في حفل العشاء اجتمع ثلاثة وعشرون سفيرا يتقدمهم السفير البابوي في روسيا المطران ايفان يوركوفيتش وسفراء الولايات المتحدة الأميركية، ألمانيا، سويسرا، بلجيكا، تشيلي، الإمارات العربية المتحدة، المغرب، رومانيا، ساحل العاج، النمسا، إيرلندا، لاتفيا وبلغاريا، هنغاريا، أستراليا، قبرص، مصر، كولومبيا، الجزائر بالاضافة الى سفيري سوريا ولبنان وممثل الكنيسة الروسية الذي أتى خصيصا للقاء المطران درويش.

تحدث السفراء ممثلو المجموعات العالمية مهنئين المطران نيفن، ثم القى دولة الرئيس ايلي الفرزلي كلمة حمل فيها تهاني زحلة والبقاع منوهاً بالدور الذي يلعبه المتروبوليت صيقلي بتعزيز العلاقات بين الشعوب والحضارات والأديان.
من ناحيته المطران درويش توجه للحاضرين بكلمة شكر على حضورهم ووصف لهم الحالة الدقيقة التي يمر بها لبنان والعالم العربي ودعاهم ليعملوا من اجل السلام، والسلام يتطلب فقط إرادة دولية لوقف النزاع والحرب وقدم لهم ثلاث نصائح :

1 - المحافظة على الوجود المسيحي في الشرق وهذا خير لجميع الدول، فالمسيحيون في الشرق كانوا دوماً مع المسلمين يعيشون في وئام وتفاهم وهم جسر محبة وثقافة وتواصل بين الغرب والشرق
٢- الا يسمحوا بهجرة المسيحيين بل عليهم مساعدتهم للعودة الى بلادهم
٣- ان تعيد الدول الكبرى النظر في سياساتها تجاه الوضع في الشرق وأن تعمل مع حكومات المنطقة لإحلال السلام لصالح الشعوب.
في نهاية العشاء شكر المتربوليت نيفن الحضور وقدم لسيادة المطران درويش انجولبيون العذراء مريم وللمغترب جوزف عريش وساماً باسم البطريرك كيريل لجليل خدماته وغيرته على الكنيسة
ويعود المطران درويش الى زحلة مساء اليوم الجمعة.

لقاء فرنسيس بالسلطان ومذود الطفل يسوع… أية علاقة؟

في نص قديم يتناول روحانية القديس فرنسيس الأسيزي في مجلة بورتسيونكولا و من تعريب الأب لطفي الفرنسيسكاني، يتحدث الكاتب عن علاقة ما بين اختراع القديس فرنسيس لفكرة المذود ولقائه بالسلطان المُسلم الملك الكامل.
للوهلة الأولى يبدو الحدثان متباعدين، لا صلة مباشرة بينهما و لكن للمُتمعّن يبدو جليّاً أن فرنسيس اختار عيش خبرة مسيحية صرفة، خبرة المسيحي الذي يتقن الحوار. فالمذود الذي أقامه القديس في غريتشو عام 1223م هو رمز الهوية كما أن لقائه مع السلطان الملك الكامل الذي كان الأخ الأكبر للسلطان الشهير صلاح الدين الأيوبي، هو رمز الحوار.