يعتاد القارئ في إنجيل متّى على فهم العهد القديم في إطار جديد. فسفر الخروج يحتوي على الحدث الأهم في تاريخ الشعب القديم: الصعود من مصر بواسطة ذراع الربّ القويّة. لكن، ما يلفت انتباه القارئ أنّ هذا الخروج كان دون "وصول"! ينتهي الفصل الأربعون من هذا السفر دون أن يصل الشعب إلى الأرض التي تدرّ لبنًا وعسلاً. أليست نهاية مخيّبةً للآمال؟

بني قارئ سفر الخروج على فكرة التعلّق بالله، الذي هو أمين ويساعد المؤمن به، شرط إزالة كلّ الآلهة الوثنيّة من قلبه. فالعلاقة الحقيقية مع الله هي هدف سفر الخروج. وهنا الملتقى الأساسيّ مع إنجيل متّى: هذا الإنجيل الذي ينشر تعليم العناية الإلهيّة (مت 6: 25-34) ويسوع العمّانوئيل "الذي هو" (خر 3: 14) حاضرٌ دائمًا في الجماعة المسيحانيّة، كنيسته، التي تعترف به إلهًا وحيدًا مخلّصًا وفاديًّا.

تبدأ المحاضرة بعرض كيفية بناء كلّ من قارئ سفر الخروج وإنجيل متّى، ثمّ تعرض النصوص التي فيها يلتقي هذان الكتابان، وتنتهي باستخراج المحطّات اللاهوتيّة الجامعة بينهما.

دعوى تطويب رئيس أساقفة استشهد على مذبح الرب

أعلن مجمع دعاوى القديسين أن البابا فرنسيس اعترف باستشهاد رئيس الأساقفة أوسكار روميرو من سان سلفادور. كان رئيس الأساقفة قد اغتيل في آذار 1980 خلال احتفاله بالقداس، وهو كان معروفًا برأيه الصريح ضد الحكومة الثورية واضطهادها للكنيسة الكاثوليكية وقمعها لحقوق الإنسان.

هل أنشأ يسوع المسيح كلّ الأسرار السبعة .. ومتى حُدّد عدد الأسرار في تاريخ الكنيسة ؟

في الإيمان المسيحيّ ، الأسرار هي العلامات الأشدّ كثافة لعمل الله الخلاصيّ . فيها تصير نعمة الله حاضرة وفاعلة . الأسرار تعودُ إلى يسوع المسيح ، الذي هو السرّ الأصليّ للخلاص ، فهو الذي ، وقد ولجَ  تاريخنا بوصف كيانه  كلمة الآب وكان حضوره بالتالي فعّالا وبخاصّة بالصليب والقيامة ، أنشأ الأسرار في كنيسته . لكن ، هذا لا يعني أنّ يسوع قد أنشأ كلّ الأسرار في حياته على الأرض بكلمة تأسيس صريحة (كما هي الحال في سرّ الإفخارستيّا) ، أو أنه حدّد كلّ تفاصيل  طقوسها . بل يعني أنّ الأسرار تجد ركيزتها في مجموعة عمل الخلاص الذي أجراه يسوع المسيح ، وإنها تشكّل كلّها معًا وحدة عضويّة .