أسرار الكنيسة: سلسلة عن الأسرار للمطران عصام درويش

 

الجزء الثامن: رتبة المعمودية

روما، الخميس 31 مارس 2011 (Zenit.org) – المعنى الأساسي لرتبة المعمودية هو تأكيد المعتمد على قبوله يسوع المسيح ملكا على حياته وقبوله تعاليمه والسير على طريقه والابتعاد عن كل ما يجعله ينحرف عن الله.

في الطقس البيزنطي تبدأ رتبة المعمودية بإعلان اسم الله بصوت جهير "تبارك إلهُنا كل حين..". هذا الإعلان يعني حضور الله في هذا السر الذي سيظلل المعتمد بنعمته. المحتفل بالمعمودية يُعمد باسم الرب وبالسلطة التي أعطيت له: "ومهما يكن لكم من قول أو فعل، فليكُن باسمِ الربِّ يسوع" (كول3/17) لذلك يسأل الله في صلاته الأولى أن يفتح عيني المعتمد ويحفظه تحت ستر جناحيه ويملأه من الأيمان.

بعد هذه الصلاة تأتي رتبة قبول الموعوظين، فيوجه الكاهن المعتمد إلى الغرب ثم إلى الشرق وينفخ في وجهه ثلاثاً رمزا لحلول الروح القدس الذي هو نسمة الحياة ويختم جبهته وصدره بشكل صليب، ثم تُتلى صلوات عليه لإخراج روح الشَّرِّ منه لتحريره من الخطيئة ونزع الضلالة من قلبه. يليها احتفال بالكفر بالشيطان والانتماء للمسيح. يسأل المحتفلُ المعتمدَ أو العراب إذا كان المعتمد طفلا، ثلاث مرات إذا كان يكفر بالشيطان وأعماله كلها ثم يسأله إذا كان يوافق المسيح فيجيب ثلاث مرات نعم إنه يوافق المسيح ويسجد له ويؤمن بأنه ملك وإله.

لكي يوضح إيمانه يسأل المحتفل المعتمد أن يجهر بإيمانه بالمسيح علنا فيتلو على مسمع الجميع قانون الإيمان. بهذا تبدأ رحلة المسيحي في الحياة بأن يعترف بالمسيح إلها، كما جاء في الإنجيل المقدس: "من اعترف بي قدام الناس، أعترف يه قدام أبي الذي في السماوات" (لو12/9).

الكنيسة في ليبيا تتابع عملها والشرطة تحمي مقرها

طرابلس ، الأربعاء 30 مارس 2011 (Zenit.org) – – “في طرابلس، الوضع هادئ لكن مزاج السكان يعكره الانتظار المتواصل في الأرتال لملء خزانات الوقود، والصعوبات في الحصول على الأغذية، وحتى نشاطات المكاتب والمدارس متأثرة بهذا الوضع”، قال الشفير البابوي في ليبيا المونسنيور جوفاني إنوتشينزو مارتينيللي لوكالة فيدس.

أما في ما يتعلق بحياة الكنيسة فقال الأسقف ان الكنيسة تواصل عملها  تحت حماية الشرطة.  “يوم أمس – أضاف – عقدنا لقاء مع ممثلين عن الطوائف المسيحية الأخرى في طرابلس (الأنغليكانية، القبطية، وغيرهما)، مع جمعية الدعوة الإسلامية العالمية. وكان بمثابة تجمع أصدقاء إيجابي جداً. شدد الممثلون عن جمعية الدعوة الإسلامية العالمية على تقديرهم لعمل المسيحيين في ليبيا وأعادوا التأكيد على التعاون معنا”.

واشاد انوتشينزو  بالتضامن الأخوي الذي تبديه مجالس أسقفية مختلفة، معرباً عن شكره للكاردينال أنجيلو بانياسكو، رئيس أساقفة جنوى ورئيس مجلس أساقفة إيطاليا الذي “اتصل بي قبل لقاء مجلس الأساقفة الدائم التابع لمجلس أساقفة إيطاليا وقال لي كلمات مليئة بالحكمة حول الأزمة في ليبيا”.

في الختام، وجه السفير البابوي كلمة شكر أيضا الى  أساقفة مجلس أساقفة شمال إفريقيا ومجلس أساقفة الولايات المتحدة على رسائلهم.