عبّر البطريرك روفائيل ساكو الأول عن امتنانه لعون الكنيسة المتألمة على الدور الذي اضطلعت به بتنظيم اليوم العالمي للصلاة من أجل العراق وقال: "بينما نشكر المؤسسة الدولية "عون الكنيسة المتألمة" على هذه المبادرة في 6 آب 2014، في يوم عيد التجلي، على نية المسيحيين في العراق، أودّ أن أتّحد مع كل من يرفع الدعاء ليحلّ السلام في العراق".

وتمنّت عون الكنيسة المتألمة على كل الرعايا أن تصلي على نية السلام في العراق في 10 آب، الأحد الذي يتبع عيد التجلي. وقالت باتريسيا هالتون من بريطانيا: "نحن نتمنى على كل الرعايا التي تصلي يوم الأحد الذي يتلو عيد التجلي على نية السلام في العراق بشكل خاص". وأمّا الأسقف ديكلان لانغ فأشار بأنّ الأوضاع في العراق وصلت إلى حال لم يسبق أن وصلت إليه من قبل فإنها "المرة الأولى منذ 1600 سنة التي لا تُقام فيها قداسات في الموصل!"

وأضاف: "لقد تضاءل عدد الجماعة من 60 ألف إلى لا شيء تقريبًا حتى هذه الساعة وشدد على ضرورة الصلاة حتى يظهر الله رحمته للشعب العراقي وأن يشفيهم من جراحاتهم معزيًا الحزانى ومنكسري القلوب.

بالعودة إلى البطريرك روفائيل ساكو الأول، طلب أن يكون عيد التجلي عيدًا لتحوّل القلوب والعقول على ضوء محبة الله تجاه الإنسانية: "عسى أن يملأ نور جبل طابور قلوب المعذبين بالتعزية والأمل. لتلهم رسالة طابور من خلال صلواتنا كل رؤساء هذه البلاد حتى يضحوا بمصالحهم الشخصية من أجل الصالح العام".

وقفة تضامنية مع الجيش اللبناني عيد مستشفى تلشيحا

ترأس راعي ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش قداساً احتفالياً في مقام سيدة زحلة والبقاع لمناسبة عيد التجلي وعيد مستشفى تلشيحا، حضره اعضاء اللجنة العليا للمستشفى، الإدارة، الممرضات والممرضين، الأطباء، وعدد من المدعوين.

تاريخ يُكتب بالقلم الأسود والأحمر

ما زال الصمت يخيم على الضمير والرأي العام العالمي وما زالت الألسنة قد ضيعت الحق رغم كل ما يشهد به العالم من أحداث تحدث على أرض بلد طالما عاش الحروب والأزمات. أنه العراق البلد ذات التاريخ الكبير والعظيم ولكن تلك العظمة اليوم تضمحل ويحل محلها كل ما هو عارّ على التاريخ!حسب ما قرأنا في منهج التاريخ في المدارس ، نجد أن الكتب تحدثنا عن تاريخ عريق وفئات من البشر من مختلف الأديان عاشوا أزمانًا طويلة على أرض واحدة بتآخي وتحترم الآخر وتحافظ على بقائه ولم تكن في يوم من الأيام كما هي اليوم مُتناحرة فيما بينها وتذم وتهمش وتضطهد وتقسم وتبعثر من هو للأرض مالكًا. تاريخ أسود يعيشه العراقيين في ظل جماعات تدعي وتنادي بما ليس من حقها .. جماعات تسير في طريق الجهل والإنحراف والظلام ورسمت بالأحمر حرف ( النون) على الجدران! تفعل من أجل الدين ولا نظن بأن هنالك دينًا يدعو للقتل والإرهاب، الدين أيًا كان لم يكن في يوم من الأيام دعوة من أجل إزهاق النفوس وإراقة الدماء، بل الدين رسالة خلاص وسلام كان من أجل أن يكون الإنسان مُسالمًا ويرى الله في الآخر … ولكن ما نشهده هو عكس ذلك تماما، الإنسانية تمزق وبعض الإنسان يتحول إلى كتلة تخلف … مع أني لا أحبذ أن أقول ذلك!كل يوم يمضي على العراق يكون من الهاوية أقرب .. لا يوجد من يسعفه ولا يوجد من ينتشله من الضحالة التي أُسقط فيها! العراق كما يومئ للمتابع، البلد الوحيد الذي يزحف نحو الخلف .. إلى الجهل والتخلف .. إلى زمن العصور البدائية .. إلى واقع يحمل الكثير من الكوارث والمخلفات التي لا تزول بسهولة .. إلى التلوث الفكري والحاضر والمستقبل العقيم .. إلى اعتبار الإنسان أدنى من الحيوان … إلى إنحلال القيم ! فهل من كل هذا أمل في الإصلاح وهل يمكن النهوض ببلد ممزق من جديد بكل ما يحمله من تراكمات ثقيلة وصورة قاتمة تطبعت في أذهان الأجيال الجديدة؟!سؤال لابد من أن يجيب عليه كل من يدعي الديمقراطية وهو بعيد عنها وكل من ينتهك باسم الحقوق وكل من يسلب تحت شعار التحرر والحرية وكل من يكسب باسم المسيحيين! لا نعلم متى تنتهي هذه الزوبعة وما الذي سوف تتركه خلفها؟! السيئ دائما يأتي بالاسوء والماضي المرير غالبًا ما يخلف حاضر عقيم ومستقبل مجهول. وأسفًا على بلد حامل الحضارات أن يشوه تاريخه هكذا تشويه أمام العالم بأسره! وأسفًا على شعب يتناقص وعلى بلد يفرغ ويسكن فيه من ليس له وطنًا! إلى أين يُراد الوصول بهذا البلد الجريح  … لا يتركونه للشفاء؟! يمسكونه بجراحه ويزحفون به إلى نهاية لا يدركونها هم أنفسهم ما هي وكيف ستكون؟! خطط تنفذ من أجل أخرى أبشع، وشعب يذهب من أجل أن يأتي آخر غريب! ويل لوطنًا قُسّم وبِيعَ، وويل لشعب ما زال عن الخفايا جاهل!والقول لكل من يعتبر نفسه مسؤول مع أن المسؤولية فعل، كفاكم رفع الشعارات والخطابات الزائفة التي لا تخدم غير أنفسكم! سنوات تمضي والحال هو اسوء من قبله .. ما الذي فعلتموه ؟! لا شيء ولن تفعلوا ما زال هناك من يُسيركم ويُملي عليكم ما يريد! قلتم أو لم تقولوا .. فوجود الشيء مثل عدمه ما زالت المصالح هي من توقظ فيكم الشرور …