ينظم بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية؛ بالتعاون مع مركز الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية، وبرعاية منظمة المتاحف الدولية (الايكوم) ICOM، والمجلس التنفيذي لمنظمة الايكروم لحفظ وصيانة التراث العالمي ICCROM، يوم مفتوح تحت عنوان "مشاكل التراث القبطي ... بين الواقع والمأمول" وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتراث، وذلك يوم السبت الموافق 26 أبريل 2014م في تمام الساعة العاشرة صباحًا إلى الساعة السادسة مساءً.

ويوم التراث العالمي يصادف يوم 18 أبريل من كل عام، وهو حسب الاتفاقية التي أقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في باريس عام 1972م، بأنه اليوم العالمي لحماية التراث الإنساني. وقد جاء توقيع هذه الاتفاقية؛ بسبب العبث بالمواقع الأثرية وتدميرها، وغياب التشريعات والأنظمة والسياسات العامة التي تلزم المؤسسات والأفراد بالحفاظ على المواقع التراثية والأثرية، وتبين كيفية التعامل معها على كافة المستويات. وقصور سياسات وأساليب التخطيط العمراني، وأنظمة البناء والهدم والإزالة التي تتجاهل التراث العمراني، بل إن البعض منها يشكل مصدر تهديد لهذا التراث. ونقص المعلومات الخاصة بمواقع وأبعاد وتفاصيل المناطق والمباني التراثية والأثرية، فضلاً عن نقص المعلومات التاريخية عن هذه المناطق، وغياب الخطط والآليات وبرامج التنفيذ الخاصة بإعادة إحياء التراث العمراني لدى الجهات المعنية التي ينتظر منها الحفاظ على هذا التراث.

وتـأتي فعاليات اليوم بالحديث عن (التراث القبطي بين تداعيات الخطر ووسائل الانقاذ) بكلمة للدكتور لؤي محمود سعيد؛ مدير مركز الدراسات القبطية، وكلمة للدكتور عزت صليب؛ خبير صيانة التراث القبطي بوزارة الآثار، وكلمة لمنظمة المتاحف الدولية الايكوم ICOM. هذا وتأتي الجلسة الأولى في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحًا بندوة عن (القبطية بمصر: التراث القبطي هل أصبح أثرًا) للدكتور هاني باخوم؛ سكرتير بطريرك الطائفة الكاثوليكية، يليها ندوة عن (التراث القبطي مظلومًا) للدكتور لؤي سعيد، يليها ندوة عن (الإنسان كمصدر أساسي لتلف الآثار القبطية في القاهرة الكبرى، وتختتم الجلسة الأولى بندوة عن (المخاطر البشرية والطبيعية التي تهدد الأيقونات والأديرة الأثرية في سوهاج وأساليب الحماية والصيانة) للدكتور ضاحي شعبان.

هذا وتأتي الجلسة الثانية في تمام الساعة الثانية ظهرًا بعرض فيلم تسجيلي عن التراث القبطي، يليه ندوة عن (صعوبات جمع التراث الشعبي القبطي) للدكتور داود مكرم، ثم ندوة عن (الآثار السلبية للتعديات والعشوائيات على الآثار القبطية في أسيوط) للدكتور أحمد عوض، يليها ندوة عن (قوانين الملكية الفكرية وحماية التراث القبطي) للدكتور كامل مرزق تواضروس، ويليها ندوة عن (دور التوثيق في حماية الأثار القبطية ...دير البغل بطرة نموذجًا) للمهندس سامح فايق، ويختتم اليوم بندوة عن (التخريب البشري والعوامل الطبيعية وأثرهما في تلف الآثار القبطية في سيناء.

لمزيد من المعلومات يمكنكم التواصل معنا من خلال صفحتنا على الفيس بوك:

http://www.facebook.com/AlSennary

http://www.facebook.com/groups/BayetAlSennary

https://www.facebook.com/pages/Bayt-Al-Sinnari/512246178805688?ref=ts&fref=ts

يذكر أن بيت السناري "بيت العلوم والثقافة والفنون" الأثري بحي السيدة زينب في القاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية، مفتوح للزيارة المجانية خلال مواعيد العمل الرسمية، كما يتضمن أنشطة مثل سيمنار الجبرتي للدراسات التاريخية، وسيمنار الوثائق؛ والذين ينظمهما شباب المؤرخين وشباب الباحثين في مجال الوثائق. ويستضيف بيت السناري أيضًا أنشطة متنوعة للشباب؛ مثل صالون الشباب الأدبي، إضافة إلى إقامة عدد من المعارض الثقافية والفنية والحفلات الموسيقية والغنائية ودورات تدريبية في عدد من المجالات؛ منها الخط العربي واللغة المصرية القديمة واللغة القبطية. كما يعقد به أيضًا حلقات نقاشية علمية حول مستقبل العلوم والمعرفة على عدة مستويات، وذلك من تشجيع للشباب المصري والمواهب المتميزة، واستكمالاً للدور الذي أخذته مكتبة الإسكندرية على عاتقها من إحياء للدور القديم لبيت السناري؛ والذي يعد المقر الأول للمجمع العلمي المصري، ليصبح منبراً للعلوم والثقافة والفنون.

نور الفصح بحسب البابا بندكتس السادس عشر

فيما ننتظر في الكنيسة الذي يكتنفها سواد الظلمة أن يُضاء نور الفصح، لا بدّ لنا من أن نختبر الإدراك المعزّي بأن الله يعي تماماً الليل الذي يغلّفنا. وهو في الواقع قد أشعل نوره في قلب الكنيسة… إن الليل يسمح لنا أن نقدّر النور على حقيقته. إنه بريق وضياء يفتح أعيننا لنرى، ويدلّ على الطريق ويوجّه، ويساعدنا على التعرف على الآخرين وأنفسنا. إنه الدفء الذي يقوّي ويعطي الحركة؛ الدفء الذي يعزّي ويبعث البهجة والسرور. أخيراً، إنه الحياة، وتلك الشعلة الصغيرة المرتجفة هي صورة للسرّ الرائع الذي نسمّيه “الحياة” وهو يعتمد في الواقع كل الإعتماد على النور… لسنا في هذا الوقت نحتفل بالقيامة وحسب؛ بل إننا نُعطى أن نلقي عن بُعدٍ نظرة خاطفة إلى المجيء الثاني للرب الذي نتقدّم للقائه ومصابيحنا مشتعلة… وعلى نكهة الفرح التي تميّز الأعراس أن تطبع ليلتنا تلك المتلألئة بأنوار الشموع. كما علينا أن نطرح على أنفسنا هذا السؤال: “هل أكون واحداً من المدعوّين إلى الجلوس إلى مائدة الله؟ هل سيكفي الزيت سراجي ليضيء العرس الأبدي؟”. ولكن ربما يليق بنا أكثر كمسيحيين أن نطرح على أنفسنا الأسئلة المناسبة حول الحاضر. فالعالم مظلم بالفعل، ولكن شمعة واحدة يتيمة تكفي لتنير أحلك الظلمات. أوَلم يمنحنا الله شمعة في العماد ووسيلة لإضاءتها؟ علينا أن نكون على قدر رفيع من الشجاعة لنضيء السراج بصبرنا وثقتنا ومحبتنا. وبدل أن نتذمّر من الليل، هلمّ نجرؤ على إضاءة السراج الصغير الذي وهبَناه الله: إنه “نور المسيح! حمداً لله!”.