ما هي العفة؟ أهدافها؟ كيف تعاش؟ منافعها على صعيد الحب؟
١- العفة طاقة خيّرة
هي طاقة خير روحية تحرّر الحب من الإنغلاق و"الأنانية والنزوة" (الإنسان والجنس، فقرة ١٦). وهذه الطاقة تضع في قلب الشخص القدرة، في عيش الحب الحقيقي القوي، الذي لا يقبل الخضوع ابدا للمغريات والإبتذال أو المنفعة. ففي فضيلة العفة، يتثبّت الإنسان في عيش معنى الفرح في العطاء، متدرّبا على كيفية الكرم والسخاء والإنفتاح المتزن، مقصيا عنه كل أشكال المفاهيم الخاطئة حول التضحيات الباهتة وسرعة الوثوق في الآخرين.
فعندما يقرر المراهق أن لا يقدم ذاته لمطلق أي شخص، رافضا أن يتحول إلى دمية بين أيدي الآخرين، عندها يدخل في منطق العفة، لهذا، فهو بحاجة الى التدرّب.
٢- التدرّب على العفة
كما يتدرّب لاعب كرة القدم، ويستعد استعدادا لائقا للفوز في المباراة، معتمدا على مدرب ماهر فطن ذو خبرة، يساعده في تحسين أدائه في الجري وتسديد الكرة، ويتعلّم من خبرته فنون اختراق الدفاعات، ليصبح بفضل مدرّبه لاعبا قويا وبارزا، هكذا العفة، فهي تُعِد المراهق والمراهقة ليكونا مستقبل الغد المشرق. لهذا تروّض العفة الإنسان ،وتساعده في ضبط العواطف والأهواء والمشاعر، لتكون بكلّيتها منسجمة في الشخص. وهذا التمرين اليومي والحياتي، يجعل من الإنسان المراهق، سيد وقائد المستقبل، إنها مسيرة تدرّجية. فيجب ألا نيأس إن سقط المراهق أو لم ينجح بعد في ترويض عواطفه من المرة الأولى أو الثانية، لان المدرّب الفطن، لا ييأس من اللاعب الماهر والجيد، هكذا هي الحال مع أولادنا المراهقين، فلنشجعهم مرات كثيرة مقدمين لهم الدعم اللازم، ليصلوا الى مسيرة الإنضباط الناجح على الذات.
فلنبدأ رحلة الألف ميل، إنطلاقا من قرار نتخذه، قرار يجلب للقلب السلام الداخلي.
٣- ما الذي يجب ان يتجنبه المراهق/ المراهقة في عيشهما للعفة؟
كما قلنا سابقا، الأمر يتطلب قرارا مدعوما من قبل الأهل، حيث يوجه الاولاد في نبذ كل ما يتنافى مع مسيرة نموهم النفسية والعقلية والإجتماعية والروحية. وأهم القرارات التي وجب أن تكون ضمن جدول الأعمال هي "نبذ الأفكار والأقوال والأعمال المشينة... وتجنّب ظروف الإغراء... والخطيئة، والتمكّن من السيطرة على نزوات الطبيعة الغريزية"(المرجع ذاته، فقرة ١٨). ولا نغفل أن نوعية العلاقة داخل الأسرة تسهم بشكل قوي في تثبيت قيم العفة في الأبناء بحيث "لا تعود تصطدم بصراعات داخلية"( المرجع ذاته، فقرة ١٩).
٤- منافع العفة على صعيد الحب النقي
للعفة منافع لا تحصى، فهي تنقي النفس والجسد، إذ تنمي في الشخص، مبدأ احترام الذات، فتضعه في إطار قيم، تحميه من انتهاكات أترابه والبالغين، وتصون جسده وتجعله ينمو بطريقة هادئة وجميلة ورصينة، مرسّخة في نفسه الطرية قيم الصداقة والطهارة والأمانة ونقاوة القلب. إنها مسيرة آمنة بامتياز، تقود أولادنا المراهقين وبناتنا المراهقات، نحو منطق الحب الحقيقي والثابت والنقي، أي الزواج السعيد والدائم.
الحب الصحيح، أساسه، منطق عفيف سليم مستقيم، مؤسس على الإيمان العامل بالمحبة.
وفي الختام، من يتعلّم قيمة احترام الذات، سيعرف جيدا كيف يحترم الآخرين وكيف يتعامل معهم بصدق وأمانة وإخلاص، لأن مستقبل العائلة، منوط بشبان وشابات عاشوا واختبروا جمالية العفة في أفعال واقعية، يبقى الأهل الأساس في التنشئة والتمرّس على فضيلة العفة، ولا نغفل دور الدولة ومسؤوليتها المتعاونة مع الكنيسة والعائلات، في كيفية حماية الأسرة والمراهقين، من خلال تشريعات وتحديث قوانين لا تتعارض مع جوهر الأسرة، تكفل وتصون براءة مستقبل الأمّة، أي الشباب- عائلات الغد.
أفادت مصادر من العاصمة السورية دمشق للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان بأن السلطات السورية أفرجت عن الدكتور سمير ابراهيم (60 عاماً) عضو اللجنة المركزية للمنظمة الآثورية الديمقراطية، الذي كان قد اعتقل بتاريخ 25 تموز / يوليو 2014 على طريق دمشق ـ بيروت الدولي من قبل عناصر فرع أمن الدولة، واودع في سجن عدرا المركزي في ضواحي العاصمة السورية دمشق.
