العربية: من وجد، ووجودا، ووجدانا، بمعنى أدركه وحصل المطلوب، والإدراك هنا على ضربين: تصوري في الذهن أو تصديقي له واقع خارج الذهن والوجود أنواع:
وجود حسي: وهو ما يوجد بوساطة الحواس الخمس، نحو: وجدت زيدا، ووجدت صوته ووجدت طعمه ووجدت خشونته. ووجود شعوري: وهو ما يوجد بوساطة حركة الإحساس الغريزي بالشعور الداخلي في خلجات النفس، نحو: وجدت شعور الحب للأشياء والميل لها، من التملك والخوف والخشوع والتذلل والكبرياء وغيرها. ووجود بقوة الإنفعال الشعوري كوجود الغضب والحزن والسيادة والسخط.
السامري الصالح عندما إلتقى بالرجل الجريح على جنب طريق، لم يستعمل وجدانه، مثل الكاهن واللاوي اللذين خافا على ذاتهما وقالا كل واحد في نفسه وجدانه: ماذا سيحصل لي إذا ساعدت هذا الإنسان؟ السامري الصالح استعمل قلبه وضميره وحول السؤال وسأل نفسه: ماذا سيحصل له إذا لم أساعده انا؟
إذًا السامري الصالح لم يفكر بوجوده والخطر والتهديد على حياته، بل فكر بوجود القريب المعذب وحياته هو التي في خطر، لان الذي سرق وضرب وهرب، وعذاب ضميره بدء (2)