عقدت هذا الصباح الجلسة الحادية عشرة للجمعية العامة الاستثنائية الثالثة لسينودس الأساقفة بحضور البابا فرنسيس، وبعد صلاة الفرض الإلهي، تلا الكاردينال بيتر أردو، المتحدث الرسمي باسم السينودس "تقرير ما بعد المناقشات" والذي تضمن مواضيع هامة جدًا. سنسعى في سلسلة مقالات بين اليوم وغد أن نزودكم بأهم مكنونات هذه الوثيقة.

تحدث القسم الأول من المداخلة عن التجارب العدة التي تتعرض لها العائلة في عصرنا، وأشار العدد السادس من المداخلة إلى أن "التجربة الكبرى" التي تتعرض لها العائلة في زمننا هي غالبًا الوحدة، التي تدمر وتولد شعورًا شاملاً بالضعف تجاه الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي غالبًا ما يسحق العائلة.

هذا إلى جانب ركاكة الضمانات المهنية التي تُرهق العائلة تحت حمل ثِقل الضغط الضرائبي ولا تشجع الأجيال الشابة على الاقدام على الزواج.

هذا ونظر القسم الأول من مداخلة أردو التلخيصية إلى تحديات خاصة تبرز في بعض المجتمعات، مثل تعدد الزوجات في المجتمعات الإفريقية، وعقد الزواج على مراحل.

كما وتمت الإشارة إلى ممارسات الزواج المُدبّر، الذي يتم بلا الاهتمام برأي الزوجين المستقبليين.  

إلى جانب هذه التحديات سلط الكاردينال الضوء على واقع المساكنة الذي لم يعد حكرًا على المجتمعات الغربية، بل بات ممارسة متفشية في الكثير من الدول، وأشار خاصة إلى المساكنات التي لا تنظر إطلاقًا إلى إمكانية رباط شرعي

أحلامنا خالدة إلى الأبد

بعضُ الأحلام، تبقى رفيقةً لنا إلى المدى،
تراودُنا في الصحوةِ قبل المنام،
تنسجُ لنا صوراً في عُمقِ الأعماق،
وتحكي لنا حكاياتٌ تسكنُ الفؤاد…
تخاطِبُ توقُنا الأعمق،
وتغازِلُ شوقنا الدفين،
وتهمسُ لنا همساتِ الحنانِ والشغف…
هي تعبيرٌ عن رغباتنا القصوى،
وتجسيدٌ لحاجاتِنا وتمنياتنا،
وهي ايضاً لهفةُ ارواحنا ونفوسنا….
هي أنينُ قلوبِنا للحب المنشود،
وهي ايضاً وجعٌ يحرقُ اوصالنا بِجِمارِ الوحدةِ!!!!
هي أحلامٌ نرتحلُ معها بَغيَةَ التحلي بالسكينة والسلام،
نُحَلِّقُ معها بأجنحةٍ من شوقٍ، ولهفةٍ، وكثيرٍ من الحسرات، راجينَ ان تأخذنا نحو الهدوءِ والرضى….
هي أحلامٌ في أذهانِنا تنسابُ وتمدُّ جذورها عميقاً مُخترِقةً حشايانا، وقلوبنا، لتصلَ الى أعمق ما في كينونتا وروحنا فتثبت فينا، وتتجذر …..
هي احلامٌ لن تتحقق يوماً،
ولن تُصبِحَ واقعاً،
ولن تراها اعيننا كحقيقة منظورة،
ولن نعيشها فعلياً ابداً،
لكنها لن تُبارحَ قلوبنا، واعماقنا، ووجداننا بل هي خالدة فينا الى الأبد…
هي لنا كطعم المرار في اجوافنا يُصيبُنا بالسَقمِ الموجع، لكننا عاجزينَ عن شفاءِ ذواتنا منها، بل أننا نأبى البحثَ عن الشفاء!!!
هي احلامٌ باتت فينا كما خفقانِ قلبنا، ان توقفت و خمدت، ماتت قلوبنا، وماتت الحياة فينا،
وغدت لنا كما شروق الشمس المُنتَظَر في ساعة السَّحَر، ان لم تاتي سنبقى دونها دون رجاءٍ في الانتظار، ودونَ غدٍ، ودونَ صباح….
بعضُ الأحلام هي حُبُنا، ودفئُنا، واعذبُ ما فينا، وهي ايضاً طاقة الحياة التي تمدُنا بالقدرة على الاستمرار والتجدد، والسعي المستمر….