بهدف مواجهة الأزمات في الشرق الأوسط ومناقشة سبل التعاون، حضر مسؤولو كاريتاس مؤتمراً في روما بين 15 و17 أيلول واستمعوا إلى كلمات ألقاها المطران شليمون وردوني رئيس كاريتاس العراق، والأب رائد أبو ساحلية مدير عام كاريتاس القدس، والمطران أنطوان أودو رئيس كاريتاس سوريا، ورئيس أساقفة قبرص ورئيس كاريتاس قبرص يوسف سويف، إضافة إلى ممثلين في لبنان والأردن وتركيا. وبحسب التقرير الصادر عن كاريتاس، قال الأمين العام لكاريتاس الدولية ميشيل روي "إنّ واجبنا يقضي بمنح الأمل والمساعدة لمجتمعات الشرق الأوسط"، مؤكداً أن  منظمات كاريتاس ستعمل على كل الأصعدة لاحترام حقوق الإنسان وكرامته ولمنحه حرية العيش بسلام مع جيرانه من أي ديانة كانوا.

أمّا المتحدث الرئيسي النائب اللبناني السابق دميانوس قطار فقد شرح أنّ تلبية كلّ الحاجات أمر مستحيل نظراً إلى كثرتها، متطرّقاً إلى مشاكل بلدان الشرق الأوسط، بحيث أنّ سوريا يلزمها أكثر من مئة مليار دولار وما بين 15 و25 سنة لإعادة بنائها متى توقفت الحرب. ومن ناحية العراق وسوريا، يجري المتطرّفون تطهيراً عرقيًا ودينياً في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، فيما يعيش الفلسطينيون بدون كرامة في سجن في غزة.

وتوقّع مسؤولو المنطقة أن تتفاقم الأزمة في العراق وسوريا مع تصاعد المواجهات وتدخّل الحكومات الأجنبية.

من ناحية آراء الأساقفة، شدّد الأسقف وردوني على حماية حقوق الإنسان وحريّته، وقال الأب أبو ساحلية "إنّ المسيحيين في الأرض المقدسة يعيشون تحت ظلّ المسيح على الصليب" واصفاً تهجير المسيحيين بالمأساة، فيما قال رئيس الأساقفة سويف "إنّ هذا المنتدى سيساعدنا على تقوية المساعدة الإنسانية وبذل جهد أكبر للدفاع عن كرامة البشر وتعزيز السلام والمصالحة بناء على الرسالة المسيحية القائلة بحبّ القريب".

ودائماً بحسب تقرير كاريتاس، قررت منظمات كاريتاس في مواجهتها للأزمة بناء مجتمعات مرنة عبر المصالحة بين الأديان، واتفق المسؤولون على وضع خطة عمل مبنية على التعاون ووضع أسس السلام وتقوية منظمات كاريتاس المحلية والعمل مع الكنيسة.

الشك يساور حتى الأساقفة. شهادة مؤثرة لرئيس أساقفة كانتربري

كشف رئيس أساقفة كانتربري جستن ويلبي أنه يتساءل في بعض الأوقات ما إذا كان الله موجودًا. ها هو اليوم هذا الأسقف البريطاني الذي يقود اكثر من 80 مليون من الأنغليكان يعترف بأنه أحيانًا يقف ويتساءل إن كان هناك إله حقًّا وإن كان حقًّا الله موجود، وأين هو؟ هذا وشرح ويلبي أن المسيحيين لا يستطيعون شرح تواجد العنف في العالم ولكنهم يستطيعون التكلم عن الإيمان.

البطريرك ساكو يطالب بتعويض للمهجرين وبحماية دولية لهم

تحدث بطاركة وأساقفة للكنائس الشرق الأوسط عن الوضع المأساوي للشعب الذي عاش بسلام في المنطقة منذ 2000 سنة ولكنه اليوم مستهدف بسبب إيمانه من قبل المجرمين من الدولة الإسلامية، بخاصة في سوريا والعراق. بعيد اجتماعهم في جنيف كتلبية لدعوة البعثة الدائمة للكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة، في بيانهم الختامي ندد الأساقفة بالاضطهاد المنهجي للأقليات “باسم الله”، معتبرينه انتهاك واضح “للحق الأساسي بالحرية الدينية” وذلك بحسب ما أوردته وكالة آسيا نيوز.