إيلاف / بهية مارديني

عبّر جميل دياربكرلي في تصريح لـ"إيلاف" عن عميق أسفه لأن" العالم لايحرّك ساكنا "، تجاه الجرائم التي ترتكب بحق الآشوريين، متسائلا "ما معنى أن يكون هناك اكثر من 280 شخصا مختطفين ومجهولي المصير، و 35 قرية وبلدة آشورية فرغت من كل سكانها، واكثر من 1200 عائلة نازحة ومشردة، والكثير من القرى دمرت".وأضاف" أليست هذه إبادة حقيقة، أليست عملية اقتلاع من الجذور؟". وأوضح دياربكرلي أنه" في السابق الشعب الآشوري المسيحي تعرض للكثير من النكبات ومنها مجازر الـ 1915 المعروفة بالسيفو، ولكن في حينها لم يكن هناك اعلام ولا مواقع تواصل اجتماعي، بينما اليوم العالم يشاهد كل هذه الانتهاكات التي تحصل بحق الاشوريين ودون أن يحرك احد ساكناً ".ولفت الى  أن "هذا السيناريو تكرر قبل اشهر في قرى وبلدات سهل نينوى وفي الموصل، وهناك اكثر من 200.000 شخص، تقريبا ثلثي مسيحيي العراق يعيشون اليوم كنازحين خارج منازلهم والعالم لم يقم بشيء ليعيدهم إليها، وهذا يجعلنا نتساءل هل بات الوجود المسيحيي الآشوري غير مرغوب به في المنطقة، رغم انهم هم من بنوا وحضروا المنطقة منذ آلاف السنين". واعتبر "أن المسيحيين في سوريا والعراق لا يجدون في ظل هذه الأزمات القائمة أي طرف دولي او إقليمي يدعمهم ويدعم وجودهم في المنطقة، بل على العكس الكثير من الدلائل ومنها اللامبالاة الدولية بحالتهم المأسوية، وتركهم لوحدهم يواجهون مصيرا بائسا في ظل ثقافة سائدة في المنطقة وهي ثقافة السلاح والموت، تجعلهم يشعرون بأن وجودهم في بلادهم واستمرار العيش في هذه الارض التي منها اعطوا للعالم الابجدية والقانون والعلوم والفن والموسيقى والطب وغيرها، أصبح مستحيلا،ً فإما الموت بصمت على ايدي المجموعات الارهابية، والعالم يشاهد دون تحرك، او الخروج طلباً لمكان آمن خارج بلادهم، والخياران صعبان واحلاهما مرّ"ورأى ديار بكرلي أن "المطلوب قبل كل شيء إيجاد حل لموضوع اكثر من 280 آشوريا مسيحيا بين مختطفين ومجهولي المصير، والعمل على أن تكون نهاية هذا الملف سريعة وايجابية، بالإضافة إلى إغاثة العائلات النازحة والتي تجاوز عددها 1200 عائلة تعيش في ظروف قاسية جداً ". وأضاف"كما أنه مطلوب من الدول الكبرى وفي مقدمهم أميركا وروسيا والتحالف الدولي ضد داعش، أن تتبنى خطة عملية وجدية وسريعة للقضاء على داعش خلال أشهر وليس خلال سنوات، القضاء على داعش ليس من المناطق المسيحية بل من كل المنطقة، لأن اليوم قرى الخابور مستهدفة، ولا نعلم ما ستكون الوجهة المقبلة لهم، وإذا لم يتم هذا التحرك السريع فأعتقد ستباد شعوب ومكونات في المنطقة".وشدد ديار بكرلي أنه "مطلوب تأمين حماية دولية عبر قرار ملزم من مجلس الأمن، ووفق البند السابع للأقليات والمكونات القومية والدينية المهددة بوجودها في سوريا والعراق من ضمنها الشعب الآشوري الكلداني السرياني / المسيحي". وتحدثت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان أن عملية التفاوض على إطلاق سراح الرهائن الآشوريين مع تنظيم داعش قد بدأت عبر وسطاء آشوريين، ووجهاء عشائر عربية في الجزيرة السورية وبمبادرة من الأسقف أفرام أثنائيل، راعي كنيسة المشرق في سوريا. وتحاط عملية التفاوض بالكثير من السرية حرصا على سيرها وضمانا لسلامة الرهائن الذين يتوقع أن عددهم قد تجاوز المئتين وخمسين، معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ وسط معلومات عن أجواء إيجابية.