صديقي العزيز… أقرأ الإهداء الذي كتبته لي على كتابك “قبول الآخر”، وكان هذا منذ عدة أعوام، وأقلب صفحات الكتاب واقرأ جُملاً وضعت تحتها إشارة، وأسألك “سيدنا” هل ما زلتَ مؤمناً بالآخر الذي غيّبك؟ إننا على أبواب نهاية السنة الثانية من تغييبك مع رجال دين آخرين، ولا أخبار عنك. تتجمد أصابعي (من البرد) متضامنة مع عقلي، فأقف عاجزاً عن معرفة ما سأكتبه لك. تمر بي ذكريات كثيرة لنا، فلتسمح لي أن أذكر القليل القليل منها، لأبتسم في وقت أصبح الابتسام نوع من الترف؟ هل تذكر “سيدنا” كيف أعلمتك أن أسقف أوسلو (النرويج) سيأتي الى حلب فاستضفتنا على مائدة إفطار وكان ذلك آخر يوم في شهر رمضان، واستغرب الأسقف أن يقوم أسقفاً مسيحياً بدعوته على إفطار ويشرح له عن العيش المشترك في سورية؟ هل يعرف خاطفوك ذلك؟ هل تذكر سيدنا أنني سألتك يوماً لماذا تضع أيقونة السيدة العذراء، فأجبتني لأن العذراء مشتركة بيننا وبين إخوتنا المسلمين؟ فهل يعرف من غيّبكَ بذلك؟ وعندما زارك المطران كبوجي، وقال لك أنك ترهق نفسك، فاجبته “الحق عليك في ذلك، لأنني أتعلم منك”. كم أدهشتَ بوطنيتك، الوفود الكثيرة التي زارتكَ. وبروحك وبنشاطك – غير العادي – كم أتعبتَ الذين كانوا يعجزون عن أعمال كبيرة وكثيرة قمتَ بها. كم مريض كنتَ تصعد لزيارته الطوابق الخمسة وبهمةٍ غَبطتُكَ عليها؟ وكم عائلة كنتَ تزورها لبلسمة جراحها لدى فقدانها أحد أفراد العائلة؟ كنت تهتم بالعائلات الفقيرة قبل غيرها وتزورها والدهشة تعلوا محياها. قلتُ لك مرةً عن إحدى العائلات أنها تسكن في الطابق الأخير، فأجبتني “أن زيارتي لهم ستعطيهم دفعاً معنوياً” ثم أردفت قائلاً “إنهم بحاجة لذلك”. هل تذكر “سيدنا” ليلة كنتَ مشاركاً بمحاضرة منذ سنوات خارج حلب، وكانت ليلتها باردة جداً والثلج يندف، وكيف أن عطلاً بالشوفاج أصاب السيارة، فعدنا والصقيع يلفحنا ونحن جلوس في السيارة لا نتحرك؟ وآخر يوم التقيتك به كان قبل تغييبك بأيام، وحدثتني بمواضيع شتى وقلتَ لي ” الذي تعلمته في هذا الحصار الخانق، هو إرادة الحياة” صديقي “سيدنا”… مازال أولئك الذين سميتهم “بأكلة الجبنة” يتسلقون… وشعبك الطيب يدفع الثمن. أصبحنا نرفع صور شهدائنا أكثر من الأعلام. علمتنا أن نصلي، نصلي لنا وللآخر…. في فمي كلام كثير يا “سيدنا” لن أتعبك بتحمله. هل يعلمون أولئك الذي غيّبوك أنهم غيّبوا سورية؟ أنا لن أسألك كيف تحيا، لأني واثق أنك تحيا في الايمان والرجاء. لن أسألك ولن أطيل في كلامي، فقد تكون مرهقاً تود أن تصلي لترتاح. سأودعك ودموعي في مقلتي لكن لن أبكي، وخاصة أنني عندما كنتُ مرة في حالة ضعف، كدت أبكي، فنظرتَ الي وقلتَ لي “من الطبيعي أن يُهمشك الناس، ولكن من غير الطبيعي أن تقبل بذلك” اسمح لي أن أقبل يدك سأقول لك بارخمور (باركنا) “سيدنا” وانتظر لتجيبني آلون باريخ ….فلا يوجد مجيب
التقى البابا فرنسيس أساقفة غرب افريقيا خلال زيارتهم الى الأعتاب الرسولية في الفاتيكان وشكرهم كما شكر أيضًا جماعاتهم الكنسية على شجاعتهم وحضورهم المسالم في منطقة تطلق بوجهها يوميًّا الدولة الإسلامية الكثير من التهديدات. من بين الأساقفة الذين التقوا بالبابا هناك رئيس أساقفة تونس أيلارو أنطونيازي وفي حديث خاص له مع إذاعة الفاتيكان تحدث عن الوضع الراهن وعن أهمية الحوار بين الأديان. هذا وذكر بأن البابا فرنسيس شجعهم على البقاء في بلدانهم لأن صلواتهم ومعاناتهم هي شهادة حياتهم وهي أهم من الكلمات التي يتفوهون بها لأن المسيح لا يعمل من خلال كلماتهم بل حياتهم.