القانون لا يعطي تعريف للدائرة الايبارشية لكنه ينص على وجوب تواجدها في كل ايبارشية في نفس مقر الأسقف، لتساعده في حكم الايبارشيه المعهودة إليه. لكن مما لا شك فيه انه من خلال تكوينها وأعضائها نستطيع التعرف على ماهيتها ودورها الأساسي في الايبارشية.

         الدائرة الايبارشية تقوم بمساعدة الأسقف عن قرب في إدارة أمور الايبارشية بجميع جوانبها: روحي، إداري، مالي، قضائي، رعوي، وغيره. فدورها الأساسي هي خدمة الأسقف كي يتمكن هو من رعاية الايبارشية، ومن خلالها يمكنه إدارة الايبارشية بطريقة ملؤها الشركة والتعاون. فهي بمثابة ذراع للأسقف تخدمه وتحقق هدفه في رعاية النفوس.

         - أعضاء الدائرة الايبارشية:

         تضم الدائرة الايبارشية النائب العام، والنواب الخاصين، والنائب القضائي وجميع القضاة ومحامي العدل والوثاق، والمدبر المالي الايبارشي، ورئيس القلم، والمركز الايبارشي للتعليم المسيحي،  وغيرهم ممن يقرر الأسقف تعينه وتوظيفه بالايبارشية داخل الدائرة الايبارشية. فيحق للأسقف ان ينشىء وظائف ومهام أخرى ومكاتب داخل الدائرة الايبارشية على سبيل المثال: مكتب التنمية والمشاريع، مكتب المشورة العائلية، ...وغيره. (سوف نعرض كل منهم: دوره وواجباته في النشرات القادمة بإذن الله)

         - حق التعيين والعزل:

         يعود للأسقف فقط حق تعيين الأشخاص في الدائرة الايبارشية حسب ما يراه مناسبا للوظيفة، كما يحق له فقط عزلهم عن الوظيفة. هذا أمر طبيعي، حيث أن هذه الدائرة الايبارشية هي في خدمة الأسقف لإدارة الايبارشية فهو الوحيد الذي يحق له اختيار معاونيه لتتميم وتحقيق وظيفته.

         بجانب هذا هناك بعض الشروط التي يجب ان يراعيها الأسقف عند تعيينه للأشخاص. وهذا حسب الوظيفة وسنتناوله في وقته. على سبيل المثال: النائب العام لا يجب ان يكون من أقارب الأسقف حتى الدرجة الرابعة ....وغيره من الشروط.

         - واجبات المعيين العامة:

         هناك واجبات عامة يجب الالتزام بها كل شخص تم تعيينه في وظيفة ما بالدائرة الايبارشية، بجانب الواجبات والمهام التي يحددها الشرع العام والشرع الخاص لكل وظيفة على حدة. تلك الواجبات العامة هي:

         1. أن يقوموا بوظيفتهم بأمانة حسب الطريقة التي يحددها لهم الشرع والأسقف؛

         2. أن يحفظوا السر في كل ما يعلموه من وظيفتهم بالطريقة التي يحددها الشرع أو الأسقف الإيبارشي.

         - الحقوق العامة للمعيين:

         بنفس الطريقة، هناك حقوق عامة لكل شخص تم تعيينه في وظيفة ما بالدائرة الايبارشية، على سبيل المثال:

         1. توفير الوسائل اللازمة كي يتمكن من القيام بعمله على احسن وجه؛

         2. الحصول على مكافأة عادلة. وهنا الصفة عادلة تعطي الأسقف حق التمييز والقرار في قيمة المكافأة. فلا يشترط أن تكون نفس القيمة التي يمنحها المجتمع المدني. فقد يكون هذا المجتمع غير عادل. لذا القانون لا يجبر على قيمة او مقياس معين، لكنه يشترط أن تكون المكافأة "عادلة".  

كل عام وانتم بخير

درويش: "الميلاد يعلمنا كيف نتحاور، كيف نتلاقى وكيف نعمل من اجل المواطن"

ترأس رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش قداساً احتفالياً في كاتدرائية سيدة النجاة في زحلة لمناسبة عيد الميلاد المجيد، شاركه فيه المطران اندره حداد وحضره قائد سرية درك زحلة المقدم شارل سعادة ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة اللواء ابراهيم بصبوص وحشد كبير من المؤمنين.