عزيزي المطران يوحنا ابراهيم

صديقي العزيز… أقرأ الإهداء الذي كتبته لي على كتابك “قبول الآخر”، وكان هذا منذ عدة أعوام، وأقلب صفحات الكتاب واقرأ جُملاً وضعت تحتها إشارة، وأسألك “سيدنا” هل ما زلتَ مؤمناً بالآخر الذي غيّبك؟ إننا على أبواب نهاية السنة الثانية من تغييبك مع رجال دين آخرين، ولا أخبار عنك. تتجمد أصابعي (من البرد) متضامنة مع عقلي، فأقف عاجزاً عن معرفة ما سأكتبه لك. تمر بي ذكريات كثيرة لنا، فلتسمح لي أن أذكر القليل القليل منها، لأبتسم في وقت أصبح الابتسام نوع من الترف؟ هل تذكر “سيدنا” كيف أعلمتك أن أسقف أوسلو (النرويج) سيأتي الى حلب فاستضفتنا على مائدة إفطار وكان ذلك آخر يوم في شهر رمضان، واستغرب الأسقف أن يقوم أسقفاً مسيحياً بدعوته على إفطار ويشرح له عن العيش المشترك في سورية؟ هل يعرف خاطفوك ذلك؟ هل تذكر سيدنا أنني سألتك يوماً لماذا تضع أيقونة السيدة العذراء، فأجبتني لأن العذراء مشتركة بيننا وبين إخوتنا المسلمين؟ فهل يعرف من غيّبكَ بذلك؟ وعندما زارك المطران كبوجي، وقال لك أنك ترهق نفسك، فاجبته “الحق عليك في ذلك، لأنني أتعلم منك”. كم أدهشتَ بوطنيتك، الوفود الكثيرة التي زارتكَ. وبروحك وبنشاطك – غير العادي – كم أتعبتَ الذين كانوا يعجزون عن أعمال كبيرة وكثيرة قمتَ بها. كم مريض كنتَ تصعد لزيارته الطوابق الخمسة وبهمةٍ غَبطتُكَ عليها؟ وكم عائلة كنتَ تزورها لبلسمة جراحها لدى فقدانها أحد أفراد العائلة؟ كنت تهتم بالعائلات الفقيرة قبل غيرها وتزورها والدهشة تعلوا محياها. قلتُ لك مرةً عن إحدى العائلات أنها تسكن في الطابق الأخير، فأجبتني “أن زيارتي لهم ستعطيهم دفعاً معنوياً” ثم أردفت قائلاً “إنهم بحاجة لذلك”. هل تذكر “سيدنا” ليلة كنتَ مشاركاً بمحاضرة منذ سنوات خارج حلب، وكانت ليلتها باردة جداً والثلج يندف، وكيف أن عطلاً بالشوفاج أصاب السيارة، فعدنا والصقيع يلفحنا ونحن جلوس في السيارة لا نتحرك؟ وآخر يوم التقيتك به كان قبل تغييبك بأيام، وحدثتني بمواضيع شتى وقلتَ لي ” الذي تعلمته في هذا الحصار الخانق، هو إرادة الحياة” صديقي “سيدنا”… مازال أولئك الذين سميتهم “بأكلة الجبنة” يتسلقون… وشعبك الطيب يدفع الثمن. أصبحنا نرفع صور شهدائنا أكثر من الأعلام. علمتنا أن نصلي، نصلي لنا وللآخر…. في فمي كلام كثير يا “سيدنا” لن أتعبك بتحمله. هل يعلمون أولئك الذي غيّبوك أنهم غيّبوا سورية؟ أنا لن أسألك كيف تحيا، لأني واثق أنك تحيا في الايمان والرجاء. لن أسألك ولن أطيل في كلامي، فقد تكون مرهقاً تود أن تصلي لترتاح. سأودعك ودموعي في مقلتي لكن لن أبكي، وخاصة أنني عندما كنتُ مرة في حالة ضعف، كدت أبكي، فنظرتَ الي وقلتَ لي “من الطبيعي أن يُهمشك الناس، ولكن من غير الطبيعي أن تقبل بذلك” اسمح لي أن أقبل يدك سأقول لك بارخمور (باركنا) “سيدنا” وانتظر لتجيبني آلون باريخ ….فلا يوجد مجيب

رئيس أساقفة تونس: الحوار بين الأديان هو الخطوة الأولى للسلام

التقى البابا فرنسيس أساقفة غرب افريقيا خلال زيارتهم الى الأعتاب الرسولية في الفاتيكان وشكرهم كما شكر أيضًا جماعاتهم الكنسية على شجاعتهم وحضورهم المسالم في منطقة تطلق بوجهها يوميًّا الدولة الإسلامية الكثير من التهديدات. من بين الأساقفة الذين التقوا بالبابا هناك رئيس أساقفة تونس أيلارو أنطونيازي وفي حديث خاص له مع إذاعة الفاتيكان تحدث عن الوضع الراهن وعن أهمية الحوار بين الأديان. هذا وذكر بأن البابا فرنسيس شجعهم على البقاء في بلدانهم لأن صلواتهم ومعاناتهم هي شهادة حياتهم وهي أهم من الكلمات التي يتفوهون بها لأن المسيح لا يعمل من خلال  كلماتهم بل حياتهم.

هل تعرف من هو أهم شخص في حياة البابا فرنسيس؟

من هو أهمّ شخص في حياة البابا فرنسيس؟ “الجدّة روزا!” ذكر موقع فاتيكان إنسايدر أهمّ شخص في حياة البابا فرنسيس مقتبسًا كلماته: “لقد تلقّيت البشرى الأولى للإيمان المسيحي من امرأة وهي جدتي وهذا جميل جدًا أن يتلقى الإنسان إيمانه من منزله مع العائلة”.