كنيسة اللاتين في مادبا تحتفل بمئوية تدشينها ليلة الميلاد

احتفلت كنيسة استشهاد القديس يوحنا المعمدان في مادبا ، بمرور مئة عام على بنائها، وذلك ابان القداس الحاشد ليلة الميلاد الذي ترأسه الاب رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام. ورحب كاهن الرعية التابعة للبطريركية اللاتينية الاب وسام منصور ، بالحضور ، وقال : هذا هو الميلاد المئة في عمر الكنيسة، لذلك نشكر الرب، على كل الجهود الخيّرة والنبيلة، الروحية والإنسانية والفكرية التي قام بها الأجداد والآباء طوال المئة عام الماضية، سواء من الكهنة والراهبات الذين توالوا على خدمة هذه الكنيسة الروحية، سواء من جميع المعاونين من أبناء هذه البلدة وأصدقائهم الذين بذلوا كل جهد لكي تبقى هذه الكنيسة خادمة للايمان. الايمان الحي الايمان المتجذّر في تربة هذا الوطن العزيز، وفي تاريخ هذه المدينة التي لها تاريخ وطني، وكذلك ايماني، مسيحي واثارها التاريخية خير دليل على ذلك.

ولمعَّ نجمهُ في السماء

أتى المُتجسد ليخلص الإنسان من قوى الشر والخطيئة ومن الشهوات المُهلكة، أتىّ المسيح صغيرًا فقيرًا ليكبر على الأرض ويحمل خطيئة العالم الكبرى، أتى من أجل أن يكشف عظمة الخالق واهتمامه بخلاص الإنسان.”بعدما ولد يسوع في بيت لحم … جاء إلى أورشليم بعض المجوس القادمين من الشرق، يسألون:” أين هو المولود ملك اليهود؟ فقد رأينا نجمهُ طالعًا في الشرق، فجئنا لنسجد لهُ” ( متى 2 : 1- 2 ). أتوا يسألون ثم ” مضوا في طريقهم، وإذا النجمُ، الذي سبق أن رأوهُ في الشرق، يتقدمهم حتى جاء وتوقف فوق المكان الذي كان الصبي فيه، فلما رأوا النجم فرحوا فرحًا عظيمًا جدًا، ودخلوا البيت فوجدوا الصبي مع أمهُ مريم، فجثوا وسجدوا لهُ، ثم فتحوا كُنُوزهم وقدموا لهُ هدايا، ذهبًا وبخُورًا ومُرًّا” ( متى 2: 9 – 12 ).نجمًا مُضيًا لمع في السماء يعلن عن ولادة طفل صغير في مذود، هذا الطفل دعيّ المخلص (نور العالم) الذي أنار العالم بقدومهِ وخلص البشرية من ظلامها ” … إن المسيح يسوع قد جاء إلى العالم ليخلص الخاطئين ..” ( 1 ت: 1: 15)، لمع نجم ميلاد التجدد والمحبة والتسامح والغفران والسلام ليكون النور للبصر والدليل للطريق والرمز للفرح.  حياتنا في خضم صخب الحياة دائمًا تتطلب ولادة جديدة، تتطلب أنفصالا عن العالم للحظات لنسكن ذواتنا ونبحث عن الطفل الغافيّ في أعماقنا، والذي بيقظتهِ وصرختهِ يُعيدنا إلى حيث بدأنا أن نكون، نعم الحياة تتطلب أن ننفصل ولو قليلا عن الاهتمامات الدنيوية لنعيش لحظات روحية وإيمانية مع المسيح. المجوس لِما تجشموا عناء السفر الطويل والشاق، مُنقادين خلف نجمًا في مسيرتهم؟ لأنهم أدركوا أن الخلاص بالمسيح والحياة فيهِ، أبصروا هذا بقلبهم وسمعوا لصوت البُشرة دون إرغام أو فرض بل كانت رحلتهم بملء إرادتهم وبكامل إيمانهم، نعم نراهم قبل أن يقدموا كنوزهم وهداياهم قدموا أنفسهم وذواتهم. يُحتفل كل عام بميلاد المسيح ولكن لا نريد أن يكون هذا الميلاد مُجرد مناسبة اجتماعية وأحتفال خالي من الروحية، لا نريدهُ كحدث تاريخي يُعاد إقامتهِ في يومهِ واعتباره مهرجان يتضمن برنامج لعدة احتفاليات بل أن يكون امتداد مُتواصل وكلمة حاضرة ومُمتدة إلى ما لا نهاية، نريد فيه أن نستحضر المسيح معنا ويكون دائمًا وأبدًا بيننا.” المجْدُ للِّه في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالنَّاسِ المسرَّة” ( لو 2: 14)، ولد المسيح في مغارة صغيرة وبين الحيوانات ليكون فيما بعد راعيًا صالحًا لخرافهِ التي تتبعهُ بسماع صوتهِ ويفديها بعد حين بدمهِ الزكي، ولدّ المسيح ليكون ضياء تلك النجمة التي عكست نورها على جميع نجوم السماء، في ليلة ميلاد الطفل يسوع أضاءت الدنيا وعمتْ المحبة والسلام القلوب المُحبة المتواضعة، هي كانت ولادة خلاصية إذن بها تكون حياة جديدة يلبسها الإيمان